مجموعة الأربع الإفريقية.. سعت الجزائر لإنشائها مع داعمي "البوليساريو" لمُحاصرة المغرب لكنها أغضبت مصر!

 مجموعة الأربع الإفريقية.. سعت الجزائر لإنشائها مع داعمي "البوليساريو" لمُحاصرة المغرب لكنها أغضبت مصر!
الصحيفة من الرباط
الجمعة 25 فبراير 2022 - 12:00

لم تتوقع الجزائر أن جهودها من أجل إنشاء مجموعة الأربع، التي يفترض أن تضم "أقوى" دول القارة مع استثناء المغرب ومصر، والتي جرى الإعلان عنها رسميا عقب قمة الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي التي نُظمت في بروكسيل مؤخرا، لن تُفلح في توجيه صفعة للرباط وإنما إلى القاهرة، التي أغضبها وضع الرئيس الجزائري يده في يد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، في ظل استمرار أزمة سد النهضة، وذلك وفق التقارب المصري الجزائري في بعض الملفات.

وجرى الإعلان عن تأسيس المجموعة المكونة من الجزائر وإثيوبيا وجنوب إفريقيا ونيجيريا الأسبوع الماضي، على هامش القمة الإفريقية الأوروبية، ووفق الأهداف المعلنة من طرف الرئاسة النيجيرية، فإن الهدف هو "التنسيق والتحليل والتشاور من أجل إيجاد الحلول لتحديات القارة الإفريقية، واقتراح آلية تهدف إلى تقديم مقترحات عملية وفعالة لإنهاء المشاكل التي تواجهها"، وتنطلق دول المجموعة من تقاسمها وجهات النظر حول العديد من القضايا.

وكانت الجزائر جزءا من هذه المجموعة على اعتبار أن كل دولها تعترف بما يسمى "الجمهورية الصحراوية"، على الرغم من أن نيجيريا وإثيوبيا لم تعودا تبديان حماسا صريحا للدفاع عن الطرح الانفصالي نتيجة مصالحها الاقتصادية الجديدة مع المغرب، عكس جنوب إفريقيا التي لا تزال إحدى أكبر دول القارة دعما لجبهة "البوليساريو" الانفصالية.

لكن هذه المجموعة التي جاءت "لحل مشاكل القارة" كما قالت، تعاني دولها نفسها من مشاكل مع دور ذات ثقل كبير في إفريقيا، إذ بالإضافة إلى الأزمة المغربية الجزائرية، تقف إثيوبيا على حافة صدام عسكري مع مصر والسودان بسبب إصرارها على إنشاء سد النهضة، وهو الأمر الذي أغضب القاهرة من الجزائر لدرجة أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ألغى لقاء كان مرتقبا مع نظيره الجزائر عبد المجيد تبون خلال زيارتهما معا للكويت، وفق ما أكدته تقارير متطابقة.

ويأتي ذلك احتجاجا على تموقع الجزائر إلى جانب إثيوبيا في صف واحد، ما بدا للقاهرة وكأنه تبنٍ لوجهة نظرها، على الرغم من التقارب المصري الجزائري الأخير بخصوص موضوع عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية انطلاقا من القمة التي يُنتظر أن تحتضنها الجزائر، والتي كان من المفروض أن تعقد في مارس أن تُؤجل رسميا.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...