وزير جزائري سابق يعبر عن قلقه من مناورات "الأسد الإفريقي" ويطالب غوتيريش بالتدخل لإيقاف إجرائها في الصحراء المغربية

 وزير جزائري سابق يعبر عن قلقه من مناورات "الأسد الإفريقي" ويطالب غوتيريش بالتدخل لإيقاف إجرائها في الصحراء المغربية
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الخميس 28 مارس 2024 - 22:31

أعرب وزير جزائري سابق، عن الغضب والقلق الذي يساور الجزائر، من إجراء مناورات الأسد الإفريقي العسكرية على الأراضي المغربية، وبالخصوص المناورات التي تُجرى في الصحراء، حيث دعا عبد القادر بنقرينة الذي يرأس حاليا حزب حركة البناء الوطني، (دعا) الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريز، بالتدخل لإيقاف إجرائها في الصحراء.

واعتبر بنقرينة الذي أصبح من الأسماء السياسية الموالية للنظام في الجزائر والذي يتحدث بلسانه، بأن إجراء مناورات الأسد الإفريقي في الصحراء، هو "اعتداء غير مشروع على مناطق سيادية للصحراء الغربية"، داعيا الأمين العام للأمم المتحدة لإيقافها بدعوى أنها "تتعارض مع مسعى تقرير المصير".

ويُعتبر إجراء مناورات الأسد الإفريقي العسكرية الضخمة على الأراضي المغربية، وبالخصوص في مناطق صحراوية على مقربة من الحدود الجزائرية، مبعث قلق سنوي للجزائر، كما أنها تثير غضب النظام الجزائري الذي ببقى من أبرز مدعمي جبهة البوليساريو الداعية لانفصال الصحراء عن المغرب، بينما تُشكل هذه المناورات تأكيدا مغربيا سنويا على سيادته على الصحراء، ولاسيما أن المناورات تشهد مشاركة فرق عسكرية من مختلف دول العالم.

وأعربت الجزائر في الفترة الأخيرة عن سعيها لزيادة المناورات والتداريب العسكرية لفائدة جيشها، من أجل الرفع من جاهزيته وقدرته على التدخل لمواجهة كافة التهديدات الأمنية، وفق ما صرح به رئيس أركان الجيش الجزائري، السعيد شنقريحة، وذلك تزامنا مع اقتراب تمارين الأسد الإفريقي العسكرية في المغرب.

وحسب تقارير إعلامية جزائرية، فإن الجيش الوطني للجزائر يُجري بعض التمارين السنوية مع شركاء إقليميين ودوليين، من ضمنها تمرين عسكري سنوي مع روسيا على الأراضي الجزائرية، إلا انها كلها لا تبدو كافية من منظور شنقريحة، مما يستدعي زيادة التداريب، في ظل وجود تهديدات تزداد خطورة على الحدود الجزائرية في الجنوب.

ووفق تقارير دولية، فإن الجزائر أصبحت قلقة من تطورات الأوضاع على حدودها الجنوبية، خاصة في شمال مالي، على إثر عودة المواجهات بين الجيش العسكري المالي وجماعات انفصالية في الشمال، مما يُهدد بدخول مسلحين إلى الأراضي الجزائرية، وما يرافق ذلك من اضطرابات قد تؤدي إلى هجرة السكان إلى الحدود الجزائرية.

كما يلعب التنافس العسكري مع المغرب، دورا مهما في رغبة الجزائر زيادة التداريب العسكرية لفائدة جيشها، خاصة أن القوات المغربية تقوم على مدار السنة العديد من التداريب داخل المغرب وفي مناطق دولية أخرى، إضافة إلى احتضان المملكة لتمارين الأسد الإفريقي السنوية التي تُعتبر من أكبر التمارين العسكرية في قارة إفريقيا وتشير في العديد من الدول.

وتجدر الإشارة في هذا السياق، أن القيادة العليا للمنطقة الجنوبية بالمغرب، احتضنت من 11 إلى 15 مارس الجاري بأكادير، اجتماع التخطيط النهائي لتمرين “الأسد الإفريقي 2024”. وذكر بلاغ للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، أن القائمين على التخطيط في نحو عشرة بلدان، بمن فيهم ممثلو القوات المسلحة الملكية والقوات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية، وضعوا اللمسات الأخيرة على الترتيبات الخاصة بمختلف الأنشطة المقررة في برنامج هذه الدورة العشرين.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه الأنشطة ضمت تكوينات تهم العديد من المجالات العملياتية، وتمرينا للتخطيط موجه لأطر القيادة العليا، ومناورات مسلحة متعددة ومشتركة، وأنشطة مدنية-عسكرية، وكذا تمارين إزالة التلوث (النووي والإشعاعي والبيولوجي والكيميائي)، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز قابلية العمل المشترك وتعزيز قدرات التدخل في سياق متعدد الجنسيات.

وسجل البلاغ أن تمرين “الأسد الإفريقي 2024″، المزمع تنظيمه من 20 إلى 31 ماي المقبل بمناطق أكادير، وطانطان، وطاطا، والقنيطرة، وبن جرير وتيفنيت، يهدف إلى توطيد التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، وتعزيز التبادل بين القوات المسلحة للبلدان المشاركة، بهدف النهوض بالسلم والأمن والاستقرار بالمنطقة.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...