لشكر: كنا نريد الانضمام إلى الأغلبية.. وحكومة أخنوش تسعى نحو "التغول والهيمنة المطلقة"

أكد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أنه كان يرغب في أن يشارك حزبه في التحالف الحكومي الذي يقوده حاليا حزب التجمع الوطني للأحرار ويترأسه عزيز أخنوش، موردا، خلال كلمته في أشغال المجلس الوطني المنعقد اليوم السبت، أن الحكومة الحالية تسير في طريق "التغول" وترفض أي "مقاربة تشاركية".

وقال لشكر إن "لا أحد من المراقبين، حتى من طرف أكثرهم انتقادا للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يمكنه أن ينكر النتائج الإيجابية التي حققها الحزب في ظروف صعبة"، موردا أنه تمكن من مضاعفة نتائجه بنسبة 70في، وهي نتائج لم يحققها الاتحاديون منذ مدة طويلة، وأضاف أم أهمية هذه النتائج الانتخابية تكمن في كون "أننا تجاوزنا منذ مرحلة التناوب التوافقي ذلك الصراع الذي كان بين الدولة وأحزاب الحركة الوطنية حول شكل السلطة السياسية، وانتقلنا إلى مرحلة حياد الدولة تجاه جميع الأحزاب، ودخولنا مرحلة التداول السلمي على تدبير الشأن العام".

 وأوضح لشكر أنه يعتقد بأن انتقال حزبه للرتبة الرابعة هو نتيجة "أكثر من إيجابية" بالنظر لأن الاتحاد الاشتراكي "تعرض للإنهاك بسبب مشاركته في حكومة التناوب الأولى، ولأن الأحزاب الاشتراكية الديموقراطية في العالم كله دخلت في مرحلة تراجع مؤقتة مع تصاعد النزعات اليمينية"، إلى جانب "تلقيه للضربات"، خالصا إلى أن هذه النتيجة "لا يجب أن تدفعنا إلى الارتياح فقط، بل يجب أن تمدنا بطاقة للتقدم مستقبلا نحو نتائج أفضل تليق بقوة الحزب سياسيا وبتاريخه، وبالأدوار التي قام بها من أجل التحول الديمقراطي بالبلد".

وأفصح لشكر عن رغبته في التواجد داخل الحكومة، موردا "لذلك شاركنا في الانتخابات، وعملنا على تحسين نتائجنا، وكل من يدعي أنه دخل الانتخابات لغرض غير المساهمة في تدبير الشأن العام إما سيكون كاذبا، وإما سيكون خارج المعقول والمنطق الانتخابيين"، قبل أن يتساءل "لماذا نقدم إذن برنامجا انتخابيا للناخبين إذا كنا ندخل الانتخابات من أجل أن نكون في المعارضة؟".

وكشف الكاتب الأول للاتحاديين أن هذه الرغبة هي ما جعل المجلس الوطني يقول بعد ظهور نتائج الانتخابات، وتكليف أخنوش بتشكيل الحكومة من طرف الملك، إن الاتحاد الاشتراكي يرحب بأي عرض من رئيس الحكومة المكلف بتشكيلها يحترم وزن الحزب السياسي، ويتقاطع مع برنامجه الانتخابي، مضيفا "لذلك كان طبيعيا وببساطة، أن نعلن بعد أن لم يقدم لنا العرض الذي حددنا شروطه، أن نصطف في المعارضة، فليس هناك منطقة وسطى".

ووجه لشكر سهام النقد للتجربة الحكومية الحالية، موردا "اليوم حين نرى الارتباك الحكومي وهي في بداياتها، وحين نرى سعيها نحو التغول، وحين نعاين رفضها لأي مقاربة تشاركية، فإنني أعترف لكم بصواب ليس فقط توجهنا للمعارضة، بل بصواب رأي كثير من قواعدنا الحزبية التي كانت تضغط من أجل العودة للمعارضة بمجرد ظهور نتائج الانتخابات وبروز ملامح التوجه نحو بناء مفهوم لأغلبية متغولة".

 واعتبر المتحدث نفسه أن الأحزاب الثلاثة المشكلة للتحالف الحكومي، أي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، ضغطت في اتجاه "الهيمنة المطلقة" على كل المجالس الجهوية وأغلب المجالس الإقليمية ومجالس المدن الكبرى، قائلا "بتنا نتخوف من استخدامهم لهذه الهيمنة لمعاقبة المجالس التي نسيرها، أو تسيرها باقي أحزاب المعارضة، فهم الآمرون بالصرف في وزاراتهم التي تتكلف بمشاريع في المدن والجماعات القروية والمقاطعات والأقاليم، وهم الذين يحوزون ميزانيات المجالس الجهوية التي لها أدوار تنموية ليست هينة".

وتابع لشكر أن تلك الأحزاب فعلت الأمر نفسه في المؤسسة التشريعية، حيث هيمنت على مكتب مجلس النواب واللجان البرلمانية، مضيفا "حتى في جلسة المساءلة الأسبوعية، أصبحت 80 في المائة من المداخلات للأغلبية، و20 في المائة فقط للمعارضة في سابقة من نوعها، والعرف والمنطق أن البرلمان الجديد هو من يضع قانونه الداخلي وفقا لتركيبته الجديدة، بما يسمح للتعددية والتشاركية أن يكونا من بين المبادئ الناظمة لاشتغال المؤسسة التشريعية".

السبت 9:00
مطر خفيف
C
°
10.82
الأحد
13.53
mostlycloudy
الأثنين
12.58
mostlycloudy
الثلاثاء
12.73
mostlycloudy
الأربعاء
12.04
mostlycloudy
الخميس
12.95
mostlycloudy