منظمة العفو الدولية: الجزائر سلمت المعارض سيف الدين مخلوف إلى تونس رغم كونه مسجلا لدى المفوضية السامية للاجئين.. وهو مهدد الآن بالتعرض للتعذيب

 منظمة العفو الدولية: الجزائر سلمت المعارض سيف الدين مخلوف إلى تونس رغم كونه مسجلا لدى المفوضية السامية للاجئين.. وهو مهدد الآن بالتعرض للتعذيب
الصحيفة من الرباط
الثلاثاء 27 يناير 2026 - 19:00

أدانت منظمة العفو الدولية الجزائرَ، بعد قيامها بتسليم النائب البرلماني التونسي المعارض، سيف الدين مخلوف إلى السلطات التونسية، على الرغم من كونه مسجلا لدى المفوضية السامية للاجئين باعتباره طالبا للجوء السياسي، منبهة إلى احتمال تعرضه للتعذيب للاضطهاد مع انتفاء شروط خضوعه للمحاكمة العادلة.

وطالبت المنظمة السلطات الجزائرية بضمان احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية وعدم تعريض أي طالب لجوء أو شخص يسعى إلى الحماية الدولية للترحيل أو التسليم إلى دولة قد يواجه فيها خطر الاضطهاد أو التعذيب أو المحاكمة غير العادلة، وذلك على خلفية تسليم المحامي والنائب البرلماني المذكور من الجزائر إلى تونس، في خطوة أثارت موجة واسعة من الانتقادات السياسية والحقوقية.

وأكدت المنظمة أن إعادة مخلوف، وهو طالب لجوء مسجل لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومعارض سياسي بارز، تمثل "انتهاكا صارخا" لمبدأ عدم الإعادة القسرية، الذي يعد أحد الركائز الأساسية في القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين، مشددة على أن هذا المبدأ غير قابل للتأويل أو الاستثناء، ولا يجوز التحايل عليه تحت أي ذريعة أمنية أو سياسية.

وأوضحت منظمة العفو الدولية أن تسليم أي شخص إلى دولة يُحتمل أن يتعرض فيها للاحتجاز التعسفي أو الاضطهاد أو المحاكمة غير العادلة، خصوصًا عندما يكون مساره القانوني كطالب لجوء لا يزال قائما، يُقوض الالتزامات الدولية للدول ويُفرغ منظومة الحماية الدولية من مضمونها، معتبرة أن توظيف التعاون الأمني أو إدارة الحدود لتجاوز هذه القواعد يشكل سابقة خطيرة في التعامل مع قضايا اللجوء السياسي.

ودعت المنظمة السلطات الجزائرية إلى ضمان الحق في الإجراءات القانونية الواجبة وحق الطعن الفعّال لكل من يطلب الحماية الدولية فوق أراضيها، كما طالبت السلطات التونسية بإسقاط جميع التهم المرتبطة بممارسة سيف الدين مخلوف لحقوقه الأساسية، وضمان تمتعه بكامل معايير المحاكمة العادلة، واحترام الحق في الحرية والأمان وعدم الاحتجاز التعسفي.

وأثار قرار تسليم مخلوف ردود فعل سياسية وحقوقية غاضبة، حيث اعتبره معارضون تونسيون ومنظمات حقوقية تخليا صريحا عن تقاليد اللجوء السياسي في المنطقة، وإخلالا بالمواثيق الدولية التي تحظر تسليم المستجير إلى السلطات التي يفرّ منها، لا سيما في ظل ما يصفه منتقدو السلطات التونسية بتسييس القضاء واستهداف المعارضين منذ إجراءات 25 يوليوز 2021.

وفي هذا السياق، وصف الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي قبل أيام الخطوة بأنها "وصمة عار في جبين السلطات الجزائرية"، معتبرًا أنها انتهاك صارخ للمعايير الدولية المتعلقة باللاجئين السياسيين، ومشيرا إلى أن مخلوف لجأ إلى الجزائر هربًا مما اعتبره أحكاما قضائية انتقامية طالت عددا من معارضي السلطة الحالية في تونس.

وذهب المرزوقي أبعد من ذلك حين ربط القضية بما وصفه بتقارب سلطوي إقليمي في التعاطي مع المعارضين السياسيين، معتبرًا أن تسليم مخلوف يعكس تحولات أعمق في مفهوم اللجوء السياسي في الفضاء المغاربي، ويطرح تساؤلات جدية حول طبيعة التعاون الأمني العابر للحدود وحدود الالتزام الفعلي بحماية الحقوق والحريات.

في المقابل، تؤكد السلطات التونسية أن مخلوف مطلوب لتنفيذ أحكام قضائية نافذة، من بينها حكم غيابي بالسجن خمس سنوات بتهم تتعلق بما تصفه بـ"التآمر على أمن الدولة الداخلي"، نافية الطابع السياسي للقضية، غير أن هذا الفصل بين الجنائي والسياسي لا يزال محل تشكيك واسع في ظل انتقادات متزايدة لاستقلالية القضاء.

كُلفة النجاح!

لم تعد كرة القدم مجرد رياضة تُلعب داخل المستطيل الأخضر وتنتهي مبارياتها بصافرة الحكم. كرة القدم، اليوم، هي جزء من اقتصاد يُدرّ ملايير الدولارات في العديد من الدول، ومنظومة معقدة ...

استطلاع رأي

هل أنت مع تقديم المغرب لترشيحه من أجل تنظيم كأس أمم إفريقيا 2028؟

Loading...