ملامح أزمة حدودية جديدة.. العشرات من القوارب الإسبانية تهدد بالإبحار نحو المياه المتنازع عليها بين المغرب وإسبانيا

 ملامح أزمة حدودية جديدة.. العشرات من القوارب الإسبانية تهدد بالإبحار نحو المياه المتنازع عليها بين المغرب وإسبانيا
الصحيفة من طنجة
الخميس 11 غشت 2022 - 19:58

يقف المغرب وإسبانيا على أعتاب صدام حدودي جديد، وذلك بعدما هدد اتحاد القوارب الترفيهية في مليلية بالإبحار بشكل جماعي نحو المناطق المتنازع بشأنها، على خلفية قيام السلطات المغربية بإبعاد قوارب أخرى من المنطقة، الأمر الذي يعني أن البحرية الملكية قد تواجه العشرات من القوارب التي ستحاول الوصول إلى مضيق جبل طارق واختراق ما تعتبره الرباط مياهها الإقليمية.

واجتمع أصحاب القوارب الترفيهية بمليلية هذا الأسبوع لمناقشة هذا الأمر، وذلك كرد فعل على قيام البحرية المغربية بطردهم من المياه المتوسطية على اعتبار أنهم اخترقوا حدودها البحرية، وعلى الرغم من أن المغرب لا يعترف بالاتهامات الإسبانية ويعتبر أن الأمر فيه اعتداء على سيادته نتيجة عدم توفر تلك المراكب على تراخيص الرسو، إلا أن المعنيين هددوا بالتحرك هذه المرة بشكل مشترك.

وأوضح المعنيون أن ما يصفونها بـ"المضايقات" تطالهم وتطال قوارب الصيد، حيث يمنع المغرب عبورهم مضيق جبل طارق ويطلب الحصول على تراخيص للوصول إلى الموانئ الموجودة شرقا، مبرزين أن هذا الأمر غير قانوني لكون القانون ينص على أن ختم جواز السفر كاف للرسو بالموانئ المغربية حين يتعلق الأمر بالقوارب الترفيهية، الأمر الذي يشمل ميناء الناظور.

ويقول المتضررون إنهم يتوفرون على جوازات السفر المختومة وعلى وثائق تسجيل المراكب، غير أنهم رغم ذلك يتعرضون للطرد، مبرزين أنهم يُجبرون على الابتعاد حتى عن المياه التي يعتبرونها "إسبانيا" بحكم أنها قريبة من سواحل مليلية، لذلك هددوا بالقيام برحلة جماعية مستقبلا سيشارك فيها 70 زورقا ترفيهيا، في ما يشبه تحدي السلطات المغربية ومحاولة لدفع الحكومة الإسبانية للتدخل.

وكان الحزب الشعبي الذي يقود المعارضة داخل البرلمان الإسباني، قد أعلن مساندته لأصحاب الزوارق الترفيهية، وذلك عبر النائب دانييل كونيسا، الذي يشغل أيضا منصب النائب الثاني لرئيس برلمان مليلية، مطالبا حكومة بلاده بالتحقيق رسميا في تلك الشكاوى، والاحتجاج لدى الرباط إن اقتضى الأمر، على اعتبار أن الأمر يتعلق بـ"اعتداء على المياه الإقليمية لإسبانيا".

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...