مخاوف إسبانية من أزمة مستقبلية بعد توجه السفن التجارية المغربية من موانئ الأندلس إلى ميناء جبل طارق بسبب الامتيازات الضريبية

 مخاوف إسبانية من أزمة مستقبلية بعد توجه السفن التجارية المغربية من موانئ الأندلس إلى ميناء جبل طارق بسبب الامتيازات الضريبية
الصحيفة من طنجة
الخميس 16 ماي 2024 - 20:18

تخشى إسبانيا من حدوث تحول جذري في علاقة موانئها الجنوبية بموانئ شمال المغرب، وخصوصا الارتباط الاستراتيجي ما بين ميناء الجزيرة الخضراء وميناء طنجة المتوسط، وذلك بسبب دخول ميناء جبل طارق البريطاني على الخط، نتيجة الامتيازات الضريبية التي يقدمها بفضل عدم خضوع المنطقة لقوانين الاتحاد الأوروبي.

هذا القلق عبر عنه عمدة مدينة الجزيرة الخضراء، خوسي إيغناسيو لاندالوثي، في تصريحا نقلتها صحيفة "إل بيريوديكو دي إسبانيا"، حيث كشف عن تغيرات تدريجية في مسارات السفن المغربية المُحملة بشاحنات نقل البضائع، والتي أصبحت شيئا فشيئا تفضل الدخول إلى أوروبا عبر بوابة ميناء جبل طارق، بعدما كانت في السابق تأتي رأسا إلى الجزيرة الخضراء.

ووفق المسؤول الإسباني فإن "مَكمن الخطر" يتعلق بارتفاع تكلفة شحن البضائع إذا ما اختارت الشاحنات القادمة من المغرب الدخول عبر ميناء الجزيرة الخضراء، على اعتبار أن الضرائب المفروضة على الشركات في الجيب البريطاني أقل، وخصوصا الرسوم التي يتم دفعها لفائدة الاتحاد الأوروبي من لدن إسبانيا بسبب انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.

وأوضح المسؤول الإسباني أن مدريد تعمد إلى فرض رسوم إضافية على السفن والشاحنات القادمة إلى أراضيها عبر موانئ إقليم الأندلس، نظير تزودها بالوقود، وهو الأمر الذي لم تعد منطقة جبل طارق تفرضه منذ أن انسحبت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعني أن الرسوم الإجمالية لعمليات التصدير تصبح أقل.

المشكلة، حسب لاندالوثي، تكمن في الشركات ذات هوامش الربح الصغيرة، التي قد تقرر تحويل جزء من البضائع التي تصدرها إلى أوروبا نحو البوابة المينائية لجبل طارق، إذ قد تصبح البديل المناسب بالنسبة لها عوض ميناءي الجزيرة الخضراء وطريفة.

ويتعلق الأمر أساسا بالشاحنات التي لا تعد إسبانيا وجهتها النهائية، أي التي تشتغل وفق نظام roll-on/roll-off، والأمر يتعلق بحوالي 2000 شخص يأتون بشاحناتهم من ميناء طنجة المتوسط إلى جنوب إسبانيا ليواصلوا رحلتهم نحو بلدان أوروبية أخرى محملين بالبضائع.

ويبدو أن هذا التحول أصبح يشكل تهديدا اقتصاديا جديا لإسبانيا، حيث قال عمدة الجزيرة الخضراء إنه "لا يمكن أن نترك هذا الموقع الاستراتيجي في المضيق ونترك السفن تغادر من المغرب إلى جبل طارق دون المرور عبر الجزيرة الخضراء، التي أضعفت ميناءنا".

ويعتبر ميناء جبل طارق حاليا متوسط الحجم، لكنه يعد مكانا مثاليا للتزود بالوقود، خصوصا للسفن التي تعبر المضيق، وتصفه الهيئة المحلية المكلف به بأنه "أكبر ميناء للتزود بالوقود في البحر الأبيض المتوسط"، لكنه يتوسع باستمرار عن طريق الإنشاءات وسط البحر، كما تنمو أنشطته التجارية خصوصا مع المغرب.

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...