منظمة حقوقية: المغاربة العالقون في باريس يعيشون محنة يومية

مع بدأ السلطات الفرنسية عمليا نقل مواطنيها العالقين في المغرب، عبر رحلة بحرية تربط ميناء طنجة المتوسطي بميناء سيت جنوب فرنسا، لا زال مصير العديد من المواطنين المغاربة العالقين بباريس مجهولا، الأمر الذي دفع منظمات حقوقية إلى مطالبة الحكومة المغربية بالتدخل لإعادتهم واصفة وضعيتهم بأنها عبارة عن "محنة يومية".

وأصدر المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان بلاغا يطالبا كلا من مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ونزهة الوافي الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، بالتدخل لإعادة المغاربة العالقين في فرنسا، في مراسلة وجهت أيضا إلى المندوب الوزاري لحقوق الإنسان، ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وأوضح المنتدى أنه يتابع "بقلق بالغ" وضعية مغاربة عالقين بباريس إثر التعليق المفاجئ الرحلات الجوية بين المغرب وفرنسا بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد، مبرزا أن أغلبية العالقين أطفال وشيوخ ونساء، وأنهم "يعيشون ظروفا صعبة رغم توفر المبيت بأحد الفنادق، إذ يعيشون في محنة يومية بفعل البعد عن عائلاتهم، كما أن غالبيتهم تنتظرهم التزامات مهنية ومسؤوليات إدارية وواجبات".

وشدد الإطار نفسه على ضرورة "التدخل العاجل" من أجل إعادة المغاربة إلى بلادهم و"إنهاء المأساة التي يعيشونها" ببرمجة رحلات استثنائية لإعادة العالقين، داعيا سفير المغرب بفرنسا إلى القيام بزيارة عاجلة للمغاربة المتواجدين بأحد الفنادق في باريس وطمأنتهم حول متابعة ملف إعادتهم الى بلدهم في وقت قريب.

وطالب المنتدى بحماية المهاجرات والمهاجرين المغاربة بالخارج وصيانة كرامتهم وحقوقهم بدول الاستقبال، وإجلاء المغاربة العالقين بمختلف دول العالم خاصة بالمطارات والمعابر الحدودية الى بلادهم بشكل آمن وسريع، مع توفير بنيات استقبال العائدين والمتابعة الطبية الضرورية وإقرار كل حقوقهم الإنسانية.

ويوجد المئات من المغاربة العالقين على تراب الدول التي تعاني من جائحة "كوفيد 19"، أغلبهم موزعون بين فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، الدول الأكثر معاناة من انتشار الفيروس، وقد أبدت السلطات المغربية استعدادها للتعاون مع فرنسا لإعادة مواطنيها عبر فتح الحدود المغلقة منذ 13 مارس بشكل استثنائي، وهو الأمر الذي تدعو أسر المغاربة العالقين والهيئات الحقوقية المهتمة إلى تفعيله في الجانب الآخر أيضا في إطار "المعاملة بالمثل".