قيادي انفصالي أكد ذلك.. تحرك البوليساريو في الكركارات كان يهدف لإنهاء أزماتها الداخلية في المخيمات

 قيادي انفصالي أكد ذلك.. تحرك البوليساريو في الكركارات كان يهدف لإنهاء أزماتها الداخلية في المخيمات
الصحيفة – حمزة المتيوي
السبت 5 دجنبر 2020 - 9:00

قدمت جبهة "البوليساريو" الانفصالية أمس الجمعة، بنفسها الدليل على أن لهجة التصعيد التي تستخدمها منذ 13 نونبر الماضي عقب تدخل المغرب ميدانيا في المنطقة العازلة الفاصلة بين الأقاليم الجنوبية والأراضي الموريتانية وإعادة فتح معبر الكركارات، تهدف أساسا إلى لفت الأنظار عن حالة السخط الداخلي الذي تشهده مخيمات تندوف، وهو ما أكده القيادي في الجبهة البشير مصطفى السيد الذي دعا إلى استثمار هذه المرحلة من أجل عقد "مصالحات داخلية".

وخلال حديثه مع "وكالة الأنباء الصحراوية" المنصة الناطقة باسم الجبهة، اعتبر السيد، الذي يحمل صفة مستشار الأمين العام للبوليساريو المكلف بالشؤون السياسية، أن إعلان "التعبئة للحرب" يوم 13 نونبر 2020، يعد بمثابة "النداء الوطني الجامع لكل الصحراويين" من أجل "التلاحم والتكاتف" ضد من أسماه "العدو المغربي" والانخراط في "مسيرة التحرير الوطني"، وهو ما يتقاطع مع قراءات قياديين سابقين في الجبهة حول كونها تحاول لفت الأنظار عن أزماتها الداخلية بمحاولة إشعال فتيل الحرب.

وكان القيادي السابق في جبهة البوليساريو، مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، الموجود حاليا في موريتانيا، قد نبه إلى هذا الأمر قبل بدء عناصر الجبهة في قطع الطريق الرابط بين المغرب وموريتانيا لإغلاق معبر الكركارات، وتحديدا بتاريخ 29 شتنبر 2020، حين أورد أن قيادة البوليساريو ترغب في ركوب هذه الموجة وإحياء الذكرى العاشرة لأحداث مخيم "اكديم إيزيك" بالمنطقة العازلة بسبب الضغط المتزايد عليها داخليا، موردا أن الغرض هو "لفت انتباه الخارج لقضية باتت منسية وشغل المخيمات بموضوع بعيد عن أزمات الجبهة المتفاقمة".

والمثير أيضا في حديث القيادي الانفصالي البشير مصطفى السيد هو دعوته الصريحة للصحراويين الذين التحقوا بالمغرب وأعلنوا دعمه لوحدته الترابية من أجل العودة إلى المخيمات، وذلك بعد أن كانت الجبهة تتهمهم سابقا بـ"الخيانة"، حيث اعتبر السيد أن هذه المرحلة فرصة لجميع الصحراويين الذين "غرر بهم العدو أو انخرطوا في توجهاته المعادية لوطنهم، عن وعي أو بدافع الخوف، بأن يلتحموا بشعبهم وأن الوطن يسامح الجميع وهذه لحظة لمحو الذنوب وتصحيح الخطأ والتراص مع الشعب الصحراوي"، على حد وصفه.

وتمثل هذه التصريحات تراجعا كبيرا للبوليساريو عن خطابها العدائي ضد الصحراويين المغاربة، خاصة منهم الذين يوجدون في مراكز المسؤولية في الاقاليم الجنوبية للمملكة، وذلك بعد أن أكدت التجارب مساهمتهم دبلوماسيا وإعلاميا في دعم الموقف المغربي، وهو الأمر الذي برز بقوة عقد العملية التي نفذتها القوات المسلحة المغربية بالكركارات، التي انتهت بطرد عناصر البوليساريو من المنطقة وقطع الطريق أمام عودتهم بشكل نهائي عبر جدار أمني.

كي لا نصبح فريسة للأوروبيين!

صَوّتَ البرلمان الأوروبي، على قرار غير مسبوق، يخص وضعية حقوق الإنسان، وحرية الصحافة في المغرب، بواقع 356 عضوا أيدوا قرار إدانة الرباط، بينما رفضه 32 برلمانيا، في حين غاب عن ...

استطلاع رأي

ما هي الدولة التي قد تدخل في حرب عسكرية ضد المغرب بسبب خلافها السياسي والتاريخي مع المملكة؟

Loading...