للدفاع عن مصالحه وقضية الصحراء.. المغرب يضاعف عدد "لوبيات الضغط" في واشنطن

 للدفاع عن مصالحه وقضية الصحراء.. المغرب يضاعف عدد "لوبيات الضغط" في واشنطن
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأربعاء 23 فبراير 2022 - 20:42

يواصل المغرب استعمال جماعات الضغط في واشنطن على غرار باقي بلدان العالم، منذ تولي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة، من أجل الدفاع عن مصالحه، وبالخصوص في قضية الصحراء التي يبقى أبرز هدف للمغرب فيها هو الإبقاء على الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء الذي كان قد وقعه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وحسب موقع "ذا أفريكا ريبورت"، فإن المغرب ضاعف عدد جماعات الضغط التي تعمل لصالحه في واشنطن من إثنين إلى 4 جماعات، ويتعلق الأمر بـ"Akin Gump" و"Yorktown Solutions" و"Brownstein Hyatt" و"Holly Strategies" بعقود تصل في مجملها إلى 150 ألف دولار في الشهر.

ووفق ذات المصدر، فإن المغرب عاد في الشهور الأخيرة للاستعانة بـ"لوبيات الضغط" بعد توقف دام لحوالي 10 أشهر، ابتداء من يناير 2021 إلى غاية نونبر الماضي، ويأتي ذلك بهدف الإبقاء على الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء، ومن جهة أخرى دفع إدارة بايدن إلى استكمال القرارات التي كانت تعتزم إدارة ترامب القيام بها في الصحراء، كافتتاح قنصلية وإحداث استثمارات وغيرها.

وكان الموقع المذكور قد نشر في وقت سابق أن السفارة المغربية في واشنطن  قامت باستئجار شركة دولية للمحاماة تدعى "Akin Gump" وشركة أخرى متخصصة في الاستشارات تدعى "Yorktown Solutions"  عبر عقود تبلغ قيمتها 120 ألف و180 ألف دولار للشركتين على التوالي.

ووفق ذات المصدر، فإن المغرب عبر هاتين الشركتين اللتين تدخلان في أنشطة "اللوبي" أطلق حملة ضغط قوية من أجل ضمان بقاء الإدارة الأمريكية الجديدة متمسكة باعتراف دونالد ترامب بسيادة المغرب على الصحراء الذي وقعه في دجنبر 2020، مشيرا إلى أن العقود المبرمة مع جماعتي الضغط المذكورتين تمتد إلى 3 أشهر.

ويبدو أن المغرب يريد زيادة أنشطة الضغط في واشنطن، لمنع أي تراجع لإدارة ترامب عن الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، وفي نفس الوقت الدفع قدما بالعلاقات الثنائية بين البلدين نحو ما يُمكن أن يؤدي إلى ترسيخ العلاقات الثنائية بما يشمل منطقة الصحراء أيضا.

هذا ولازالت قضية الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء تُثير الكثير من المداد في الصحافة الدولية، حيث كانت أغلب التوقعات تسير نحو أن إدارة بايدن ستتجه نحو التراجع عن هذا الاعتراف، إلا أن ذلك لم يحدث، بالرغم من أن الإدارة الجديدة لازالت مواقفها تُجاه هذه القضية غامضة.

وفي هذا السياق، فإن إدارة بايدن أشادت بالاتفاق الموقع بين المغرب وإسرائيل لاستئناف العلاقات الثنائية، إلا أنها لم تشر إلى الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، الذي كان جزءا من الاتفاق الثلاثي لـ"السلام" الذي أعاد العلاقات بين الرباط وتل أبيب بعد قطيعة دامت 20 عاما.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن جماعات الضغط في الولايات المتحدة الأمريكية، تُعتبر جماعات قانونية وتمارس أنشطتها بشكل عادي داخل أروقة السياسة الأمريكية لصالح جل الدول العالمية.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...