لتجاوز الاعتماد على البنية التحتية لإسبانيا.. المغرب يعتزم بناء 3 محطات لإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال

 لتجاوز الاعتماد على البنية التحتية لإسبانيا.. المغرب يعتزم بناء 3 محطات لإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال
الصحيفة – بديع الحمداني
الخميس 18 أبريل 2024 - 14:03

يعتزم المغرب الشروع قريبا في إنجاز 3 محطات لتحويل الغاز الطبيعي المسال، في إطار الاستراتيجية الوطنية التي تهدف إلى تعزيز قطاع الطاقة بالمغرب، وجعله أكثر قدرة على الاعتماد على الإمكانيات المغربية، بدل الاعتماد على البنية التحتية لبلدان أخرى، وعلى رأسها إسبانيا.

ووفق تفاصيل الاستراتيجية التي كشفت عنها مؤخرا وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، فإن المحطات الثلاث التي يعتزم المغرب إنشائها، فستكون الأولى بالقرب من ميناء الناظو "غرب المتوسط"، فيما الثانية والثالثة فسيتم إنشاؤهما على الساحل الأطلسي، في كل من المحمدية والداخلة.

وحسب المصدر ذاته، فإن الاستراتيجية المغربية تهدف إلى إنشاء المحطة الأولى في الناظور والثانية  في المحمدية في أفق سنة 2027، فيما الثالثة التي ستكون بالقرب من ميناء الداخلة الأطلسي، فستكون في المرحلة اللاحقة بعد انطلاق نشاط محطتي الناظور والمحمدية.

ويرغب المغرب من خلال إنشاء هذه المحطات، في اقتناء الغاز الطبيعي المسال مباشرة من الدول المصدرة، ونقله عبر سفن الشحن مباشرة إلى محطات التحويل بالمملكة، بدل نقله إلى المحطات الإسبانية، التي تعمل على تحويله ومن ثم نقله فيما بعد عبر أنبوب الغاز "المغاربي الأوروبي" نحو المغرب.

وستُساهم هذا الاستراتيجية في تقليص فواتير نقل الغاز إلى المغرب بشكل كبير، إضافة إلى تقليص المدة الزمنية، كما سيؤدي تقليص اعتماد المغرب على بلدان أخرى في نقل الغاز الذي يبقى أحد المصادر الطاقية التي يعتمد عليها المغرب في تشغيل العديد من القطاعات.

وتجدر الإشارة في هذا السياق، أنه منذ إيقاف اتفاق نقل الغاز الجزائري عبر المغرب نحو إسبانيا، وهو الاتفاق الذي كان يسمح للمغرب بالحصول على 20 بالمائة مجانا من الغاز لقاء نقل الجزائر لغازها نحو أوروبا عبر المغرب، شرع الأخير في إيجاد بدائل جديدة تُبعده عن الاعتماد على البلدان الأخرى.

وأطلق المغرب في السنوات الأخيرة ،عمليات تنقيب واسعة عن الغاز الطبيعي في الأراضي والسواحل المغربية، وقد رخّص للعديد من الشركات الدولية لبدء أعمال التنقيب والحفر، وقد بدأت نتائج إيجابية تظهر إلى العلن في الفترة الأخيرة.

ويسعى المغرب من خلال هذه التحركات إلى تحقيق استقلاله وسيادته في مجال الطاقة، خاصة أنه أطلق مشاريع أخرى موازية، مثل مشاريع الطاقة الخضراء، وانتاج الهيدروجين الأخضر.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...