في انتظار الشكوى من هجوم مغربي جديد.. الجزائر و"البوليساريو" يعودان لنشر بلاغات الحرب في الصحراء

 في انتظار الشكوى من هجوم مغربي جديد.. الجزائر و"البوليساريو" يعودان لنشر بلاغات الحرب في الصحراء
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأثنين 9 ماي 2022 - 20:12

عادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية لنشر البلاغات العسكرية التي تُصدرها جبهة "البوليساريو" الانفصالية، وآخرها البلاغ العسكري رقم 528 الصادر أمس الأحد، والذي كررت فيه الجبهة كلامها المعتاد حول "هجمات جديدة" ضد القوات المغربية بعدد من المناطق في الصحراء نفذتها عناصر "البوليساريو".

ولاحظ مراقبون التناقض الصارخ التي تقع فيه الجزائر ومعها "البوليساريو"، بنشر هذه البلاغات التي تشير إلى وجود حرب في منطقة الصحراء، لكن عند أي هجوم مغربي رادع في المنطقة ضد أي تحرك مشبوه، يشرعان في الحديث عن "اعتداءات مغربية" واعتبار الضحايا أشخاص "مدنيين".

وتضيف نفس المصادر، أن هذه البلاغات التي تنشرها "البوليساريو" وتعيد نشرها وسائل الإعلام الرسمية الجزائرية، تُعتبر بمثابة إعلانات صريحة من طرفهما بأن منطقة الصحراء هي منطقة مشتعلة وبالتالي لا يجب أن يتواجد فيها أشخاص مدنيون بسبب احتمالية تعرضهم للقصف القاتل.

غير أن ما يحدث، وفق ما يتم تسجيله عند أي قصف مغربي في الصحراء، أن الجزائر و"البوليساريو" يجنحان نحو استعمال لغة أخرى، يغلب عليها طابع الشكوى، بكون أن القوات المغربية تقوم باعتداءات في الصحراء وتستهدف مدنيين.

وحسب بيانات سابقة صادرة عن الجزائر، فإن من بين الضحايا الذين سقطوا في هجمات مغربية رادعة في أوقات سابقة، أشخاص من جنسية من جزائرية، وهو الأمر الذي يطرح تساؤلا كبيرا حول تواجد أشخاص جزائريين في منطقة خارج حدودهم الترابية، وفوق ذلك، تقول الوكالة الجزائرية الرسمية للأنباء، بأن هذه المنطقة هي منطقة حرب.

وعلّق مراقبون على البلاغات التي عادت نشرها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية مؤخرا، أن الجزائر ستستمر في نشر هذه البلاغات العسكرية التي تتحدث عن تكبيد "القوات المغربية خسائر جسيمة" دون أي دليل يوثق ذلك، في انتظار هجوم مغربي جديد، من أجل تغيير اللهجة والأسلوب.

وعلى عكس الجزائر و"البوليساريو"، يقول متتبعون، فإن موريتانيا هي البلد الوحيد القريب من مجريات الأحداث الذي يبدو أنه يفهم حقيقة الوضع بصورة أدق من السابقين، فأصحاب القرار في نواكشط، يعتبرون أن ما يجري خارج حدودهم لا يعنيهم، مادام أن سيادة وحدتهم الترابية لا تُنتهك، وعندما لقي مواطنون موريتانيون مصرعهم في الصحراء المغربية خلال عمليات للتنقيب عن الذهب، خرجت نواكشوط بتحذير لمواطنيها بعدم الخروج خارج حدودها ولم تلق اللوم على أحد.

ويتضح من خلال المواقف الموريتانية، أن الأخيرة تفهم أن المغرب يُطبق فعليا أن الصحراء التي تتلاصق حدودها معها ومع الجزائر، بما فيها المنطقة العازلة، هي صحراء مغربية، وبالتالي فإن القوات المغرب تستهدف أي تحرك مشبوه في هذه المنطقة، وهذا الواقع هو الذي لا تفهمه الجزائر، ولا تريد أن تفهمه جبهة "البوليساريو"، وهو ما يفسر تحركات الانفصاليين في هذه المنطقة، وتنقلات المواطنين الجزائريين.

ويقول متتبعون لهذه القضية، أنه إذا لم تكن "البوليساريو" تريد فهم هذا الواقع الذي يسعى المغرب لفرضه كحق للدفاع عن صحرائه، وتنازعه على هذا الحق، فإن الأمر غير مبرر لدى الجزائر التي يتسلل مواطنوها وشاحناتها إلى منطقة خارج حدودها، على اعتبار أن الجزائر بنفسها تعتبر أن المنطقة هي منطقة حرب، ولم يتم تحديد مصيرها بعد، فلماذا إذن تلقي الجزائر اللوم على المغرب في كل حادث قصف يقع خارج حدودها؟ يتساءل كثيرون.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...