مباشرة بعد انتخابها لعضوية مجلس الأمن.. الجزائر تحاول تدارك خيباتها السابق وتعلق أن قضية الصحراء ضمن "أولوياتها"

 مباشرة بعد انتخابها لعضوية مجلس الأمن.. الجزائر تحاول تدارك خيباتها السابق وتعلق أن قضية الصحراء ضمن "أولوياتها"
الصحيفة – حمزة المتيوي
الثلاثاء 13 يونيو 2023 - 15:11

لم يطل الأمد طويلا على انتخاب الجزائر لعضوية مجلس الأمن لسنتي 2024 و2025، حتى تأكد أن مساعيها مدفوعة أساسا بمحاولة تدارك خيباتها بخصوص ملف الصحراء، الأمر الذي أكده وزير الخارجية أحمد عطاف أمس الاثنين، حين وضع ما أسماه "القضية الصحراوية" ضمن الأولويات الستة لبلاده خلال فترة عضويتها غير الدائمة.

وأقامت الخارجية الجزائرية حفلا بمناسبة الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن في ولاية تمتد لسنتين، وتحدث عطاف خلاله عن الأولويات التي ستُركز عليها بلاده خلال هذه الفترة، متحدثا عن ملف الصحراء الذي ربطه مرة أخرى بالقضية الفلسطينية، وهو الأمر أضحت الدبلوماسية الجزائرية تكرره في محاولة لتصوير القضيتين على أنهما متشابهتان.

وأعلن عطاف أن بلاده تتطلع، من خلال عضويتها إلى "الدعم الثابت لقضيتي فلسطين والصحراء الغربية العادلتين، والدفاع عن حقوق الشعبين الفلسطيني والصحراوي"، على حد تعبيره، متحدثا أيضا عن "تشجيع الحلول السلمية المستدامة للأزمات في ليبيا ومالي والسودان والكونغو وإفريقيا الوسطى والصومال واليمن وسوريا".

وكان من الواضح أن الجزائر تريد الوصول إلى مجلس الأمن من أجل الدفاع عن الطرح الانفصالي في الصحراء من خلال خطاب الترشيح الذي ألقاه وزير الخارجية بنيويورك نيابة عن الرئيس عبد المجيد تبون، نهاية ماي الماضي، حين تحدث عن أنه "رغم كل النقائص التي تشوب أداء هذه المنظمة من جراء افتقارها إلى الإرادة السياسية اللازمة للوفاء بوعود طال انتظارها، إلا أن شعوب المعمورة لا تزال تتمسك بها كمنارة أمل ومستودع أبدي، للتطلعات المشروعة للبشرية جمعاء"، في إشارة إلى خيانتها بخصوص ملف الصحراء، إذ اعتادت خلال السنوات الأخير على الاحتجاج على قرارات الهيئة الأممية.

والملاحظ أيضا أن خطاب عطاف حينها كان "لينا" بخصوص القضية الفلسطينية، حيث تحدث عن "إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط للمساهمة في الوصول إلى حل عادل ودائم للصراع العربي الإسرائيلي على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وخطة السلام العربية لعام 2002"، وهي الخطة التي تتضمن اعترافا صريحا بإسرائيل مقابل إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية.

وكان الرئيس الجزائري بدوره قد تحدث ضمنيا عن هذا الطرح حين قال، تعليق على ترشح بلاده لعضوية مجلس الأمن، إن الجزائر "لطالما صاغت الجزائر التزاماتها بقيم العمل المتعدد الأطراف، ووضعت احترام قواعد ومبادئ ميثاق وقيم الأمم المتحدة والقانون الدولي في صميم رؤيتها، وعلى رأسها حق الشعوب في تقرير المصير".

وكان وزير الخارجية الجزائري قد تحدث أيضا عن سعي بلاده إلى  اعتماد مقاربات شاملة وتشاركية لمعالجة الأسباب الجذرية لتحدّيات الحروب والإرهاب والجريمة المنظمة والتغير المناخي، وتحسين طرق وأساليب عمل مجلس الأمن، بغية إضفاء المزيد من الشفافية والديمقراطية والتشاركية على أشغاله، على حد تعبيره.

وأورد عطاف أيضا أن بلاده تضع ضمن أولوياتها تعزيز التعاون في مجالات السلم والأمن بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، وتكريس حق جميع الشعوب والدول في الحرية والأمن والسيادة، وفي صنع قراراتها بذاتها وتحديد سياساتها بأيديها.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...