في خضم جدل الهجرة السرية.. الحكومة الإسبانية تدافع عن المغرب وتعلن تراجع التدفقات بـ 20%

 في خضم جدل الهجرة السرية.. الحكومة الإسبانية تدافع عن المغرب وتعلن تراجع التدفقات بـ 20%
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الجمعة 11 نونبر 2022 - 9:00

دافعت الحكومة الإسبانية في البرلمان، على التعاون مع المغرب في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، حيث كشفت في هذا السياق، أنه بفضل هذا التعاون، تراجعت تدفقات المهاجرين السريين على التراب الإسباني بنسبة 20 في المائة خلال الشهور الأخيرة.

وحسب "أوروبا بريس"، فإن الحكومة الإسبانية دافعت أيضا على تقديم منحة مالية تصل إلى 30 مليون أورو لفائدة المغرب، معتبرة أن تلك المساعدات المالية تساهم في مكافحة ظاهرة الهجرة السرية، كما تساهم أيضا في مكافحة خروقات حقوق الإنسان التي يمكن أن تحدث خلال التصدي للمهاجرين غير النظاميين.

واعتبرت الحكومة الإسبانية، وفق أوروبا بريس، أن التعاون مع القوات المغربية ساهم في الرفع من الاستجابة المشتركة في مجال مكافحة الهجرة السرية التي ترتبط بها العديد من الظواهر السلبية، كالاتجار بالبشر، وبالتالي تصدت الحكومة الإسبانية لجميع الانتقادات الموجهة إليها بشأن التعاون مع المغرب في مكافحة الهجرة السرية.

كما أن هذا الدفاع عن التعاون المشترك مع المغرب، يأتي في وقت كثر فيه الجدل مؤخرا حول الخروقات التي تُرتكب في مكافحة تدفقات المهاجرين، خاصة في ما وقع في مليلية خلال يونيو الماضي، حيث انتشرت العديد من التقارير تتحدث عن وجود خروقات أمنية أدت إلى مصرع أكثر من 20 مهاجرا سريا ينحدر جلهم من دول جنوب صحراء إفريقيا.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن مجلس الوزراء الإسباني، كان قد أعلن مؤخرا عن المصادقة على تخصيص ميزانية 30 مليون أورو لفائدة المغرب، من أجل المساعدة في المجهودات التي تقوم بها المصالح الأمنية المغربية لمنح تدفقات المهاجرين غير النظاميين ومكافحة تهريب البشر من طرف شبكات إجرامية متخصصة في ذلك.

وحسب ما أوردته الصحافة الإسبانية، فإن المصادقة على الميزانية تمت خلال اجتماع لمجلس الوزراء، وستذهب لصالح القوات الأمنية المغربية، لمساعدتها على الحصول على الوسائل اللوجيستيكية والآليات التي تساعد على التصدي لتدفقات المهاجرين بفاعلية أكبر.

وتأتي هذه الميزانية على بعد أشهر قليلة من الفاجعة التي شهدها السياج الحدودي لمليلية، عندما تدفق مئات المهاجرين غير النظاميين على الحدود بهدف الوصول إلى مليلية، لكن تدخل القوات الأمنية المغربية أدى إلى تصدي إلى غالبية المهاجرين، غير أن الحادث خلف مقتل أكثر من 20 مهاجرا سريا.

هذا وكان المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي قد اتفقوا في يوليوز الماضي، على إيجاد شراكة جديدة في التعامل مع ظاهرة الهجرة غير النظامية وبالخصوص مع "مافيات" تهريب البشر التي حملوها مسؤولية المأساة التي حدثت على سياج مليلية الحدودي في 24 يونيو الماضي.

وجاء هذا في اجتماع احتضنه مقر وزارة الداخلية المغربية بتاريخ 8 يوليوز، جمع بين وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت، ونظيره الإسباني فيرناندو غراندي مارلاسكا، والمفوضة الأووربية للشؤون الداخلية إيلفا جوهانسون، حيث ناقش المسؤولون الثلاثة قضايا الهجرة غير النظامية وكيفية التعامل معها، خاصة بعد أحداث مليلية المأساوية.

واغتنم المسؤولون الثلاثة الاجتماع للتعبير عن أسفهم للأحداث المأساوية التي أدت إلى مصرع أكثر من 20 مهاجرا غير نظامي في محاولة لاقتحام سياج مليلية الحدودي، وهو المحاولة التي نفذها حوالي ألفي مهاجر سري ينتمون إلى دول جنوب صحراء إفريقيا.

 واعتبر المشاركون في هذا الاجتماع أن ما حدث يعود أصله إلى شبكات تهريب البشر، وأن ما جرى في مليلية يُبرهن على خطر "المافيات" والحد الذي يُمكن أن يصلوا إليه، الأمر الذي يتوجب -حسب تصريحاتهم- ضرورة إيجاد طرق جديدة للتعامل مع تحديات الهجرة غير النظامية.

وتم الاتفاق على آليات للتعاون بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي على طرق جديدة في مطافحة الاتجار في البشر، ودعم المراقبة للحدودد وتعزيز التعاون الأمني، خاصة في مجال التحقيقات المشتركة، وتعزيز التعاون في مجال التوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية والتنسيق بين جميع الاطراف المعنية لمحاربة الظاهرة.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...