مذكرات جاريد كوشنر.. انفتاح السعودية جاء بعد لقاء "غير بروتوكولي" بين ترامب ومحمد بن سلمان

 مذكرات جاريد كوشنر.. انفتاح السعودية جاء بعد لقاء "غير بروتوكولي" بين ترامب ومحمد بن سلمان
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الجمعة 2 شتنبر 2022 - 22:36

كشف جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في مذكراته التي صدرت مؤخرا بعنوان "Breaking History"، عن البدايات الأولى لاتخاذ المملكة العربية السعودية خطوة الانفتاح الكبرى التي فاجأت العالم الإسلامي والعربي والعالمي، وكيف بدأ ذلك بلقاء "غير بروتوكولي" جمع بين ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في واشنطن.

ووفق ما جاء في الفصل الحادي عشر من مذكرات كوشنر الذي يحمل عنوان "من الرياض إلى روما"، فإن كوشنر هو الذي اقترح على ترامب القيام بزيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، (وهي الزيارة التي حدثت ابتداء من 19 ماي 2017)، بالرغم من أن الرئيس الأمريكي كانت لديه شكوك حول هذه الزيارة، خاصة أن باقي المستشارين كانوا يشكون في تنفيذ المملكة العربية السعودية وعودها، إضافة إلى استقبالهم البارد لأوباما في آخر زيارته إلى الرياض، وهو الأمر الذي كان يخشاه ترامب.

وفي شهر مارس، تقول مذكرات كوشنر، حدث لقاء كان له الدور الأكبر فيما سيقع من تطورات في العلاقات بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، وبالخصوص توجه الرياض نحو تبني قرارات غير مسبوقة أدت في النهاية إلى انفتاحها وإنهاء مجموعة من "القيود" التي كانت تتبنها البلاد، كمنع المرأة من السياقة وضرورة توفرها على محرم لفتح حساب بنكي أو السفر لوحدها.

فوفق كلام جاريد كوشنر، فإن اللقاء المقصود، هو لقاء جمع بين ترامب وولي عهد السعودية محمد بن سلمان في واشنطن، بالرغم من البروتوكول الرئاسي الأمريكي يمنع على الرئيس عقد لقاء مع شخصية دولية لا تتوفر على صفة رئيس دولة،  إلا أن ترامب "رفض هذا البرتوكول البيروقراطي وقرر استكشاف شراكة محتملة يُمكن أن تعزز مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط".

وقال كوشنر أن هذا ترامب كان حازما في هذا اللقاء الذي جمعه بمحمد بن سلمان، ولم يخجل في إخباره بأنه يريد تعاونا أقوى في مكافحة الإرهاب ومكافحة التطرف وإنهاء تمويل الإرهاب، وطالب بأن تتحمل السعودية المزيد من العبء الدفاعي في المنطقة، وشدد على أن واشنطن لن تستمر في انفاق دماء ثمينة وتريلونات من الدولارات على حروب خارجية لا نهاية لها.

وأضاف كوشنر في هذا السياق، أن محمد بن سلمان كشف لترامب عن خطة طموحة وشاملة لمكافحة الإرهاب. ثم أكد بن سلمان لجاريد كوشنر في اتصال هاتفي عقب هذا اللقاء، بأنه في حالة زيارة ترامب إلى المملكة العربية السعودية سيكون ذلك نجاحا كبيرا لترامب، مشددا على أن السعوديين سيفون بكافة وعودهم، "وسنرى تغييرات في المملكة العربية السعودية تتجاوز حدود خيالنا".

ووصف كوشنر في هذا الفصل من مذكراته النجاح الذي حققته بالفعل الزيارة الرسمية التي دامت يومين في المملكة العربية السعودية التي قام بها الرئيس الأمريكي، واصفا أن الزيارة كانت مناقضة لتلك التي قام بها باراك أوباما، وقد تم التوقيع خلالها على العديد من الاتفاقيات بمئات الملايير من الدولارات لصالح الولايات المتحدة.

وقال كوشنر أنه بعد هذه الزيارة أوفى القادة السعوديون، وعلى رأسهم، محمد بن سلمان، بالالتزامات والوعود التي تم قطعها، خاصة في مجال "الإصلاحات" حيث قال بأنه "بعد عام واحد، (من الزيارة) فاجأ محمد بن سلمان العالم واتخذ خطوات رفع الحظر المفروض على السياقة من طرف النساء، ثم في العام الموالي تم تغيير قوانين الوصاية على النساء".

السيد فوزي لقجع.. السُلطة المُطلقة مفسدة مُطلقة!

بتاريخ 3 مارس الماضي، كشف منسق ملف الترشيح المشترك لإسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم 2030 أنطونيو لارانغو أن لشبونة لن تستضيف المباراة النهائية للمونديال. وأثناء تقديم شعار البطولة وسفرائها، أكد ...