لأنه يعتبر المدينتين أراضٍ محتلة.. المغرب لا يريد السماح بنقل البضائع عبر معبَري سبتة ومليلية رغم إلحاح الإسبان

 لأنه يعتبر المدينتين أراضٍ محتلة.. المغرب لا يريد السماح بنقل البضائع عبر معبَري سبتة ومليلية رغم إلحاح الإسبان
الصحيفة – حمزة المتيوي
الثلاثاء 3 ماي 2022 - 17:45

لا زال الغموض يكتنف سبب عدم توصل المغرب وإسبانيا إلى اتفاق نهائي حول مسألة إعادة فتح المعبرين الحدوديين لسبتة ومليلية، غير أن بعض المعلومات التي تسربت مؤخرا أظهرت أن الأمر لا يتعلق بمرور الأشخاص ولا بالإجراءات الأمنية أو الصحية المنتظر اتباعها، بقدر ما يرتبط بعدم وجود رغبة لدى المغرب في فسح المجال لعمليات استيراد البضائع الإسبانية عبر المدينتين اللتان يعتبرهما محتلتين، ويفضل أن يتم الأمر عبر الموانئ الإسبانية.

وأشار تقرير لصحيفة "لاراثون" الإسبانية أن السبب الرئيس لتمديد حالة إغلاق معبري "باب سبتة" و"بني أنصار" لأسبوعين آخرين يرجع إلى خلاف بين حكومتي الرباط ومدريد حول الجمارك التجارية، مبرزة أن المغرب لا يريد أن يعود النشاط التجاري للمنطقتين من خلال عمليات الاستيراد والتصدير، وإنما فقط أن يرتبط الأمر بدخول المسافرين من وإلى المدينتين، في حين ترغب إسبانيا في تمكين تجار المنطقتين المتمتعتين بحكم ذاتي من الوصول إلى سوق المغربي.

وبهذا المعنى، فإن ما يقترحه المغرب هو أن تكون العمليات التجارية مقتصرة على البضائع التي يدخلها الأفراد والعربات الخفيفة، وليس من خلال عمليات نقل البضائع الكبرى، ووفق الصحيفة الإسبانية، فإن ذلك يعزى إلى إصرار الرباط على اعتبار سبتة ومليلية "أراض محتلة"، الاقتناع الذي لا زال معمولا به في المغرب على جميع المستويات، وتفضل المملكة أن يتم تداول البضائع عبر موانئها القريبة من المدينتين، الشيء الذي سيحرمها من نشاط اقتصادي مهم.

وعقب لقاء رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بالملك محمد السادس بالرباط يوم 7 أبريل 2022 صدر بيان مشترك جاء فيه أنه "سيتم الاستئناف الكامل للحركة العادية للأفراد والبضائع بشكل منظم، بما فيها الترتيبات المناسبة للمراقبة الجمركية وللأشخاص على المستوى البري والبحري"، وهو الأمر الذي تم تنزيله بالفعل بخصوص حركة النقل البحري، غير أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق يتعلق بإعادة فتح المعابر الحدودية البرية، وفق تأكيدات حكومة مدريد.

وقررت إسبانيا تمديد إغلاق المعبرين لمدة 15 يوما عوض شهر كما كان يحدث قبل ذلك، بحسب قرار صدر في الجريدة الرسمية مؤخرا عن وزير الداخلية فيرناندو غراندي مارلاسكا، في الوقت الذي دعت فيه مندوبة الحكومة في مليلية، صابرينا موح، سكان المدينة إلى التحلي بـ"الصبر والهدوء" أملا في أن يحمل الأسبوعان الأولان من شهر ماي اتفاقا بين حكومتي البلدين بخصوص هذا الملف إثر 26 شهرا كاملة من الإغلاق.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...