مفاجأة.. حزب "فوكس" يرفض الانضمام لمجموعة معادية لمغربية الصحراء

 مفاجأة.. حزب "فوكس" يرفض الانضمام لمجموعة معادية لمغربية الصحراء
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأربعاء 26 فبراير 2020 - 22:27

فجر حزب "فوكس" الإسباني، المنتمي لليمين المتطرف، مفاجأة من العيار الثقيل برفضه الانضمام إلى لمجموعة برلمانية إقليمية منحازة لانفصاليي جبهة "البوليساريو"، على الرغم من أن العديد من سياسات الحزب تقوم منذ نشأته على العداء للمهاجرين المغاربة وتصوير المغرب كـ"عدو تاريخي" لإسبانيا.

وأعلن حزب "فوكس" عبر مكتبه بمدينة سرقسطة، أنه رفض المشاركة في مجموعة شُكلت داخل برلمان إقليم "أراغون" باسم "السلام والحرية في الصحراء"، والمعنية بمتابعة قضية صراع المغرب مع انفصاليي "البوليساريو" حول الأقاليم الجنوبية، موردا أنه اختار عدم وضع نفسه في صف داعم بشكل علني لأحد طرفي النزاع.

ومضى الحزب أبعد من ذلك حين اعتبر أن مثل هذه اللجان تتجاوز صلاحيات الحكم الذاتي المخولة للأجهزة الإقليمية، على اعتبار أن السياسة الخارجية تعد اختصاصا حصريا للحكومة المركزية، مضيفا أنه لن يشارك في أي مجموعات مماثلة على صعيد جميع البرلمانات الإقليمية.

وأورد الحزب الذي يشكل ثالث أكبر قوة في البرلمان الإسباني بعد الحزب العمالي الاشتراكي والحزب الشعبي، أن مجموعة "السلام والحرية في الصحراء" تتعاون مع المنظمة السياسية الممثلة للطرف الانفصالي أي جبهة "البوليساريو"، معتبرا أن بياناتها وأنشطتها تهدف للتأثير على وضع السياسة الخارجية الإسبانية "وهو أمر غير مقبول تماما" وفق بيانه.

وخلص الحزب إلى أن البرلمانات الإقليمية لا تملك صلاحية النظر في القضايا الدولية، بالإضافة إلى أن المجموعات البرلمانية المشكلة لهذا الغرض تتسبب في تكاليف إضافية للخزينة العامة من خلال الإنفاق على الرحلات والاجتماعات واستقبال الوفود الإقليمية في العديد من مناطق إسبانيا أو في الصحراء نفسها.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يُتهم فيه حزب "فوكس" بتوتير علاقات إسبانيا مع المغرب، سواء من خلال دعواته بإحاطة مدينتي سبتة ومليلية بجدار من الإسمنت المسلح أو من خلال مطالبه تحميل المغرب مسؤولية وعبئ الهجرة غير النظامية ودعواته المتكررة لطرد المهاجرين السريين المغاربة من الأراضي الإسبانية، بل إنه مؤخرا دعا الحكومة المركزية إلى التلويح بالخيار العسكري ردا على ترسيم المغرب لحدوده البحرية.

لكن موقف "فوكس" قد يجد تفسيره في الحساسية التي لديه تجاه الأحزاب الانفصالية داخل إسبانيا، والتي تصل إلى درجة العداء معها، حتى أن زعيمه سانتياغو أباسكال هاجم بشدة رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز خلال جلسة تنصيبه داخل البرلمان، بسبب وصوله لاتفاق سياسي مع أحزاب انفصالية في إقليمي كاتلونيا والباسك لدعم أغلبيته.  

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...