عودة نحو 3000 امرأة إلى "التهريب المعيشي" بمعبر سبتة بعد شهر من إقفاله

عاد العاملون في مجال التهريب المعيشي عبر معبر "تارخال" بالسياج الحدودي لمدينة سبتة المحتلة، لممارسة نشاطهم أمس الأربعاء بعد أزيد من شهر على إقفاله، حيث سجلت السلطات الإسبانية مرور 3600 شخص من بينهم نحو 3000 امرأة.

وأحصت سلطات الحدود الإسبانية مرور 2933 امرأة في اليوم الأول من معاودة العمل، واللواتي رصدت وسائل إعلام محلية قيامهن بنقل كميات كبيرة من السلع المهربة وسط درجة حرارة مرتفعة، الأمر الذي أدى إلى إغماء سيدة تم نقلها إلى المستشفى.

ويأتي فتح المعبر بعد نحو شهر ونصف من إقفاله بتنسيق قبلي مع السلطات المغربية، وذلك من أجل إتمام أشغال إعادة تهيئة السياج الحدودي الذي يفصل سبتة عن مدينة الفنيدق، إذ تخوفت إسبانيا من إمكانية حدوث صدامات وفوضى في حال السماح باستمرار عمليات التهريب أثناء الأشغال.

وتسبب منع عمليات التهريب المعيشي منذ أواخر شهر يوليوز الماضي، في أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة لدى الأسر والمتاجر المعتمدة على هذا النوع من التجارة في شمال المغرب، لكنه أيضا أدى إلى خنق النشاط الاقتصادي داخل سبتة، حيث تصادف القرار مع إحدى فترات ذروة ممارسة هذا النشاط.

وتعتمد متاجر الجملة الإسبانية المنتشرة بكثرة قرب من السياج الحدودي لسبتة، بشكل كبير على التهريب المعيشي لجني أرباحها، الأمر الذي دفع أربابها مرارا إلى التعبير عن رفضهم لقرارات إقفال المعبر الموسمية، لكنهم اضطروا للرضوخ إلى القرار الأخير الصادر عن الحكومة المركزية في مدريد.

وتقول الحكومة التي يقودها الحزب الاشتراكي العمالي، إن من بين أهداف مشروع تجديد السياج الحدودي، بما في ذلك المعابر، الاستجابة لنداءات المنظمات الحقوقية بـ"أنسنتها"، إذ سبق أن شهدت في السابق عمليات تعنيف وحلات تدافع أزهقت أرواح مهربات معيشيات.

وتكفلت الحكومة الإسبانية بمشروع تجديد الجانب الداخلي من السياج الحدودي حول مدينتي سبتة ومليلية، وهو ما سيكلف إجمالا مليوني يورو بالنسبة للمدينة المحتلة الأولى ومليونين ونصف المليون يورو بالنسبة للثانية، وسيتم خلاله وضع بوابات ذكية وتثبيت كاميرات المراقبة الحديثة التي تستطيع التعرف على الوجوه.

الأحد 21:00
غائم جزئي
C
°
17.22
الأثنين
17.68
mostlycloudy
الثلاثاء
16.75
mostlycloudy
الأربعاء
17.88
mostlycloudy
الخميس
19.41
mostlycloudy
الجمعة
20.28
mostlycloudy