مستخدما المنهج الاقتصادي "رابح-رابح".. المغرب يُخرج كينيا من دائرة المساندين الصريحين لـ"البوليساريو"

وضع المغرب أمس الأربعاء حدا للدعم اللامشروط الذي كانت تُقدمه كينيا لجبهة "البوليساريو" تزامنا مع اعتلاء ويليام صاموي روتو رئاسة البلاد، بعد زيارة قام بها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة لتقديم رسالة تهنئة من الملك محمد السادس إلى روتو على تنصيبه رئيسا لكينيا، في حفل كان قد حضره زعيم "البوليساريو" بنفسه.

وبالرغم من اللغط والجدل الذي عقب حذف الرئيسي الكيني الجديد لتغريدة كان قد نشرها على حسابه الرسمي بموقع تويتر يُعلن فيها سحب اعتراف بلاده بجبهة "البوليساريو" وطرد ممثليها من كينيا، وتعويضها بتغريدة أخرى يُعلن فيها دعم بلاده لإيجاد تسوية لملف الصحراء تحت لواء الأمم المتحدة، إلا أن ذلك لم يُغير من حقيقة أن كينيا خرجت رسميا من صف المدعمين الصريحين لـ"البوليساريو".

ونشرت عدد من وسائل الإعلام المحلية في كينيا، وعلى رأسها "ذا إيست أفريكان" تقريرا أكدت فيه تغيير الرئيس الجديد للبلاد سياسة كينيا في ملف الصحراء، وهو ما يشير إلى أن موقف كينيا المدعم لجبهة "البوليساريو" قد انتهى وأصبح موقفها يتماشى مع العديد من البلدان التي تؤيد دعم حل تقره الأمم المتحدة، وبالتالي التخلي عن مطلب الانفصال الذي كانت تدعمه نيروبي لصالح الجبهة الانفصالية.

ويبدو أن المغرب حقق هذا النجاح مستعملا منهجه الاقتصادي الذي بدأه منذ سنوات، وهو منهج "رابح – رابح"، وقد أشار إليه الرئيس الكيني الجديد بطريقة مباشرة بعد نشره لتغريدة جديدة قال فيها "نعمل على تسريع العلاقات مع المملكة المغربية في مجالات التجارة والزراعة والصحة والسياحة والطاقة وغيرها من أجل المنفعة المتبادلة لبلداننا."

ويتضح من خلال هذا الكلام، أن المغرب ناقش مع كينيا الرفع من التعاون الاقتصادي الثنائي، كوسيلة نحو الدفع بالعلاقات الثنائية إلى التعاون الكامل، وهو ما سيكون له انعكاس إيجابي على مختلف القضايا، من بينها قضية الصحراء المغربية.

وسبق أن نجح المغرب في تطبيق هذا المنهج مع نيجيريا التي كانت بدورها من القلاع القوية المدعمة لجبهة "البوليساريو" في إفريقيا، حيث قادت الرباط مساعي قوية لتقوية العلاقات الاقتصادية مع أبوجا، مستفيدة من الطلب المتزايد لنيجريا على الأسمدة المشتقة من الفوسفاط لتلبية حاجياتها في الداخل، ليكون ذلك بوابة نحو إخراج نيجريا من صف المساندين الصريحين للجبهة الانفصالية.

ويُتوقع أن يستعمل المغرب بشكل أكبر وأقوى ورقة الأسمدة في الفترات المقبلة، في ظل وجود طلب متزايد على الأسمدة الزراعية التي يُعتبر المغرب من أكبر منتجيها بفضل احتياطاته الضخمة من الفوسفاط، وفي ظل أزمة الحرب الروسية الأوكرانية التي ساهمت في تقليص الامدادات مما يجعل المغرب أحد الخيارات الهامة لمختلف بلدان العالم.

الأحد 0:00
غيوم متناثرة
C
°
21.67
الأحد
20.84
mostlycloudy
الأثنين
20.33
mostlycloudy
الثلاثاء
20.61
mostlycloudy
الأربعاء
20.83
mostlycloudy
الخميس
19.89
mostlycloudy