قمّة النقب الثانية في صحراء المغرب.. الرباط تُحاول إقناع الفلسطنيين بالمشاركة بعد عزم الأردن الحضور

 قمّة النقب الثانية في صحراء المغرب.. الرباط تُحاول إقناع الفلسطنيين بالمشاركة بعد عزم الأردن الحضور
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الثلاثاء 25 أكتوبر 2022 - 19:39

يستعد المغرب لاحتضان قمة النقب الثانية في يناير المقبل، بمدينة الداخلة بالصحراء المغربية، وفق ما أكدته مصادر مغربية لصحيفة "i24News" الإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذه القمة من المتوقع أن تعرف مشاركة الأردن، واحتمالية مشاركة الفلسطنيين فيها أيضا.

وحسب ذات المصدر، فإن لجنة مغربية تعمل حاليا على وضع مجموعة من القضايا للمناقشة في هذه القمة، تتعلق بالأمن الإقليمي والغذاء والأمن المائي والطاقة والصحة والتعليم والسياحة، وستُناقش من طرف وزراء خارجية المغرب والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر والأردن.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصادر مغربية مطلعة، أن الرباط تحاول إقناع السلطة الفلسطينية للمشاركة في هذه القمة. وفي حالة مشاركة فلسطين والأردن، تكون عدد المشاركين في قمة النقب الثانية ارتفع إلى ثمانية، حيث أن قمة النقب الأولى التي تم تنظيمها في صحراء النقب بإسرائيل العام الماضي ضمت 6 دول، هي إسرائيل والولايات المتحدة والمغرب ومصر والإمارات والبحرين.

وكان وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، قد صرح خلال قمة النقب الأولى، قائلا "نأمل أن نلتقي مرة أخرى في صحراء أخرى، لكن بنفس الروح"، وهو ما فُسّر أنذاك برغبة المملكة المغربية في استضافة قمة النقب الثانية في الصحراء المغربية.

وتُعتبر جميع الدول التي شاركت في قمة النقب الأولى، إضافة إلى الأردن التي تعتزم حضور القمة الثانية في المغرب، كلها تعترف بسيادة المغرب على الصحراء، وتعارض أطروحة الانفصال التي تتبناها جبهة "البوليساريو" التي تُنزاع المغرب على هذا الإقليم، عدا السلطة الفلسطينية التي يبقى موقفها غير واضح في هذه القضية، مما يضع مشاركتها في القمة الثانية في الصحراء المغربية محل شكوك.

ويسعى المغرب من جانبه، من خلال استضافته مثل هذه القمم التي تستأثر باهتمام دولي واسع، في منطقة الصحراء، إرسال رسائل واضحة للعالم بسيادته على الصحراء، وأن الأخيرة تبقى جزءا من وحدته الترابية، وهو ما يشكل انتصارا دبلوماسيا على خصومه في هذه القضية.

وتجدر الإشارة في هذا السياق، أن البلدان العربية التي شاركت  في قمة النقب الأولى، كانت قد حثّت واشنطن بتفنيذ التزامها بفتح قنصلية في مدينة الداخلة في الصحراء المغربية، وهو الالتزام الذي كانت قد تعهدت به الإدارة الأمريكية خلال فترة دونالد ترامب.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...