متخصصة أيضًا في الصناعات الدفاعية.. شركة كورية الأقرب للفوز بصفقة تزويد المغرب بـ 168 قطارًا مصنعة محليًا بقيمة 1.6 مليار دولار

 متخصصة أيضًا في الصناعات الدفاعية.. شركة كورية الأقرب للفوز بصفقة تزويد المغرب بـ 168 قطارًا مصنعة محليًا بقيمة 1.6 مليار دولار
الصحيفة من الرباط
الثلاثاء 9 يوليوز 2024 - 12:00

أصبحت شركة HYUNDAI ROTEM المنافس الأبرز للحصول على صفقة بقيمة 1,6 مليار دولار، من أجل تزويد المغرب بـ 168 قطارًا من بينها 18 قطارًا عالي السرعة، يتم تصنيعها محليًا بالمملكة، وتسليمها إلى المكتب الوطني للسكك الحديدية خلال الفترة ما بين 2027 و2030.

الشركة أضحت المنافس الأبرز للعروض الفرنسية والإسبانية والصينية واليابانية والألمانية، بعدما عقد مسؤولوها مؤخرًا اجتماعًا مع وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور بمدينة الدار البيضاء، كان لافتًا أنه استحضر أيضًا اختصاصها الصناعي الآخر في المجال العسكري.

وقال مزور في تدوينة عبر حسابه الرسمي في موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي: "استقبلت اليوم بالدار البيضاء يونغ باي لي، الرئيس التنفيذي لشركة HYUNDAI ROTEM، الشركة الكورية التي تعد فاعلاً رئيسيًا في مجال تصنيع المعدات المتنقلة للسكك الحديدية وأنظمة الدفاع".

وستكون الشركة الكورية الجنوبية المذكورة واحدة من بين 7 شركات تتنافس على صفقة القطارات المُعلن عنها في نونبر الماضي، إلى جانب كل من "تالغو" و"كاف" الإسبانيتين، و"ألستوم" الفرنسية و"هيتاشي" اليابانية، وCRCC الصينية، و"سيمنز موبيلتي" الألمانية.

وفي 13 نونبر 2023، أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية طلب عروض المنافسة على واجهتين، الأولى اقتناء مجموعة جديدة من القطارات، بما في ذلك القطارات فائقة السرعة التي ستصل إلى مراكش، والثانية تطوير الصناعة السككية الوطنية من خلال إحداث منظومة لصناعة القطارات المُعدة للتصدير على غرار ما يشهده مجال السيارات وقطاع الطيران.

وجاء في بلاغ للمكتب الوطني للسكك الحديدية أن هذا الأخير يتابع تنزيل مخططه التنموي ويطلق طلب عروض المنافسة من أجل اقتناء قطارات جديدة، إذ يندرج هذا المشروع المهيكل ضمن رؤية الملك محمد السادس للقطاع، إلى جانب تعزيز منظومة النمط السككي الوطني كخيار أمثل لتنقل مستدام وشامل.

وانطلق المكتب من النتائج التي توصل إليها بعد مرور خمس سنوات على الشروع في استغلال أول خط للسرعة الفائقة بالمغرب وإفريقيا، ويتعلق الأمر بخط قطار "البراق"، الذي قال عنه إنه "يستمر في التأكيد على أن نجاحه ليس سوى بداية لملحمات جديدة، تهدف إلى تدعيم ربط جهات المملكة وتوفير صيغ تنقل مبتكرة وذكية، أكثر سرعة واستدامة".

وأعلن المكتب إطلاق طلب عروض المنافسة من أجل اقتناء 168 قطارًا منها 150 قطارًا لتأمين خدمات النقل بين الحواضر، والقطارات المكوكية السريعة وقطارات الربط بين المدن الكبرى، و18 قطارًا لامتدادات خط السرعة الفائقة.

ويهدف ONCF من خلال هذه القطارات الجديدة إلى مواكبة الإقبال المتزايد على حركية التنقل عبر القطار وتحديث جزء من أسطول القطارات الحالية الذي بدأ يتقادم وتأمين النقل على امتداد خط القطار الفائق السرعة نحو مراكش، من جهة، ومن جهة أخرى إلى تأمين خدمة القرب من نوع RER أو الربط الجهوي في جهتي الدار البيضاء والرباط.

وأورد المكتب أنه يرمي من وراء هذا الاستثمار الذي يبلغ حوالي 16 مليار درهم، إلى أبعد من مجرد عملية اقتناء قطارات، إذ يعتبره فرصة حقيقية لإرساء منظومة لصناعية سككية مغربية، ستترتب عنها تأثيرات اقتصادية واجتماعية هامة، من حيث خلق فرص الشغل وتدعيم النسيج الصناعي الوطني بنسبة اندماج محلي ملحوظ من شأنه تحويل المملكة، في هذا المجال، إلى مركز عال التنافسية على المستوى القاري والعالمي.

وذكر المكتب بأنه أطلق في شتنبر من سنة 2022 طلبًا للتعبير عن الاهتمام على الصعيد الدولي بعملية الاقتناء، وذلك بغية تحديد الفاعلين المحتمل اهتمامهم بالمشروع وتحفيز المنافسة عبر تشجيع الشركاء المحتملين على إبداء اهتمامهم وإتاحة الوصول إلى أفضل العروض، وربط أمتن الشراكات مع الحصول على كل المعطيات المتعلقة بمستوى مهارات وموارد وأفكار الأطراف المهتمة، مما يمكن من إعداد وبلورة المشروع بأنجع السبل.

وأوردت الوثيقة أن هذه العملية أفضت إلى تلقي المكتب لـ 10 تعبيرات عن الاهتمام من قبل معظم الصناع السككيين على المستوى الدولي، مضيفًا أنه يتابع اليوم تحقيق هذا المشروع الهام من خلال إطلاق طلب تقديم عروض المنافسة والذي يتمحور حول ثلاث مكونات رئيسية.

ويتمثل المكون الأول، وفق ONCF، في اقتناء القطارات ببرنامج استلام يمتد على مدى 4 سنوات بين 2027 و2030، أما الثاني فيتعلق بشراكة للصيانة، حيث سيقوم المكتب والشريك المختار بإنشاء مؤسسة مشتركة ستتكلف بتوفير خدمات الصيانة الجارية وكذا الصناعية للقطارات.

ويظل المكون الثالث هو الأكثر أهمية، ويتمثل في التطوير الصناعي، إذ على الشريك الفائز بالصفقة أن يحرص على تحقيق مشروع تطوير صناعي من خلال بناء وحدة للتصنيع وتنمية منظومة للصناعة السككية بالمغرب، موجهة للتصدير، بمعية موردين ومتعهدين شبيهة لما تم تحقيقه في صناعات السيارات والطيران.

وخلص المكتب الوطني للسكك الحديدية إلى أنه، بالنظر لأهمية المشروع وطبيعته المركبة، سيعمل في إطار طلب تقديم عروض المنافسة على إجراء حوارات تنافسية تتم عبر عدة مراحل، وفقا للأنظمة والمساطر المعمول بها، مضيفًا أنه "إذا كان هذا المشروع الهام يهدف بالأساس إلى توفير أفضل حلول التنقل المستدام للمواطنين، تتلاءم مع النهضة التنموية غير المسبوقة التي تعيشها بلادنا، فإنه يساهم كذلك في التحضير للاستحقاق الرياضي العالمي الذي ستستضيفه المملكة إلى جانب إسبانيا والبرتغال سنة 2030".

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...