محمد الخلفي.. نهاية مسار “فريد شوقي” المغرب متشردا بكوخ مهترئ – الصحيفة

محمد الخلفي.. نهاية مسار "فريد شوقي" المغرب متشردا بكوخ مهترئ

يعيش عدد كبير من الفنانين الرواد بالمغرب حالة إهمال ونكران كبيرين، فمنذ أن دار عليهم الزمن اختار عدد منهم الخروج للعلن والاستنجاد بذوي القلوب البيضاء لمساعدتهم على ضنك الحياة، إلا أن دماء وجه البعض منعتهم من إظهار ضعفهم وعوزهم في توفير أبسط شروط العيش الكريم.

 محمد الخلفي أو كما يحلوا لزملائه مناداته بفريد شوقي المغرب وأمير التمثيل، واحد من هؤلاء الفنانين الذين أعطوا الشيء الكثير للفن، إلا أن الزمان دار عليه وأصبح الرجل المعروف بقوة شخصيته وصلابة مواقفه يعيش في كوخ مهترئ بواد مرزك ضواحي العاصمة الاقتصادية للمملكة.

وكشف الممثل محمد الخياري في حديث لـ"الصحيفة" عن الوضع المزري الذي يكابده أستاذه في الخفاء، وقال: "الرجل العظيم الذي كان يرتجف كل من وقف أمامه، الآن يعيش في كوخ يعود لصديق له كان يشتغل حارسا بأحد الفنادق المصنفة".

الخياري أكد أن "صديق الخلفي أشفق عليه ومنحه الكوخ بدون مقابل مادي ليكمل فيه ما تبقى من حياته ويقيه ظلم وسواد التشرد في الشارع، إلا أن وضعه الصحي في تدهور مستمر بعد أن تغيرت ملامحه وأصبح رجل ضعيف يتكئ على عكاز يسنده في طريقه".

وشبه الخياري زميلة "بالمسدس المملوء برصاصة لم تستعمل فنيا"، نظرا لحنكته في تقمص الأدوار الفنية ونطقه السليم، وكذا تميزه بشخصية كان يهابها كل من وقف بجانبه من زملائه، إلا أن الزمن جعل منه رجلا وحيدا بعدما انفصل عن زوجته الكاتبة والصحافية زينب فهمي المعروفة إعلاميا باسمها المستعار "رفيقة الطبيعة". 

وفي أرذل العمر انتهى المطاف بنجم من نجوم الشاشة الأوائل، وحيدا وبدون أولاد، حيث قرر العيش في عزلة بعد طلاقه من زوجته، كما رفض الارتباط بامرأة غيرها بحجة "عدم توفر النساء على مستوى معرفي وثقافي كالذي كانت عليه طليقته".

يذكر أن الجمهور المغربي أحب الفنان محمد الخلفي وتابعه بالسلسلة الاجتماعية "لالة فاطمة" التي عرضت على شاشة القناة الثانية لسنوات، كما منحه دور الشرطي مهابة كبيرة من طرف متابعي السلسلة الدرامية الكوميدية التي شارك فيها مجموعة من الأسماء ضمنهم خديجة أسد، عزيز سعد الله، أمال الأطرش،  والراحلة خديجة جمال.

تعليقات الزوار ( 7 )

التعليقات تعبر عن اراء ومواقف اصحابها
  1. حسين :

    من واجب الدولة تحمل بهاده النجوم.
    ربنا أكون معه.

  2. علي :

    الاستاذ محمد الخلفي يعد من اكبر الممثلين المغاربة من الواجب ان يجد الاذان صاغية وخصوصا من وزارة الثقافة

  3. محمد العروي :

    وا اسفاه على الزمن الجميل بمواهبه التي تنكر لهم الجميع فعاشوا تعساء بعد ان ضاقت بهم السبل فلم يجدوا رحماء الذين لطالما ادخلوا في نفوسهم الفرحة من خلال الشاشة فنانون يعيشون التشرد والفقر في زمن حافظوا فيه على جمال الصورة ونقائها ليسوا كفناني اليوم الماجنين اسماء كثيرة يحزن القلب لها امثال امينة الركراكي والخلفي وزيد وزيد لاالدولة قدمت لهم التفاتة ولا الشعب مد لهم يد المساعدة

  4. محمد احواش :

    سي محمد الخلفي ليس وحده من يعاني في هده البلاد

  5. محب الفن الجمميل :

    محمد الخلفي قيمة كبرى، اهماله و البؤس الذي يعيشه عار علينا

  6. الحسين بوشغال :

    محمد الخلفي رمز فني وهرم ثقافي ان يبقى عرضة لهذا الوضع الماساوي وصمة عار وضرر لايمكن جبره ….تحركوا يامن يهمه الامر انقذوا ذاكرة المغرب الفنية ….

  7. الحسين السطاتي :

    هكذا تذبل الشموع، تحترق لتضيء وحينما تذبل تهمل.. سي محمد الخلفي فنان كبير، أدخل البسمة إلى كثير من البيوت، وعيب وعار أن ينسى ويهمل، أين هم المسؤلون عن الشأن الثقافي في المغرب؟ أين هي النقابة الفنية؟ أين هم المعجبون؟ لنضع اليد في اليد، ولنتحد ضد الحاجة

اترك تعليقاً

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .