مناورات ملغية مع الجزائر وحياد في ملف الصحراء وزيارة مرتقبة للافروف.. هل تسعى روسيا لبناء علاقات متينة مع المغرب؟

 مناورات ملغية مع الجزائر وحياد في ملف الصحراء وزيارة مرتقبة للافروف.. هل تسعى روسيا لبناء علاقات متينة مع المغرب؟
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأحد 4 دجنبر 2022 - 12:00

أعلنت موسكو عن زيارة جولتين مرتقبتين لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إلى إفريقيا، يُنتظر أن يكون المغرب إحدى محطاتها، وهي الزيارة التي تأتي بعد أيام فقط على إعلان إلغاء التدريبات المشتركة بين الجيشين الروسي والجزائري على الحدود مع المغرب، وأيضا عقب استمرار روسيا في تبني سياسة "الحياد" في ملف الصحراء بالامتناع عن التصويت عن قرار مجلس الأمن، لكن هذه المرة دون أي إعلان لدعم طرح "استفتاء تقرير المصير".

وأعلن ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إفريقيا والشرق الأوسط، أن لافروف سيقوم برحلتين إلى القارة الإفريقية الأولى في يناير والثانية في فبراير، في حين أكدت وزارة الخارجية الروسية أن الجولة ستشمل المغرب، ويأتي ذلك بعد أن كان آخر لقاء لهذا الأخير مع نظيره المغربي ناصر بوريطة في شتنبر الماضي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، على هامش أشغال الجمعية العامة في دورتها السابعة والسبعين.

وإن كانت تفاصيل هذا اللقاء الأخير لم تُكشف بعد، فإنه في مارس من هذا العام تحدث بوريطة ولافروف هاتفيا وقالت خارجية موسكو حينها إن الوزير الروسي أطلع نظيره المغربي على أهداف وغايات "العملية العسكرية الخاصة" التي تنفذها روسيا، بالإضافة إلى سير المفاوضات مع أوكرانيا لإنهاء الأزمة، وناقش الطرفان أيضا سبل مواصلة العمل لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين من خلال بحث إمكانية عقد لجنة حكومية للتعاون الاقتصادي والعلمي والتقني.

لكن زيارة لافروف إلى المغرب هذه المرة، تأتي بعد مسار مختلف، ففي نونبر المنصرم كان يُفترض أن تحتضن ولاية بشار، على الحدود المغربية، تدريبات مشتركة مع الجيش الجزائري بحضور 80 جنديا روسيا، تحت اسم "درع الصحراء"، قبل أن تؤكد وزارة الدفاع الجزائرية قبل أيام أنها لم تُجرَ دون الكشف عن مصيرها، وذلك بعدما سبق للطرفين التأكيد على أن الهدف منها هو "مكافحة الإرهاب".

واستبقت روسيا الغضب المغربي المحتمل من خطوة كهذه في شتنبر الماضي حين صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا، إن تلك التدريبات "لا تستهدف أطرافا ثالثة تماما مثل أي مناورة عسكرية تشارك فيها روسيا"، وتابعت أنها "تدريبات على مكافحة الإرهاب وهي نشاط روتيني يعتمد على البرنامج المعتمد لشراكتنا العسكرية مع الجزائر".

وتأتي هذه الزيارة أيضا بعد امتناع موسكو إلى جانب كينيا عن التصويت على القرار رقم 2654 الصادر عن مجلس الأمن القاضي بتمديد ولاية بعثة المينورسو إلى غاية 31 أكتوبر 2023، والذي حظي بترحيب مغربي مقابل رفضه من طرف وزارة الخارجية الجزائرية، ورغم أن الموقف الروسي لم يتغير مقارنة بالعام السابق، فإن المثير في الأمر هذه المرة هو امتناع روسيا عن إعلان أي دعم لـ"استفتاء تقرير المصير" الذي تطالب به جبهة "البوليساريو" الانفصالية.

ويمكن أن تؤدي زيارة لافروف للرباط إلى مرحلة جديدة من العلاقات مع المغرب، البلد الذي استطاع الحفاظ على توازن صارم في التعامل مع ملف الحرب الروسية الأوكرانية، لدرجة أنه كان يغيب عن الجلسات الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستتمخض عنها قرارات إدانة وعقاب ضد موسكو، على الرغم من إعلان موقفه المبدئي الرافض لانفصال أقاليم شرق أوكرانيا.

ويتزامن هذا مع حديث تقارير أجنبية عن تراجع العلاقات الروسية الجزائرية، حيث أوردت أن زيارة الرئيس عبد المجيد تبون إلى موسكو أُلغيت، بالإضافة إلى وقف الجزائر صفقات أسلحة روسية نتيجة التحذيرات الأمريكية التي اعتبرت ذلك نوعا من التمويل للحرب الروسية على أوكرانيا، بعد رسالة من 27 عوضا في الكونغرس تطالب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بتفعيل صلاحياته وتطبيق عقوبات قانون "كاتسا" ضد الجزائر.

كي لا نصبح فريسة للأوروبيين!

صَوّتَ البرلمان الأوروبي، على قرار غير مسبوق، يخص وضعية حقوق الإنسان، وحرية الصحافة في المغرب، بواقع 356 عضوا أيدوا قرار إدانة الرباط، بينما رفضه 32 برلمانيا، في حين غاب عن ...

استطلاع رأي

ما هي الدولة التي قد تدخل في حرب عسكرية ضد المغرب بسبب خلافها السياسي والتاريخي مع المملكة؟

Loading...