مرور عام على حكومة "تستاهل أحسن".. تضررت قدرات المغاربة الشرائية ولم تتأثر ثروة أخنوش

 مرور عام على حكومة "تستاهل أحسن".. تضررت قدرات المغاربة الشرائية ولم تتأثر ثروة أخنوش
الصحيفة – بديع الحمداني
الخميس 13 أكتوبر 2022 - 15:50

مرت سنة كاملة وبضعة أيام، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لاشتغال حكومة عزيز أخنوش، من طرف الملك محمد السادس، وهي الحكومة التي حملت شعارا يحمل الكثير من الآمال للمواطنين المغاربة الذين راهن عدد كبير منهم على قدرات "المليونير" عزيز أخنوش على حل مشاكلهم الاجتماعية والاقتصادية التي تضررت بشكل كبير بسبب تداعيات وباء كورونا.

حكومة "تستاهل أحسن"، بالرغم من أنها تصادفت مع تحديات وصعوبات لم تكن متوقعة، من بينها الحرب الروسية الأوكرانية، إلا أنها فشلت في إقناع المواطنين بجدوى الجهود التي تقوم بها من أجل التخفيف من تداعيات الأحداث على المستوى الدولي وتأثيرها على البلاد، وخاصة في مجال الاقتصاد الذي يبقى هو الأساس الرئيسي لباقي المجالات الأخرى.

فشل الحكومة في تدبير شؤون المغاربة، ظهر واضحا منذ الشهور الأولى، حيث لم يُمهل المغاربة حكومة أخنوش سوى ثلاثة أشهر، ليخرج الآلاف إلى الشوارع في مدن كبرى للاحتجاج على قرارات، قال العديد من المواطنين إنها تتعارض مع شعار "تستاهل أحسن"، وكانت من بين هذه القرارات المثيرة للجدل، فرض "جواز التلقيح" على المواطنين وتقييد حرياتهم، وتجديد سن ولوج مهنة التعليم في ثلاثين سنة، مما حرم الآلاف من المواطنين الحق في الولوج إلى هذه المهنة.

ولم تكن هذه القرارات هي الدافع الوحيد الذي أخرج المغاربة إلى الشوارع بعد مرور 90 يوما من تولي أخنوش تدبير شؤون المواطنين، بل ساهم "فشل" الحكومة في تدبير الارتفاع المهول لأسعار المواد الغذائية والاستهلاكية، وارتفاع أسعار المحروقات، في طفح الكيل لدى شريحة عريضة من الشعب المغربي الذين لم يجدو غير الشارع للتنفيس عن غضبهم من هذه الحكومة.

وأمام يأس المحتجين من إحداث أي تغيير في حكومة "متحجرة" وفق وصف العديدين، انتقلت الاحتجاجات إلى مواقع التواصل الاجتماعي في الشهور الأخيرة، للتنديد بارتفاع أسعار المحروقات، باعتبارها السبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار بشكل عام، واطلق المغاربة العديد من "الهشتاغات" المطالبة بتخفيض أسعار البنزين والغازوال، و"هشتاغات" أخرى تطالب برحيل أخنوش، وقد حصدت هذه الهشتاغات الملايين من المشاركات وتصدر "الترند" في المغرب لعدة أسابيع.

وبالرغم من هذا الزخم الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي من طرف المغاربة، إلا أن حكومة عزيز أخنوش، صمّت أذانها مرة أخرى على ما يجري مستعملة أسلوب "الهروب إلى الأمام"، الأمر الذي جعل شريحة عريضة من المغاربة تضطر لقبول الوضع الحالي "المخيب للآمال" على مضض وغضب في نفس الوقت.

ويبقى غضب المغارب متفهما بشكل كبير، بالنظر إلى أنهم في الوقت الذي يواجهون فيه لهيب الأسعار، فإن ثروة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، لم تتأثر بما يحدث، حيث تكشف مجلة "فوربس" الأمريكية، أن ثروته عرفت قفزة كبيرة من سنة 2020 إلى سنة 2022، حيث انتقلت من مليار دولار إلى 2 مليار دولار.

وتُظهر التحديثات الأخيرة للمجلة، أن ثروة أخنوش خلال السنة الجارية لازالت تتراوح ما بين 1,8 مليار دولار و2 مليار دولار، في الوقت الذي تراجعت ثروات العديد من أصحاب الثروة في العالم بسبب تأثيرات الحرب الروسية الأوكرانية وتداعيات فيروس كورونا المستجد.

وما يزيد غضب المغاربة، أن القطاع الذي يجني فيه أخنوش ثروته الضخمة، هو قطاع المحروقات، الذي يعرف ارتفاعا مهولا في الأسعار، ولا يعرف تراجعات كبيرة في سعره داخل البلد، بالرغم من انخفاض سعره على المستوى الدولي، الأمر الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام، وكلها لا تصب في صالح حكومة "تستاهل أحسن".

السيد فوزي لقجع.. السُلطة المُطلقة مفسدة مُطلقة!

بتاريخ 3 مارس الماضي، كشف منسق ملف الترشيح المشترك لإسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم 2030 أنطونيو لارانغو أن لشبونة لن تستضيف المباراة النهائية للمونديال. وأثناء تقديم شعار البطولة وسفرائها، أكد ...