في تصريح خاص لـ "الصحيفة".. الهلال الأحمر ينفي دخول المغرب في حالة استنفار قصوى ويؤكد: توجد مخاوف بشأن اضطرابات الطقس لكن الأمور مستقرة

 في تصريح خاص لـ "الصحيفة".. الهلال الأحمر ينفي دخول المغرب في حالة استنفار قصوى ويؤكد: توجد مخاوف بشأن اضطرابات الطقس لكن الأمور مستقرة
الصحيفة - خولة اجعيفري
الثلاثاء 19 شتنبر 2023 - 21:04

بينما تنتظر المناطق المنكوبة وصول موسم الأمطار على وقع الهزات الارتدادية ووسط مخاوف من مخاطر الانهيارات الأرضية، تحدّثت تقارير إسبانية عن دخول المغرب مرحلة التسابق مع الزمن، بسرعة قصوى مستنفرا قواه البشرية واللوجيستيكية المتواجدة في أرض الميدان لتسريع عمليات الإغاثة، الأمر الذي نفاه الهلال الأحمر المغربي مؤكدا أن الأوضاع "مستقرة".

وأوضح المتحدث باسم إدارة عمليات الهلال الأحمر المغربي، في تصريح خص به "الصحيفة"، أن المغرب "لا يزال في المرحلة الاستعجالية من خطة التدخل السريع التي وضعها منذ الساعات الأولى لوقوع الزلزال، بغرض الوصول إلى الأماكن المنكوبة والمتضررة" مكذّبا بذلك كل الأخبار الرائجة في الإعلام الدولي حول استنفار وحدات الإغاثة.

وأشار الهلال الأحمر، يعمل وفق وتيرة مدروسة ومُحكمة ودقيقة لإيصال المساعدات لكل المناطق المنكوبة والمتضررة من الزلزال الذي ضرب معظم أقاليم المنطقة، مشدّدا على أن الأمور "عادية ومستقرة تماما، ولا يوجد أية حالة استنفار".

ولم ينف المتحدث باسم الهلال الأحمر المغربي، إمكانية أن تسبب الأمطار والأوضاع الجوية المضطربة المقبلة، في عراقيل لمجهودات الإغاثة خصوصا وأن المنطقة معرضة إلى انهيارات أرضية بسبب الهزات الارتدادية، مضيفا: "نعم الأمطار المقبلة ستصعّب المأمورية، لكن حاليا الأوضاع مستقرة ونسير في الاتجاه الصحيح ومجهودات الإغاثة متواصلة".

ولم يُخف الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، تخوفاته المتعاظمة من التوقعات الجوية، بحيث أكد في تصريحات صحافية للإعلام الإسباني، أنه "يعمل على تسريع عمليات الإغاثة في المغرب في مواجهة توقعات هطول أمطار وشيكة ومخاطر التسبب في انهيارات أرضية، مما سيؤثر بشكل خطير على عمليات الإغاثة".

ونقلت "لافانكوارديا" الإسبانية، عن المتحدث باسم الاتحاد الدولي بينوا كاربنتييه، قوله "إن تدهور شبكة الطرق، خاصة في القرى الجبلية المعزولة، يحول توزيع الإمدادات الأساسية إلى سباق مع الزمن"، مضيفا"نحن قلقون للغاية بشأن الظروف الجوية الوشيكة".

وفي وقت رفض المتحدث باسم الهلال الأحمر المغربي، الحديث عن حالة استنفار مؤكدا أن الأمور "طبيعية ومستقرة"، قال مدير عمليات الهلال الأحمر المغربي جهة مراكش آسفي، محمد النصي، إنه تم فعلا "استنفار" كل القوى لمساعدة المتضررين الذين لم يبق لهم شيء قبل هطول الأمطار وقدوم موجة البرد.

وأكد المسؤول في الهلال الأحمر المغربي، أن السلطات المغربية تتعاون لهذا الغرض مع السلطات العامة والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر المغربي من أجل مسابقة الزمن قبيل حدوث أي اضطراب جوي يهدد مساعي الإغاثة.

وأشار الهلال الأحمر المغربي، د إلى أن الاحتياجات الفورية حاليا من الغذاء والماء قد تمت تلبيتها بفضل التضامن المجتمعي، بيد أن "المأوى الآمن والصرف الصحي لا يزالان يشكلان مصدر قلق كبير".

وتم بالفعل، تشييد مجموعة من المستوطنات المؤقتة أو الخيم، التي تضم الآلاف من الأسر المغربية المتضررة التي تحتاج إلى كل شيء من الفرش إلى أدوات المطبخ، فيما الدمار الذي خلفه الزلزال الذي ضرب المغرب، سلط الضوء أيضا على الحاجة إلى الإضاءة التي تعمل بالطاقة الشمسية، خاصة في المناطق التي قد تستغرق عودة الكهرباء فيها لأسابيع. 

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...