لقجع.. رجل "القبعتين" الذي يُداعب ميزانية بالملايير في الوزارة كما في الجامعة

وصفته مجلة "جون أفريك" بالرجل "الغير قابل للصدأ". في تحقيق أنجزته عن شخصية فوزي لقجع، الذي يجمع بين رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وإدارة ميزانية الدولة في وزارة المالية، في قصة بدأت في مدينة بركان لتستمر إلى العاصمة الرباط.

إسم فوزي لقجع، وإن بحثت عنه في محرك البحث "ويكيبيدبا"، لن يحيلك إلى السيرة الذاتية الحقيقية للرجل، الأخير الذي لا يجمع فقط بين منصب رياضي، متمثل في رئاسة جامعة الكرة ونيابة رئاسة الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وإنما ابن مدينة بركان، قد راكم ثمان سنوات من الخبرة في ميدان التدبير المالي، جعله بتربع على هرم المسؤوليات بوزارة المالية، مكلفا بمنصب مدير ميزانية الدولة.

قبل سنوات، كانت شعبية لقجع منحصرة على تراب مدينة بركان، ذات الـ 110 ألف نسمة، حينها كان الحديث عن "ابن المدينة الذي أصبح مديرا بالعاصمة الرباط، ويسعى لتدبير الموارد المالية لفريقها المحلي حيث داعب الكرة"، يروي أحد جيرانه بحي "بايون" في حديثه للمجلة، مردفا "ينحدر فوزي من عائلة من الطبقة المتوسطة، حيث أن والده الذي يشتغل معلما للغة العربية، ربى أجيالا من البركانيين، كما أن أطفاله بصموا على مسار دراسي متميز".

مهندس الزراعة، خريج المدرسة الوطنية للإدارة، بدأ مساره المهني مفتشا ماليا، قبل تسلق الدرجات.. تم تعيينه رئيسًا لقسم القطاع الزراعي وقسم التعويضات بميزانية وزارة المالية، قبل أن يصبح في سنة 2011 أصغر مدير لميزانية المملكة، هكذا هو الرجل الحاصل على قبعة "رجل الدولة".

رغم انشغالاته المهنية في العاصمة، إلا أن لقجع ظل وفيا لفريق المدينة، حيث ترأس الـ RSB سنة 2009، كما تمكن من قيادة "البرتقالي" إلى تحقيق الصعود إلى قسم الصفوة، بعد غياب عنه منذ سنة 1984، إنجاز تزامن مع تحقيق شباب الريف الحسيمي للإنجاز ذاته، تحت قيادة إلياس العماري.. الرجلان القويان سيصبحان أصدقاء بعد ذلك.

بدعم من العماري، استطاع لقجع التربع على عرش الكرة الوطنية، بعد "سيناريو" محبك لاسقاط سلفه علي الفاسي الفهري وإزاحة عبد الاله أكرم من طريق الرئاسة، لتستمر الولاية التي انطلقت في نونبر 2013 إلى غاية اليوم، بعد أن تمكن "مول البالون" من تمديدها إلى غاية 2021، على الأقل.

بين أضواء الإنجازات المحققة على رأس الجامعة ووضمة الضوء الطفيفة التي أنارت الكرة المغربية وعتمة بعض الانزلاقات التي سقط فيها المسؤول الكروي، كما هو الشأن بالنسبة لجبهات الصراع المفتوحة على مستوى الكرة الإفريقية، تحت حماية قبعة الذراع الأيمن لرئيس "الكاف"، نجد لقجع "الديبلوماسي" الذي يختار كلماته بعناية ويذهب إلى استعمال نفوذه وسلطته لقطع الطريق على المشككين في حكامته التسييرية.

وعندما يتعلق الأمر بالمحاسبة، وجد لقجع نفسه محاطا بـ"الإجماع"، لا أحد يقدر على مجابهته ولو كان ذلك على حساب ملايير من المال العام، يصرفها مدير ميزانية الدولة من مكتبه بالرباط، حتى أنه لاطالما دبر شؤون الكرة في مقر وزارة المالية.

بالأرقام، يدبر لقجع "مدير الميزانية" أزيد من 46 مصلحة بـ 342 موظفا تحت إمرته، كما يدبر رئيس جامعة الكرة شؤون 80 ناديا كرويا بـ430 ألف ممارس، وذلك بشكل "روتيني" ومنظم معلوماتيا، ناهيك عما يرافق ذلك من ميزانيات بالملايير، يملك رجل الدولة رموز خزائنها السرية.

الخميس 15:00
غيوم متفرقة
C
°
17.96
الجمعة
17.28
mostlycloudy
السبت
15.93
mostlycloudy
الأحد
16.44
mostlycloudy
الأثنين
17.45
mostlycloudy
الثلاثاء
17.31
mostlycloudy