لا حديث عن سبتة ومليلية مقابل الإشارة إلى الحدود البحرية وملف الهجرة.. هذه مكاسب سانشيز من زيارته للرباط

 لا حديث عن سبتة ومليلية مقابل الإشارة إلى الحدود البحرية وملف الهجرة.. هذه مكاسب سانشيز من زيارته للرباط
الصحيفة – حمزة المتيوي
الجمعة 8 أبريل 2022 - 12:00

أعطى لقاء الملك محمد السادس برئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، خلال زيارة هذا الأخير للرباط أمس الخميس، انطلاقة جديدة للعلاقات الثنائية بين البلدين من شأنها أن تضع حدا لعشرة أشهر من الأزمة المُعلنة وحوالي 3 سنوات من "سوء الفهم"، وفي الوقت الذي ظهر فيه المغرب منتصرا دبلوماسيا بعد أن عاود البيان الختامي المشترك التأكيد على دعم حكومة مدريد لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، فإن إسبانيا حصلت بدورها على مكاسب من هذا الاتفاق.

والمثير للانتباه هو أن البيان المشترك لم يحمل أي إشارة لموضوع السيادة على سبتة ومليلية والجزر المتنازع عليها، لكن أبرز ما حملته الوثيقة هو الإعلان عن تفعيل مجموعة العمل المشتركة الخاصة بتحديد المجال البحري على الواجهة الأطلسية، والهدف حسب لغة البيان هو "تحقيق تقدم ملموس"، ومن الواضح أن المنطقة المعنية مباشرة بهذا الاتفاق هي جزر الكناري بعد قيام المغرب أواخر سنة 2019 بإتمام ترسيم حدوده البحرية بما يشمل مياه الأقاليم الصحراوية.

وسيتمكن سانشيز أيضا من إنهاء الأزمة طويلة الأمد التي كانت تشتكي منها الحكومتان المحليتان لسبتة ومليلية بسبب إغلاق الحدود البرية، كما سيُنهي أزمة موانئ الجنوب الإسباني والاقتصادات المحلية المرتبطة بها، إذ نص البيان على الاستئناف الكامل للحركة العادية للأفراد والبضائع بشكل منظم، بما فيها الترتيبات المناسبة للمراقبة الجمركية وللأشخاص على المستوى البري والبحري، بالإضافة إلى إعادة الربط البحري للمسافرين بين البلدين، حالا وبشكل متدرج إلى حين فتح مجموع الرحلات، إلى جانب إطلاق الاستعدادات لعملية "مرحبا" التي انقطعت عن موانئ إقليم الأندلس لسنتين متتاليتين.

من ناحية أخرى، فتح هذا الإعلان للحكومة الإسبانية باب الأمل من أجل إعادة ضبط تدفقات الهجرة غير النظامية، حيث تحدث عن إعادة إطلاق وتعزيز التعاون في مجال الهجرة، مبرزا أنه في هذا الإطار سيجتمع الفريق الدائم المغربي الإسباني حول الهجرة قريبا، كما تحدث عن التنسيق بين المغرب وإسبانيا من أجل الوصول إلى "التعاون المثالي في هذا المجال لصالح مقاربة تشاركية ومتوازنة لظاهرة الهجرة".

وسيعود سانشيز إلى مدريد بمفاتيح عائدات اقتصادية أيضا، إذ جاء في الوثيقة أنه ستجري إعادة تفعيل التعاون القطاعي في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك، من بينها الاقتصادي والتجاري والطاقي والصناعي والثقافي، بالإضافة إلى التأكيد على أن تسهيل المبادلات الاقتصادية والمواصلات بين البلدين سيكون موضوع اجتماع سيُعقد قريبا.

يشار إلى أن أول نقطة في الإعلان المشترك كانت هي التأكيد على "اعتراف إسبانيا بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، وبالجهود الجادة وذات المصداقية للمغرب في إطار الأمم المتحدة لإيجاد حل متوافق بشأنه"، موردا أنه "في هذا الإطار، تعتبر إسبانيا المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 هي الأساس الأكثر جدية وواقعية وصدقية لحل هذا النزاع"، كما جاء في الوثيقة أنه ستتم معالجة المواضيع ذات الاهتمام المشترك "بروح من الثقة والتشاور، بعيدا عن الأعمال الأحادية أو الأمر الواقع".

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...