لا مكان لـ"حق تقرير المصير" ولا إدانة لـ"الاحتلال" الروسي.. الجزائر تتبنى الرواية الرسمية لموسكو في حربها على أوكرانيا

 لا مكان لـ"حق تقرير المصير" ولا إدانة لـ"الاحتلال" الروسي.. الجزائر تتبنى الرواية الرسمية لموسكو في حربها على أوكرانيا
الصحيفة من الرباط
السبت 26 فبراير 2022 - 19:54

تستخدم الجزائر لغة مختلفة في الحديث عن الحرب الروسية الأوكرانية عن تلك التي تستخدمها في التطرق إلى قضية الصحراء، على الرغم من وجود عدة قواسم مشتركة بين الملفين، إذ تستخدم وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عبارة "العملية العسكرية" المستخدمة من طرف موسكو لوصف غزوها للأراضي الأوكرانية، كما أنها لا تتفاعل مع ضم الروس لشبه جزيرة القرم ولا لفصل منطقتي دونيتسك ولوغانسك في أفق ضمهما.

واليوم السبت نشرت الوكالة قصاصة حول الحرب جاء فيها " تدخل العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا يوم السبت، يومها الثالث، وسط تصعيد الضغوط السياسية والاقتصادية الغربية على موسكو، في ضوء جهود لبدء مفاوضات بين البلدين"، وعبارة "العملية العسكرية" هي التي تصف بها روسيا هذه الحرب، في الوقت الذي تصفها أوكرانيا وجل دول العالم بـ"الغزو".

وجاء في القصاصة "وفي سياق الجهود الرامية لوقف الآلة العسكرية بين روسيا وأوكرانيا، ذكرت الرئاسة الروسية (الكرملين) أمس الجمعة أن الرئيس فلاديمير بوتين، أكد خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الجانب الروسي على أهبة الاستعداد لعقد مفاوضات رفيعة المستوى مع الجانب الأوكراني"، وهي صياغة تضع الروس والأوكرانيين في خندق واحد بخصوص المسؤولية على الحرب.

وتتفادى الوكالة المعبرة عن الخطاب الدبلوماسي الرسمي الجزائرية التطرق للأجزاء التي تقتطعها روسيا من أوكرانيا باعتبارها أجزاء من أراضيها التاريخية، كما لم يصدر منها أي تفاعل مع تلويح بوتين بضم كامل التراب الأوكراني انطلاقا من أن "انفصال أوكرانيا بعد انهيار الاتحاد السوفياتي كان خطأ"، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول "ازدواجية المعايير" المعتمدة في الخطاب الجزائري.

وعند العودة إلى الصفحة الرئيسية للوكالة نجد أن الأخبار التي تتطرق للحرب الروسية على أوكرانيا تجاور قصاصات تُمجد جبهة "البوليساريو" الانفصالية وتدعم ما تعتبره "حقها في تقرير المصير"، وتعتبر ضم المغرب لأقاليم الصحراء "احتلالا"، لكنها لا تعتبر أن من حق الأوكرانيين تقرير مصيرهم ولا تصف اقتطاع روسيا لأراضي جارتها بأنه احتلال أو غزو.

وتُعد روسيا المزود الرئيس للجزائر بالأسلحة، كما أنها تعتمد عليها لكسب الدعم السياسي والدبلوماسي في قضية الصحراء، إذ عادة ما تبدي موسكو دعما لـ"استفتاء تقرير المصير"، غير أن الأمر لا يتطور إلى معارضة قرارات مجلس الأمن عبر استخدام "الفيتو"، حيث يكتفي الممثل الروسي بعدم التصويت، كما جرى في قرار أكتوبر الماضي الذي اعتبرته الرباط "انتصارا دبلوماسية" فيما عبرت الجزائر عن غضبها من مضامينه.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...