ما هو نوع اتصال الإنترنت الأفضل للشركات؟

 ما هو نوع اتصال الإنترنت الأفضل للشركات؟
الصحيفة
الثلاثاء 21 ماي 2024 - 17:53

في عصرنا الرقمي، أصبحت شبكة الإنترنت عصب الحياة بالنسبة للشركات والمؤسسات. فهي بوابة التواصل مع العملاء والموردين، ومكان تخزين البيانات، وطريقة للتداول أونلاين ووسيلة إدارة فريق العمل وتعاونهم فيما بينهم، وهو ما يجعلها عنصرًا رئيسيًا يؤثر في إنتاجية ونجاح الشركة. لذلك، يعتبر اختيار نوع اتصال الإنترنت المناسب قرارًا استراتيجيًا يؤثر على كفاءة التشغيل والأداء العام للشركة.

ولكن مع تعدد خيارات اتصال الإنترنت المتاحة اليوم، مثل خطوط الألياف البصرية والإنترنت اللاسلكي الثابت (Fixed Wireless) والإنترنت عبر الأقمار الصناعية، قد يواجه أصحاب الأعمال صعوبة في تحديد النوع الأنسب لاحتياجات شركاتهم.

هذا المقال يهدف إلى توضيح مميزات وعيوب أنواع اتصال الإنترنت المختلفة لمساعدة أصحاب الأعمال على اتخاذ قرار سليم.

خطوط الألياف البصرية (الفايبر إنترنت)

تُعدّ خطوط الألياف البصرية حاليًا الخيار الأفضل والأكثر موثوقية لمعظم الشركات. فهي تستخدم كابلات الألياف الزجاجية لنقل البيانات بسرعة فائقة تصل إلى عدة جيجابايت في الثانية الواحدة. وهذا يوفر للشركات العديد من المزايا المهمة مثل:

- سرعة عالية: توفر خطوط الألياف البصرية سرعة تحميل وتنزيل لا مثيل لها، مما يضمن سلاسة تنفيذ المهام اليومية داخل الشركة بما فيها إرسال واستقبال الملفات الكبيرة، وإجراء مؤتمرات الفيديو عالية الجودة، واستخدام التطبيقات السحابية.

- اتصال ثابت: تتميز شبكات الألياف البصرية بمستوى ثبات ممتاز للاتصال، حيث تقل احتمالية انقطاع الخدمة أو تأخر البيانات بشكل كبير مقارنة بالأنواع الأخرى. وهذا يضمن استمرارية العمل وعدم التعرض لتوقف المهام بسبب مشاكل في الإنترنت.

- سعة نقل هائلة: تسمح بنقل كميات هائلة من البيانات في وقت واحد، وهو أمر ضروري للشركات التي تتعامل مع بيانات كبيرة الحجم، أو تستخدم تطبيقات كثيرة تعتمد على الإنترنت.

ومع ذلك، هناك بعض السلبيات التي يجب وضعها في الاعتبار:

- تكلفة التوصيل: قد تكون تكلفة توصيل خطوط الألياف البصرية إلى مقر الشركة مرتفعة، خاصةً إذا كان الموقع بعيدًا عن شبكة الألياف البصرية.

- التوفر المحدود: لا تزال شبكات الألياف البصرية غير متوفرة على نطاق واسع في جميع المناطق. فقد تقتصر تغطيتها على المناطق الحضرية والمكاتب التجارية الكبرى.

إذا أردت أن تتعرف على مناطق توافر الخدمة داخل المملكة الأردنية، فيمكنك زيارة موقع أورنج الأردن. ولا يقتصر استخدام خطوط الألياف البصرية، بل هو الخيار الأفضل الآن للإنترنت المنزلي أيضًا، وتوفر أورنج الأردن العديد من عروض فايبر أورانج للإنترنت المنزلي. 

الإنترنت اللاسلكي الثابت

يأتي الإنترنت اللاسلكي الثابت في المركز الثاني في القائمة من حيث جودة الاتصال، فهو يعد خيارًا جيدًا للشركات التي تتواجد في مناطق لا تصل إليها خطوط الألياف البصرية، أو التي تحتاج إلى حل سريع وسهل للاتصال بالإنترنت. فهو يعتمد على أبراج لاسلكية توفر اتصالاً جيدًا بالإنترنت، دون الحاجة إلى مد الخطوط الأرضية.

وإليك بعض من أهم مميزات الإنترنت اللاسلكي الثابت:

- سرعة جيدة: يوفر الإنترنت اللاسلكي الثابت سرعات تحميل وتنزيل عالية، تصل عادةً إلى مئات الميجابايت في الثانية، ويمكن أن تلبي احتياجات العديد من الشركات.

- سهولة التركيب: لا يحتاج الإنترنت اللاسلكي الثابت إلى أعمال حفر أو توصيل كابلات معقدة، مما يجعل عملية التركيب سريعة وسهلة.

- تكلفة مناسبة: عادةً ما تكون تكلفة تركيب الإنترنت اللاسلكي الثابت أقل من تكلفة توصيل خطوط الألياف البصرية.

ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى بعض السلبيات مثل:

- العوامل الجوية: قد تتأثر سرعة وجودة اتصال الإنترنت اللاسلكي الثابت بالظروف الجوية مثل العواصف والأمطار الغزيرة.

- المسافة من البرج: كلما زادت المسافة بين مقر الشركة وبرج الإرسال، انخفضت سرعة وقوة الاتصال.

- محدودية سعة البيانات: قد تفرض بعض شركات الاتصالات قيودًا على كمية البيانات التي يمكن استخدامها شهريًا.

الإنترنت عبر الأقمار الصناعية

أما إنترنت الألياف البصرية فهو قد يكون خيارًا مناسبًا للشركات التي تقع في مناطق نائية، ولا تغطيها خطوط الألياف البصرية أو خدمات الإنترنت اللاسلكي الثابت. حيثُ أنه يوفر تغطية واسعة تصل إلى معظم المناطق الجغرافية على الكوكب. لذا فهناك ميزتان أساسيتان لإنترنت الأقمار الصناعية، ألا وهما:

- التغطية الواسعة: يصل الإنترنت عبر الأقمار الصناعية إلى المناطق النائية والمواقع البعيدة عن شبكات الاتصالات الأرضية.

- سهولة التركيب: لا يحتاج الإنترنت عبر الأقمار الصناعية إلى بنى تحتية أرضية معقدة، ويمكن تركيبه بسرعة نسبية.

لكن هناك بعض السلبيات أيضًا، والتي قد لا تتماشى مع احتياجات العديد من الشركات، مثل:

- سرعة اتصال متغيرة: رغم التطورات التي شهدتها هذه التقنية، إلا أن السرعة التي توفرها لا تزال متغيرة، وبشكل عام فإن سرعة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية أقل بكثير من سرعة خطوط الألياف البصرية والإنترنت اللاسلكي الثابت.

- تأخير زمني (Latency): يعاني الإنترنت عبر الأقمار الصناعية من زمن تأخير (Latency) مرتفع، مما يجعله غير مناسب للتطبيقات التي تتطلب استجابة فورية، مثل البث الحي للفيديوهات عالية الدقة، أو مكالمات الفيديو والاجتماعات عن بعد.

- تكلفة مرتفعة: عادةً ما تكون تكلفة الاشتراك الشهري للإنترنت عبر الأقمار الصناعية أعلى من تكلفة جميع أنواع الاتصال الأخرى.

عوامل يجب مراعاتها عند اختيار اتصال الإنترنت

بعد أن تعرفنا على مميزات وعيوب أنواع اتصال الإنترنت المختلفة، إليك بعض العوامل المهمة التي يجب على صاحب العمل وضعها في الاعتبار عند اتخاذ قراره:

- احتياجات الشركة من حيث السرعة: حدد أولًا مدى حاجة شركتك إلى سرعة إنترنت عالية. فإذا كانت أعمالك اليومية تتضمن تحميل وتنزيل ملفات كبيرة على نحوٍ دائم، أو إجراء مؤتمرات فيديو عالية الدقة، أو استخدام تطبيقات سحابية متعددة، فإن خطوط الألياف البصرية هي الخيار الأمثل.

- الميزانية المتاحة: قارن التكاليف الأولية والشهرية لأنواع الاتصال المختلفة بما يتناسب مع ميزانية شركتك.

- الموقع الجغرافي للشركة: تحقّق من مدى توفر شبكات الألياف البصرية أو الإنترنت اللاسلكي الثابت في منطقة عملك.

- نوعية العمل وجودة الاتصال المطلوبة: إذا كانت طبيعة عملك تتطلب اتصالاً ثابتًا وموثوقًا للغاية، فإياك أن تتنازل عن جودة الاتصال مقابل توفير بعض المال.

في نهاية الأمر، مثلما تهتم بشراء أفضل المنتجات الإلكترونية لشركتك، فإن اختيار نوع اتصال الإنترنت المناسب قرار مهم يؤثر على سير العمل والإنتاجية. لذا نوصي بدراسة احتياجات شركتك بعناية ومقارنة خيارات الاتصال المختلفة قبل اتخاذ قرارك النهائي. ولا تتردد في استشارة خبراء تقنية المعلومات لمساعدتك على اختيار الحل الأنسب لظروف عملك.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...