لسوء تواصله.. هل يمكن للعثماني أن يَضع "تَدويناته" في "الحجر الصحي"؟

 لسوء تواصله.. هل يمكن للعثماني أن يَضع "تَدويناته" في "الحجر الصحي"؟
الصحيفة – حمزة المتيوي
الجمعة 13 مارس 2020 - 23:15

وسط المخاوف المتزايدة من فيروس كورونا المستجد التي تتزايد يوما بعد آخر مع ظهور كل حالة إصابة جديدة بالمملكة، وفي الوقت الذي يسعى فيه جل المغاربة إلى المعلومة الصحيحة التي تقيهم رعب الشائعات، برز اسم سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والذي من المفروض أن يكون المصدر الأول للمعلومة الرسمية، كمرادف لضعف التواصل الذي يترجم أحيانا إلى صمت يتسبب في الحيرة وفي أحيان أخرى إلى تعليقات مثيرة للسخرية.

ومنذ لاحت أولى بوادر اقتراب الفيروس من الأراضي المغربية، بدا العثماني "تائها" تواصليا سواء من خلال خرجاته المباشرة أو عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، هذه الأخيرة التي تسببت له في موجة سخرية أمس الخميس عندما نشرت قصاصة تقول "لا أساس ولا صحة لما يروج حول إحداث مستشفى عسكري ميداني ببنسليمان لاستقبال المغاربة المرحلين من إيطاليا"، مذيلةً بعبارة "المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء".

وبقدر ما انتشرت التدوينات الساخرة من هذه الخطوة عبر "الفيسبوك"، بقدر ما تسببت في حيرة وسائل الإعلام الوطنية والدولية، فالقصاصة المنشورة في "لاماب" لم تستند على أي مصدر رسمي معلوم، ورئيس الحكومة الذي من المفترض أن يكون على رأس العارفين بمدى صحة الخبر، اختار أن ينقله بدوره عن وكالة الأنباء الرسمية، وهو الأمر الذي دفع العديد من الصحافيين إلى دعوة العثماني لتغيير فريق التواصل الذي يتولى حساباته الرسمية بالمنصات الاجتماعية.

لكن هذا الأمر ليس الوحيد الذي فضح القدرات التواصلية "المحدودة" لرئيس الحكومة خلال أزمة اضطرت زعماء كبرى دول العالم إلى التوجه مباشرة لمواطنيهم بالإرشادات والتطمينات، فاليوم الجمعة وعندما سأله صحافيون عن إمكانية توقيف الدراسة في المغرب أجاب بأنه "لا دراية له بما يحدث في الجزائر"، ثم هرولا بعيدا عن الكاميرات والميكروفونات، لكن بعدها بساعات قليلة صدر بلاغ لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني والبحث العلمي يعلن عن وفق الدراسة بجميع المؤسسات والمستويات انطلاقا من يوم الاثنين 16 مارس وإلى أجل غير محدد.

ووُجهت أصابع الاتهام للعثماني أيضا بعد قرار المغرب إغلاق الحدود البحرية والجوية مع كل من إسبانيا والجزائر وفرنسا، باعتباره مسؤولا عن عدم التواصل المبكر مع المواطنين المقيمين بالخارج والأجانب الموجودين بالمغرب، والذين وجدوا أنفسهم عالقين بالموانئ والمطارات مباشرة بعد صدور البلاغ الرسمي المُعلن عن الأمر، دون أن تتاح لهم أي مهلة لتدبير أمورهم أو التواصل مع عائلاتهم، علما أن الوثيقة أكدت أن رئيسي حكومتي البلدين تباحثا بشكل مباشر حول هذا الموضوع.

وكان العثماني قد فشل في أول اختبار تواصلي بخصوص انتشار فيروس كورونا مع ظهور أول حالة إصابة بالفيروس بتاريخ 2 مارس 2020، فحينها ظهر في ندوة صحافية صباح اليوم نفسه ليؤكد أن السلطات المغربية "مسيطرة على الوضع" وليدعو المغاربة إلى التحلي بالهدوء، بينما كان المصاب الأول يخضع للفحوصات بعد الاشتباه في إصابتهم، ولم تمر سوى بضع ساعات حتى أعلنت وزارة الصحة أنه بالفعل مصاب بالفيروس.

من "جمّل" الحبيب المالكي للقصر؟

عيّن الملك محمد السادس، يوم أمس الاثنين، الحبيب المالكي في منصب رئيس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وجاء في بلاغ الديوان الملكي أن الملك زود المالكي بتوجيهات من أجل قصد ...

استطلاع رأي

هل تعتقد أن المنتخب المغربي قادر على تجاوز الدور الأول بكأس العالم في قطر؟

Loading...