ليلة العودة إلى "دونور".. جرعة أوكسيجين بعد سنتين من التنفس الاصطناعي

 ليلة العودة إلى "دونور".. جرعة أوكسيجين بعد سنتين من التنفس الاصطناعي
الصحيفة
السبت 26 فبراير 2022 - 1:46

هي قصة ليلة ليست كسائر الليالي الألف التي سبقتها، عانق فيها عشاق كرة القدم محبوبتهم بعد سنيتن من الفراق..غياب قسري بسبب "كورونا" التي تسللت إلى مدرجات مركب محمد الخامس، تاركة إياه يعيش تحت وطأة التنفس الاصطناعي، لم يقدر حتى مرتادوه الاعتياديون على زيارته، بسبب إجراءات التباعد الاجتماعي.

منذ أن جاء النبأ السار، عشية الخميس، حتى دب الحماس لنفوس مئات الآلاف من جماهير كرة القدم المغربية، ومنهم سكان العاصمة الاقتصادية للمملكة، بشريحتهم الخضراء والحمراء ممن بدؤوا يطرحون آلاف التساؤلات..متى وكيف وأين العودة؟ لأن سبيل العودة يحفظونه عن ظهر قلب..فكل الطرق تؤدي إلى "دونور" وليس فراق السنتين الأخيرتين من سيغير عادات الماضي.

لم يهدأ بال "الرجاويين" حتى أعلنت إحدى البوابات الالكترونية عن إطلاق عملية بيع التذاكر، فنال المحظوظون تأشيرة العودة، في انتظار اليوم الكبير، بالرغم من بعض الصعوبات التي واجهت بعضهم بسبب الضغط المتزايد والإقبال الكبير، إلا أنه عند بزوغ شمس الجمعة، لم يعد الحديث سوى عن موعد الذهاب إلى الملعب..

ساعتين قبل انطلاقة مباراة الرجاء أمام هورويا الغيني، لحساب الجولة الثالثة من مسابقة دوري الأبطال، كانت جميع الترتيبات قد اتخدت من أجل إنجاح العرس الكروي، الذي كان ليكون لقاءا عاديا لولا الظروف التي يجري فيها، علما أن المغرب يعتبر من الدول القليلة التي أغلقت مدرجات الملاعب الرياضية منذ مارس 2020 ولم تفتحها منذ ذلك الحين، ولو جزئيا أو تدريجيا، كما بادرت لذلك عدة دول عالمية.

عادت الابتسامة شيبا وشبابا، والجميع كان متحمسا لتجاوز ذلك السياج الحديدي، بعد الإدلاء بالتذكرة والبطاقة الوطنية..يرتفع الأدرينالين وأنت في طريقك للمقعد الأزرق، ثم تجلس وتنظر حولك إلى جنبات الملعب، يعلو محياك ارتياح كبير وتلعن اليوم الذي غيرت فيه "كورونا" مجرى التاريخ، حتى أصبح الذهاب إلى الملعب يخضع لتقلبات الطبيعة، بعد أن كان حدثا عاديا في الروتين الأسبوعي.

لاشيء تغير بين الأمس واليوم، هي فقط دهشة البدايات التي اختفت مع اقتراب موعد المباراة، حيث سرعان ما بدأت الحناجر تصدح بالهتافات الاعتيادية، رغم غياب المدرج الجنوبي بسبب مقاطعة فصائل "الالتراس"، بيد أن الرجاء لعبت "بمن حضر"، فبادل اللاعبون مناصيرهم بالتحية، عند دخولهم لفترة الإحماء.

خيبة الأداء على أرضية الميدان، فجرت نوبة غضب الأنصار، فلم يتردد الآلاف في توجيه عبارات النقد، بعضها كان موجها للرئيس أنيس محفوظ الجالس في المنصة الرسمية، وهو الذي ظل ينعم بالراحة منذ تربعه على الكرسي، عدا ما يرده من تدوينات هنا وهناك، يكفيه قطع صبيب الانترنيت لكي يتجنبها..إلا أن واقع الميدان مخالف لنعيم "الويكلو".

سجل العميد محسن متولي هدف الانتصار، فرد عليه الأنصار "بومبونيرو بومبونيرا..محسن متولي مارادونا"..وهو نفسه اللاعب الذي كان يخاطبهم قبلها بدقائق ألا يتوحهوا بعبارات السب للاعب عمر العرجون، في صورة تلخص أمسية عادت فيها الروح لكرة القدم، بعد أن فقدت الأخيرة محركها الحقيقي كما يفقد الأكل طعمه دون الملح والتوابل.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...