لا صورة ولا صوت ولا رسالة.. غياب تبون يضع الجزائر في مأزق دستوري وسط حديث عن وفاته

دخل اختفاء الرئيس الجزائر عن الأنظار أسبوعه السادس منذ الإعلان رسميا عن إصابته بفيروس كورونا ثم نقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج، ومعه دخلت الجزائر أزمة فراغ سياسي في أعلى مناصب السلطة بالبلاد أدت إلى تجميد العديد من الملفات الحساسة بما في ذلك تنزيل الوثيقة الدستورية الجديدة، وفي الوقت الذي تكثر فيه أسئلة الجزائريين عن مصير رئيسهم تكتفي رئاسة الجمهورية بالحديث عن أن الرجل لا زال في مرحلة "نقاهة" وأنه سيعود قريبا للبلاد دون تحديد أي موعد زمني تقريبي لذلك.

وفي 30 نونبر 2020 قالت الرئاسة الجزائرية في بيان "امتثالا لتوصيات الفريق الطبي، يواصل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ما تبقى من فترة النقاهة بعد مغادرته المستشفى المتخصص بألمانيا"، وأضافت أن الرئيس "يُطمئن الشعب الجزائري بأنه يتماثل للشفاء، وسيعود إلى أرض الوطن في الأيام القادمة بحول الله"، لكن وبعد مرور نحو أسبوع على هذا البيان لم يعد الرئيس الجزائر إلى بلاده بعد ولم تظهر أي صورة له.

ويظل مصير الرئيس الجزائري لغزا كبيرا في ظل عدم خروج بأي تصريح مصور أو صوتي أو حتى مكتوب، إذ إن كل ما يتعلق بحالته الصحية يجري الإعلان عنه عبر رئاسة الجمهورية وليس عبر صفحاته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي التي اعتاد أن يطل عبرها بين الحين والآخر، وذلك رغم أن مؤسسة الرئاسة تقول إنه غادر المستشفى الذي كان يتلقى فيه العلاج بمدينة كولن في ألمانيا، بمعنى أن الرجل نظريا تجاوز مرحلة الخطر.

وفي الوقت الذي تروج فيه أقاويل حول إخفاء صناع القرار في الجزائر لخبر وفاة الرئيس بأمر مباشر من الفريق السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري، إلى حين إيجاد بديل مناسب له، فإن تساؤلات أخرى تتناسل حول إمكانية تكرار سيناريو الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي بقي يحكم البلاد وهو على كرسي متحرك منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013 وإلى حين استقالته إبان الحراك الذي شهدته البلاد في 2019، إذ يخشى كثيرون أن يظل تبون رئيسا "على الورق" فقط.

وكانت الصحيفة الإلكترونية الجزائرية الناطقة بالفرنسية "Algerie part plus" قد نبهت إلى هذا الأمر أواخر شهر أكتوبر الماضي بعد أيام فقط من نقل تبون من مستشفى "عين نعجة" العسكري إلى ألمانيا، حيث أوردت نقلا عن "مصادر قريبة جدا من الطاقم الطبي الذي رافق الرئيس"، أن هذا الأخير تعرض لسكتة دماغية بسبب تبعات إصابته بفيروس كورونا، موردة أن استعادة الرجل البالغ من العمر 75 عاما لقدراته الصحية بشكل كامل يبقى محل شك.

وأدى غياب تبون عن منصبه إلى إدخال البلاد في مأزق دستوري، إذ بعد تمرير مشروع الدستور الجديد بمشاركة أقل من 24 في المائة من الجزائريين في الاستفتاء والموافقة عليه بنسبة قاربت 67 في المائة من المصوتين، ثم بعد ضمان مصادقة المجلس الدستوري على المشروع في 12 نونبر الماضي، أضحى تنزيله مستحيلا بسبب عدم توقيع الرئيس على المرسوم المفعل للوثيقة الدستورية، وهو الأمر الذي يحصل أيضا مع مشروع قانون المالية الجديد الذي أصبح مجمدا.

الأربعاء 15:00
غيوم متناثرة
C
°
25.56
الخميس
23.1
mostlycloudy
الجمعة
20.7
mostlycloudy
السبت
21.54
mostlycloudy
الأحد
22.71
mostlycloudy
الأثنين
21.93
mostlycloudy