قضية ترسيم الحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا تدخل عامها الثاني دون أي مستجدات عن مصير المشاورات

 قضية ترسيم الحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا تدخل عامها الثاني دون أي مستجدات عن مصير المشاورات
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الجمعة 10 ماي 2024 - 9:00

لازالت قضية ترسيم الحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا، لم تصل إلى أي نتائج معلومة بين البلدين، بعد مرور سنتين كاملتين عن إعلان مدريد والرباط عن استئناف لجنة مشتركة مشاوراتها للوصول إلى اتفاق نهائي حول هذه القضية، وفق ما أوردته تقارير دولية.

وأضاف المصادر ذاتها، أنه لم ترد أي مستجدات عن مصير المشاورات إلى حدود الساعة، ما يعني أن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين لم تصل إلى اتفاق نهائي مقبول سواء من المملكة المغربية أو إسبانيا، ولا سيما أن هناك مناطق بحرية حساسة بين البلدين، مثل في سبتة ومليلية وجزر الكناري.

وكانت اللجنة المغربية الإسبانية المشتركة كانت قد أعلنت عبر وسائل الإعلام في يونيو 2022 عن بدء عقد اجتماعات لبدء المناقشات حول ترسيم الحدود البحرية، بحضور ممثلين عن جزر الكناري، ولا سيما أن المشاورات ستهم بالخصوص الحدود البحرية مع هذه الجزر.

وحسب تقارير إعلامية أنذاك فإن اللقاءات تهدف إلى تحديد عدد من المواضيع والقضايا المرتبطة بالحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا من أجل مناقشتها بهدف معرفة مستجدات هذا الملف والعمل على إيجاد أرضية للاتفاق حول ترسيم الحدود البحرية بما يضمن رضى جميع الأطراف.

ويُعتبر ملف ترسيم الحدود البحرية، هو ملف حسّاس بين البلدين، خاصة جزر الكناري التي توجد على مسافة قريبة من السواحل المغربية الأطلسية، حيث تتداخل الحدود البحرية لهذه الجزر مع الحدود البحرية القانونية للمملكة المغربية، الأمر الذي ينبغى الوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.

وكانت قضية ترسيم الحدود البحرية من القضايا التي فشلت مدريد والرباط في التوصل إلى حل توافقي نهائي منذ عدة عقود، ليبقى الوضع غير محددا إلى حدود الساعة، وكانت هذه القضية من النقاط التي تم الاتفاق على إيجاد حل لها عن طريق المفاوضات الثنائية عقب انتهاء الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وكان إقدام البرلمان المغربي في أواخر سنة 2019 على المصادقة على قانونين يُقران بترسيم الحدود البحرية للبلاد، جدلا كبيرا في إسبانيا، خاصة في جزر الكناري، حيث أن هذين القانونين اعتمدا على القانون الدولي الذي يُعطي الحق لكل بلد ترسي حدوده البحرية على مسافة تصل إلى 200 كيلومتر وهو يجعل جزر الكناري وسبتة ومليلية وبعض الجزر الإسبانية تدخل في نطاق المياه البحرية المغربية.

وتخشى جزر الكناري أن خطوة قيام المغرب بإدارج محيط هذه الجزر في مياهه البحرية، أن يكون ذلك في المستقبل بابا لمطالبة المغرب باسترجاع هذه المنطقة، على غرار ما يفعل مع مليلية وسبتة المحتلتين، بالرغم من أن الرباط تعترف بسيادة إسبانيا على جزر الكناري.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...