في الذكرى الثانية للعلاقات المغربية الإسرائيلية.. مصير كوفرين الغامض لا يزال مستمرا ومكتب الاتصال في وضع "مؤقت"

 في الذكرى الثانية للعلاقات المغربية الإسرائيلية.. مصير كوفرين الغامض لا يزال مستمرا ومكتب الاتصال في وضع "مؤقت"
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأحد 25 دجنبر 2022 - 12:00

احتفل مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط بالذكرى الثانية لتوقيع الاتفاق الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل، وهو الاحتفال الذي أُريد له أن يعيد بعض الحضور للمكتب الذي كانت تل أبيب تسعى لتحويله عاجلا إلى سفاره، لكنه في الواقع أدى إلى استمرار الغموض بخصوص مستقبلها بعد فضيحة التحرش والفساد المالي التي عاشتها، والتي تسببت في اختفاء السفير ديفيد غوفرين، الذي لا زال، من الناحية الرسمية، مديرا لهذه التمثيلية الدبلوماسية.

وبدأ المكتب ينشر أخباره عبر حسابه في موقع "تويتر" حيث أورد أول أمس الجمعة "أسعدنا البارحة الإشراف على حفل الذكرى الثانية لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل، استقبلنا عددا من الوزراء والسفراء والشخصيات البارزة وأشعلنا شموع حانوكا معا على إيقاع الموسيقى الأندلسية، شكرا لضيوفنا الكرام ولكل من ساعدنا في جعل هاته السنتين رمزا للنجاح"، ومثلت المكتب القائمة بأعماله ألونا فيشر كام.

والمثير للانتباه، أن المكتب تفادى ذكر اسم أو صفة فيشر كام واكتفى فقط بنشر صورها رفقة باقي ضيوف الاحتفال، الذي كان من بين من حضروه المستشار الملكي أندري أزولاي، وسفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة بونيت تالوار، بالإضافة إلى وزراء في الحكومة المغربية، ويأتي ذلك في الوقت الذي تتحفظ فيه الخارجية الإسرائيلية عن التطرق إلى مصير غوفرين أو ترسيم تعيين فيشر كام.

وفي 15 شتنبر الماضي تداولت مصادر إسرائيلية خبر إعفاء غوفرين من منصب من لدن وزارة الخارجية بعد التحقيق معه على خلفية قضايا تحرش جنسي وفساد مالي وإساءة استخدام السلطة، لكن مكتب الاتصال الإسرائيلي نفى ذلك بشكل رسمي، موردا أن الدبلوماسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية، ألونا فيشر كام، وصلت إلى الرباط مؤقتا لضمان استمرارية عمل المكتب.

أما غوفرين، الذي كان لا يتوقف عن النشر في "تويتر"، فإنه توقف عن ذلك تماما منذ 13 شتنبر 2022، تاريخ نشر تغريدتين جاء فيهما "في أعقاب ما نشرته وسائل الإعلام من ادعاءات كاذبة وافتراءات بشأني اريد التوضيح بشكل قاطع لا يقبل التأويل، إن هذه الإشاعات المضللة التي لا أساس لها من الصحة والتي تسوقها عناصر صاحبة مصلحة فيما يتعلق بالتحرش الجنسي هي مجرد أكاذيب جملة وتفصيلا"، وتابع "إنها افتراءات تم اختراعها للإساءة لي بشكل شخصي والمس في علاقاتي مع المسؤولين في المملكة، ولن أسمح بذلك".

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد كلفت المفتش العام للوزارة، حجاي بهار، بالتحقيق في هذا الملف، وقالت وسائل إعلام عبرية إن الأمر يتعلق بالاستماع إلى غوفرين بخصوص اتهامات بالتحرش الجنسي ضد موظفة سابقة بالمكتب، بالإضافة إلى تلاعبات مالية واختفاء هدايا والحصول على تبرعات بشكل مشبوه عن طريق إساءة استخدام النفوذ.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...