محمد الناجي: من هاجموا سوقا لبيع المواشي بالحي الحسني.. هم من سيحاورون السلطة مستقبلا

 محمد الناجي: من هاجموا سوقا لبيع المواشي بالحي الحسني.. هم من سيحاورون السلطة مستقبلا
الصحيفة - حمزة المتيوي
السبت 1 غشت 2020 - 12:05

حركت مشاهد المئات من الأشخاص الذين هاجموا سوقا لبيع المواشي بالحي الحسني بمدينة الدار البيضاء ليلة عيد الأضحى، نقاشا كبيرا حول الدوافع الاجتماعية والاقتصادية لهذا الهجوم الجماعي العنيف على ممتلكات الغير، وكانت إحدى القراءات المثيرة لهذه الواقعة هي تلك التي نشرها السوسيولوجي المغربي محمد الناجي، والذي اعتبر من خلالها أن الأمر يتعلق بمقدمات لثروة الجياع.

وعلى حسابه في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" كتب الناجي أن ما وقع في الحي الحسني ليس كارثيا على المستوى القيمي، وإنما مجتمعيا، لافتا إلى حالة "انعدام المساواة والاستعباد وغياب مشروع مجتمعي"، مضيفا "إنه ليس غيابا للأخلاق أو انحطاطا ثقافيا واندحارا للقيم، إنه بكل بساطة الجوع الذي يدفع الناس للهجوم، ليس على الأضاحي وإنما على اللحم الذي افتقدوا مذاقه".

واعتبر أستاذ السوسيولوجيا الاقتصادية بجامعة محمد الخامس أن من ظهروا في تلك المشاهد هم أشخاص "منسيون، بسطاء، عاجزون تماما"، وأورد أن هؤلاء الناس الجياع هم الذين سيكونون محاوري السلطة غدا، معتبرا أنهم وصلوا درجة من اليأس جعلتهم لا ينظرون لما فعلوه كسرقة وإنما كوسيلة لجلب الطعام لأنفسهم.

وتابع الناجي "إن حراك الغد سيكون وراءه هؤلاء، بوحشية وبلا ضمير، لأنهم لا يخشون الذهاب إلى السجن، فهناك على الأقل سيكونون قادرين على إعالة أنفسهم"، مضيفا "يجب أن لا تدفعنا جائحة كوفيد إلى التغاضي عن الكارثة الاجتماعية التي بدأت تلوح في الأفق، وكون أن المسؤولين المهتمين بحافظات نقودهم لا ينظرون إليها من نوافذهم".

وخلص الناجي إلى أن على هؤلاء أن يتوقفوا عن الحديث عن الجيد والسيء وعن التعليم وعن كل تلك الأمور، كون أن ما يحدث أمامنا في القرن الحادي والعشرين وهو حكاية عن المجاعة، والتي تمر على بلادنا بشكل سيء جدا".

وفي تدوينة أخرى كتب الناجي: "جاري فقير وعمتي أيضا، لكنهم أشخاص ذوو قيم ولايسرقون"، ويضيف "نعم، الفقر ليس عيبا، فالعبد فقير ويخدم سيده بإخلاص ولا يسرق"، وتابع "لديهم قيم، هذا صحيح، ولكن الفقر المدقع الذي يصيب الطبقة الأعرض من المواطنين هو شيء آخر".

وأورد "لو نُظمت هذه الشريحة على شكل حزب فستفرز نضالا ديموقراطيا سلميا، وإلا فسيتحول الأمر إلى عنف مشروع لأن الجوع أصبح يستبد بالأغلبية، فهل لا زال الأمر يتعلق بسرقة؟ يجب أن ننظر للأمور من قمة المجتمع، لا أن نحصر أنفسنا في حي أو إيديولوجيا، الأمر الذي لن يساهم إلا في احتقار الفقراء عندما يثورون".  

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...