ممتهنات التهريب المعيشي "ينفجرن" في وجه السلطات المغربية على حدود سبتة

يبدو أن العاملين في مجال التهريب المعيشي على الحدود مع مدينة سبتة، وخاصة منهم النساء، لم يعودوا يطيقون الإغلاق الطويل للمعبر الحدودي الذي أدى لتأزيم وضعهم الاجتماعي، الشيء الذي دفعهم منذ أمس الاثنين إلى تنظيم وقفات احتجاجية على الجانب المغربي من الحدود، ما ينبئ بإمكانية خروج الوضع عن السيطرة.

وبعد أن طالت عطالة ممتهنات التهريب المعيشي لأسابيع، لجأن إلى الاحتجاج رفقة التجار الذين تقوم تجارتهم على البضائع المهربة، مطالبين بإعادة فتح المعبر الحدودي، وذلك بعدما عاودت السلطات الإسبانية تشديد إجراءات دخول المدينة المحتلة، وأيضا بعد اتفاق مغربي إسباني على استمرار غلق الحدود في وجه حركة البضائع.

ووفق ما نقلته صحيفة "إل فارو" الصادرة من سبتة، فإن الاحتجاجات بدأت بعدما رفضت السلطات الإسبانية السماح بدخول ممتهني التهريب المعيشي، الذين يُسمح لهم عادة بولوج المدينة بواسطة جواز السفر فقط، حيث فتحت أبواب المعابر الحدودية للحاصلين على التأشيرات أو المتوفرين على عقود عمل أو إقامة حصرا.

وأوردت الصحيفة أن ممتهني التهريب المعيشي، وأغلبهم من النساء، إلى جانب تجار البضائع المهربة، تجمهروا "باعداد هائلة" أمام المعبر الحدودي مطالبين بعودة النشاط التجاري، في الوقت الذي عززت عناصر الأمن المغربي حضورها أمام الحدود تفاديا لتطور الأمر، وهو الإجراء الذي اتخذته أيضا السلطات الإسبانية تحسبا لأي محاولة اقتحام.

ويقول العاملون في مجال التهريب المعيشي إنهم صاروا يعيشون وضعا ماديا مزريا نتيجة وقف دخول البضائع المهربة مقابل عدم توفير أي بديل لهم، علما أن إعالة عدد كبير من الأسر المقيمة بشمال المغرب، وخاصة المدن القريبة من سبتة، قائمة أساسا على تجارة بضائع  المهربة، ويقدر تعداد العاملين في هذا المجال بنحو 4000 شخص.

وكانت السلطات الإسبانية قد قررت إغلاق المعبر الحدودي الخاص بحركة البضائع منذ التاسع من أكتوبر الماضي من أجل إتمام أشغال إعادة تهيئته، وقررت الحكومة المحلية إعادة فتحه يوم 28 من الشهر نفسه، لكن السلطات الإسبانية تلقت طلبا من نظيرتها المغربية بتأجيل هذا القرار إلى حين انتهائها هي الأخرى من الأشغال على جانبها.

تعليقات الزوار ( 0 )

أضف تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .