فوضى في سوق العقار بالقنيطرة.. تواطؤ بين المنعشين العقاريين والموثقين والسلطات في شبهات كبيرة لتبييض "أموال قذرة"

 فوضى في سوق العقار بالقنيطرة.. تواطؤ بين المنعشين العقاريين والموثقين والسلطات في شبهات كبيرة لتبييض "أموال قذرة"
الصحيفة من الرباط
الخميس 9 ماي 2024 - 15:21

فوضى كبيرة وشبهات متوالية بتبييض الأموال "القذرة"، وتراخيص فيها الكثير من الغموض، وبنايات لا تحترم معايير دفتر التحملات.. هي أشياء من بين أخرى يعرفها سوق العقار في مدينة القنيطرة الذي أصبح يدر على أصحابه من مقاولين وموثقين ملايير السنتيمات خارج كل قواعد المتابعة والمراقبة واحترام معايير البناء ودفتر التحملات، والتصفية العقارية للعديد من الأراضي.

وتشهد مدينة القنيطرة خلال السنوات القليلة الماضية، تناسل كبير لهدم بنيات وتشييد أخرى جديدة بدون تصاميم تراعي جمالية أهم شوارع المدينة، ولا معايير السلامة، ولا حتى دفتر التحملات القانوني، حيث أغلب البنيات يتم بناؤها بشكل فوضوي يظهر جليا عند رؤية الأوراش المفتوحة في أهم شوارع المدينة مثل شارع الديوري وشارع محمد الخامس.

هذا، ووصل المتر المربع للمحلات التجارية وسط المدينة إلى 50 ألف درهم، ما يعني أن متجر تجاري من 100 متر مربع يباع بـ 500 مليون سنتيم، وهو مبلغ مهول وغير منطقي، ما يُدخل سوق العقار في القنيطرة إلى خانة شبهة تبييض الأموال "القذرة" خصوصا وأن قيمة المتر مبالغ فيه جدا، مع العالم أن جزء كبير من هذه القيمة تدفع "نوار" ما يجعل المنعشين العقاريين في المدينة يتحصلون ملايير السنتيمات من أرباح غير معلنة لمصالح الضرائب في سوق أصبح يصعب على الطبقة المتوسطة شراء شقة وسط المدينة أو حتى في ضواحيها القريبة، كما أصبح من شبه المستحيل تحصيل محل تجاري بالنسبة للمستثمرين الصغار.

إلى ذلك يشتكي أغلب زبناء العقار خاصة ممن يقتنون الشقق السكنية بمدينة القنيطرة من عدم احترام دفتر التحملات الخاص بالتعمير والإسكان، حيث أغلب العمارات المبنية خلال السنوات الخمس الأخير تفتقد للجودة في السلامة، ومعايير البناء، كما أصبح سوق العقار بالمدينة مجالا خصبا للتلاعبات يتورط فيه العديد من الموثقين ممن يعمدون إلى تضليل الزبناء وتمديد آجال تسليم ملفاتهم وعقودهم النهائية لشهور قد تصل إلى سنوات بتواطئ مع المنعشين العقاريين.

ووفق معطيات حصلت عليها "الصحيفة" فالعديد من الزبناء من الجالية المغربية سقطوا ضحية التلاعب في ملفاتهم مع الموثقين، حيت يستغل المنعش العقاري المتواطئ مع الموثق عدم الإقامة الدائمة في المغرب للزبائن من الجالية المغربية في الخارج، من أجل تمديد آجال تسليم وثائق التسجيل والتحفيظ، بسبب وجود تنازع لملكية أرض العقار أو عدم تسوية ملفات القروض مع الأبناك، وهو ما يجعل المئات من الزبناء من الجالية يغادرون المغرب ويعودون لفترات متفرقة لمتابعة ملفاتهم التي في الغالب تبقى رهينة التلاعب بالوقت من أجل تأجيلها، وهو ما يخلق العديد من المشاكل تتابعها المحاكم، ما جعل سوق العقار يفتقد إلى عامل الثقة.

وبجولة صغيرة في أهم شوارع وسط مدينة القنيطرة، يتضح جليا أن المجلس الجماعي للمدينة يتغاضى على الكثير من الخروقات في تتبع التراخيص وتحجيم فوضى البناء، حيث تحتل العديد من أوراش البناء مساحات كبيرة من الشوارع الرئيسية وسط المدينة بدون تدخل لا للمجلس الجماعي ولا للسلطات المعنية في فوضى تجعل مدينة القنيطرة خارج سياق القانون.

هذا، ويترأس المجلس الجماعي أناس البوعناني من حزب التجمع الوطني للأحرار المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة، وهو الرجل الذي يعد من كبار الموثقين في المدينة حيث يتعامل مكتبه مع كبار المنعشين العقاريين في القنيطرة، ما يجعل تضارب المصالح شبهة حاضرة في سوق العقار في المدينة، خصوصا إذا علمنا أن المنعشين العقاريين "قتلوا" روح المدينة بعمارات وبنايات أفسدت جمالية مدينة القنيطرة التي كانت تتميز بالطابع المعماري الكولونيالي الذي تميزت به لعقود بتصاميم معمارية راقية على خلاف ما هو حاصل اليوم، حيث بشاعة العمار هي الصورة الطاغية على أغلب شوارع المدينة.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...