من سيرافق الركراكي إلى قطر؟.. قراءة في قائمة الـ 26 لاعبا للمنتخب المحتملة لخوض "المونديال"

 من سيرافق الركراكي إلى قطر؟.. قراءة في قائمة الـ 26 لاعبا للمنتخب المحتملة لخوض "المونديال"
الصحيفة - عمر الشرايبي
الثلاثاء 1 نونبر 2022 - 15:37

على بعد 19 يوما من انطلاقة بطولة كأس العالم لكرة القدم، المرتقبة في دولة قطر، في الفترة ما بين 20 نونبر و18 دجنبر القادم، يستعد الناخب الوطني، وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي الأول، للإعلان عن القائمة النهائية من 26 لاعبا التي ستقود "الأسود" في رحلتهم إلى الدوحة. 

القائمة النهائية التي من المستبعد أن تشهد متغيرات عدة، قياسا بالمجموعة التي شاركت مع الركراكي في المعسكر الأخير، الذي تخللته مبارتان وديتان في إسبانيا، أمام منتخبي تشيلي وباراغواي، (هذه القائمة) قد تخلو من بعض الأسماء التي شكلت دعامات "الأسود" في مرحلة التصفيات، وذلك بسبب الإصابة أو عدم الجاهزية.

هاجس الإصابات عند بعض الركائز الأساسية وغياب التنافسية عند البعض الآخر، عوامل يضعها الطاقم التقني للفريق الوطني، بعين الاعتبار، علما أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" توصل بقائمة موسعة من 50 إسما، في أفق تقليصها، قبل أقل من أسبوعين عن مباراة قطر والإكوادور، عن افتتاح "مونديال 2022".

بونو جاهز والمحمدي يحضر.. من يكون حارس المرمى الثالث؟

بغض النظر عن انطلاقة الموسم الصعبة التي عاشها ياسين بونو في حراسة مرمى فريقه إشبيلية الإسباني، حيث تجرع الأخير مرارة الهزيمة في ستة مباريات من أصل 12 جولة في الدوري الإسباني للدرجة الأولى "الليغا"، إلا أن رسميته لا تناقش في حماية عرين المنتخب الوطني خلال "المونديال" القادم.

بونو الذي غاب عن آخر مواجهتين لفريقه "الأندلسي"؛ أمام كوبنهاغن في دوري أبطال أوروبا ثم أمام رايو فاليكانو في منافسات الدوري، بسبب الإصابة، أضحى في أتم جاهزيته البدنية، قبل 22 يوما من تاريخ مواجهة المنتخب الوطني المغربي أمام كرواتيا.

معلوم أن ياسين بونو، قد أتم مباراته الدولية رقم 45 مع الفريق الوطني، حيث انقض على الرسمية في تشكيلة "الأسود" منذ مواجهة مالاوي في شتنبر 2018، لحساب تصفيات كأس أمم إفريقيا بالكاميرون، كما كان ضمن المجموعة التي ساهمت في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2022 المقبلة في قطر.

إلى جانب بونو، يبقى الحارس المخضرم منير المحمدي البديل الأول في مركز حراسة المرمى، الأخير الذي استغل فترة توقف الدوري السعودي للمحترفين، من أجل الاستعداد إلى "المونديال"، حيث يخضع لبرنامج تأهيلي خاص، منذ أيام، بمركب محمد السادس لكرة القدم بـ "المعمورة"، تحسبا لأي طارئ قد يدفعه للرسمية خلال "المونديال".

معلوم أن المحمدي، قد انتقل في يوليوز الماضي لخوض تجربة احترافية جديدة في نادي الوحدة السعودي قادما من "هاتاي سبور" التركي، حيث شارك هذا الموسم في عشرة مباريات خلال الدوري الممتاز، تلقت فيها شباكه ثمان أهداف.

بالإضافة إلى تجربة المحمدي الذي شارك في "المونديال" الأخير بروسيا سنة 2018، يبقى الخيار "المحلي" الثالث في مركز حارس المرمى، يتأرجح بين أنس الزنيتي، حارس مرمى الرجاء الرياضي البيضاوي، وأحمد رضا التاكناوتي، حارس مرمى الوداد الرياضي البيضاوي، كلاهما يملكان تجربة قارية مع نادييهما بالإضافة إلى انصهارهما في منظومة الفريق الوطني، منذ سنوات، حيث سيكون الحسم في الاختيار للناخب الوطني.

مركز الدفاع.. عودة الاطمئنان مع ثنائية سايس وأكرد

تنفس الطاقم التقني للمنتخب الوطني، الصعداء، منذ أيام، مع عودة كل من نايف أكرد والقائد رومان سايس، إلى المياديان، تواليا، مع فريقي وست هام الإنجليزي وبشكتاش التركي، بعد غياب اللاعبين الاضطراري بسبب الإصابة.

الطاقم الطبي للمنتخب الوطني المغربي الأول لكرة القدم، ظل يتابع، منذ أيام، تطورات الوضع الصحي للمدافع الدولي رومان سايس، بعد الإصابة التي ألمت به خلال المواجهة أمام مضيفه "غيريسون سبور"، لحساب الجولة التاسعة من الدوري المحلي الممتاز، إلا أن عميد "الأسود" سرعان ما استعاد عافيته، حيث شارك، الأحد الماضي، في المواجهة أمام "عمرانيا سبور"، لحساب الجولة 12 من "السوبرليغ".

من جانبه، كان نايف أكرد نجم المباراة التي جمعت فريقه ويست هام أمام سيلكيبورغ، الخميس الماضي، في إطار دور مجموعات دوري المؤتمرات الأوروبي، وهو الظهور الأول للاعب منذ إصابته، صيفا، في مرحلة التحضير للموسم.

ثنائية أكرد وسايس، ستكون لا محالة، الخيار الأول المطروح أمام الركراكي في اختياره لقائمة المدافعين، فيما يبقى الباب مفتوحا أمام الرباعي؛ سامي مايي (فيرينسفاروس المجري)، أشرف داري (بريست الفرنسي)، بدر بانون (قطر القطري)، جواد اليميق (بلد الوليد الإسباني)، من أجل الخيار "ب" لتعويض الركيزتين الأساسيتين، بالرغم من بعض المؤاخدات عن تراجع مستوى البعض وفقدان البعض الآخر لمعيار الجاهزية المطلوبة.

إلى جانب المحور الدفاعي، فإنه لن يختلف اثنان عن رسمية كل من أشرف حكيمي ونصير مزراوي في مركزي الظهيرين، مع وجود بديلين جاهزين من البطولة الاحترافية؛ يحيى عطية الله، الظهير الأيسر لفريق الوداد البيضاوي وحمزة الموساوي، الظهير الأيمن لفريق نهضة بركان، علما أيضا أن الركراكي استدعى حمزة منديل، الظهير الأيسر الحالي لفريق لوفين البلجيكي، ضمن القائمة الأولية الموسعة.

وسط الميدان.. أساس تشكيلة الركراكي ورسم التكتيكي

كان من المنتظر أن يعتمد وليد الركراكي على خطة "3-3-4" في مواجهة المنتخب الكرواتي، في 23 نونبر القادم، مع الارتكاز الدفاعي المشكل من ثنائية سفيان أمرابط وسليم أملاح، إلا أن مشاكل الأخير الراهنة مع فريقه البلجيكي وغيابه عن الميادين، تدفع للتساؤل حول مدى جاهزيته الذهنية والبدنية لخوض "المونديال"، ما يضع احتمالية تعويضه باللاعب المخضرم يونس بلهندة أمرا واردا.

أمام خصم يعتمد في وسط ميدانه على لوكا مودريتش وآخر على كيفن بي بروين، تبقى المهارة ضرورية من الجانب المغربي، حيث يجيد عز الدين أوناحي وعبد الحميد صابيري لعب هذا الدور، خاصة على مستوى التحول إلى الهجوم، التسديد إلى المرمى وصناعة الفرص بإمداد الكرات في العمق أو على مستوى الأطراف.

من جانبه، قد يلعب حكيم زياش، نجم تشيلسي الإنجليزي، دور صانع الألعاب خلف المهاجمين، في حال التحول إلى 1-5-4" أو "2-4-4"، دون أن ننسى أمين حاريت، لاعب أولمبيك مارسيليا الفرنسي، أو إلياس شاعر، لاعب كوينز بارك الإنجليزي، الثنائي الذي قد يكون بنفس الأدوار الهجومية في حال الاشتغال بكتلة متأخرة على مستوى وسط الميدان.

قياسا بآخر قائمة لاعبين منادى عليهم من قبل الناخب الوطني، التي تشكلت من ثمان أسماء، يبدو أن الأمر لن يحيد عن تغيير واحد أو اثنين، أقربه الاستغناء عن خدمات أملاح وإمكانية تعويضه باللاعب أيمن برقوق، في ظل تسجيل غياب عمران لوزا، لاعب واتفورد الإنجليزي، الأخير الذي خضع لجراحة ستغيبه لفترة عن الملاعب.

خط الهجوم.. خيارات متنوعة أمام الركراكي ورسمية تناقش!

يرى المتتبع لشؤون المنتخب الوطني أن الاعتماد على كل من حكيم زياش وسفيان بوفال، الخيار الأول لتشكيل الطرفين الهجومين للمنتخب الوطني خلال نهائيات كأس العالم، كما كان الحال في مواجهة تشيلي الودية، حيث أن مكانة اللاعبين ضمن قائمة ال26 لاعبا لا تناقش، في حال عدم تعرضهما لأي إصابة أو ظرف طارئ قبل الموعد المرتقب.

الأمر الذي يريح الركراكي وطاقمه المساعد، أن البدائل الهجومية متوفرة ومتنوعة، حيث أثبت البدلاء على علو كعبهم، سواء في "الوديتين" الأخيرتين أو من خلال أداءهم مع أنديتهم، طيلة الفترة الماضية، كما هو الشأن بالنسبة للاعب عبد الصمد الزلزولي، المنتقل حديثا إلى فريق أوساسونا الإسباني، والذي يبصم على ظهور جيد في "الليغا".

وإن كانت "رسمية" يوسف النصيري، مهاجم إشبيلية الإسباني، محط انتقادات الشارع الكروي المغربي، إلا أن الركراكي يثق في اللاعب الدولي (48 مباراة/ 14 هدف) في قيادة خط هجوم "الأسود" خلال الاستحقاق العالمي القادم، كما فعل حين شارك في "المونديال" الأخير بروسيا، مسجلا في مرمى المنتخب الإسباني (2/2).

تعرض النصيري لإصابة عضلية، قبل أيام، دق ناقوس الخطر لدى طاقم "الأسود"، على ضرورة تجهيز البديل، في الوقت الذي تتعالى بعض الأصوات المنادية بضرورة استدعاء عبد الرزاق حمد الله، مهاجم فريق اتحاد جدة السعودي، لإراحة الجميع من "صداع رأس" المهاجم الصريح، على حد تعبيرهم.

في انتظار ما إن كان حمد الله ضمن قائمة ال26، يبقى زكرياء أبو خلال، اسما آخر يبعث إشارات قوية قبل "المونديال"، فاللاعب أضحى دؤوبا على دخول التشكيلة المثالية لجولات "الليغ1"، حيث سجل ثلاث أهداف ومنح ثلاث تمريرات حاسمة في 13 مباراة بقميص فريقه تولوز الفرنسي.

وليد شديرة، مهاجم باري الإيطالي، الذي بصم على ظهوره الدولي الأول بقميص المنتخب الوطني المغربي، خلال مشاركته في المبارتين الإعداديتين الوديتين، أمام منتخبي تشيلي وباراغواي، يبعث أيضا إشارات قوية على جاهزيته لتشكيل قائمة المهاجمين المنادى عليهم، من قبل الناخب الوطني، وليد الركراكي، للمشاركة في نهائيات كأس العالم المقبلة بقطر.

وإن كان الركراكي مضطرا إلى تقليص ترسانة المهاجمين لحصر لائحته النهائية، مقارنة بالقائمة الأولية، فإن أسماء مرشحة لدفع "الضريبة"، وفق قناعات الناخب الوطني، الأخير الذي لم يبد تحمسه لدعوة سفيان رحيمي، مهاجم العين الإماراتي، فيما يبقى الغموض قائما حول المناداة على أيوب الكعبي، الأخير الذي سجل هذا الموسم ثلاث أهداف مع فريقه "هاتاي سبور" التركي ومنير الحدادي الذي لم يشارك سوى في ست مواجهات، بديلا رفقة فريق خيتافي في "الليغا" الإسبانية.

السيد فوزي لقجع.. السُلطة المُطلقة مفسدة مُطلقة!

بتاريخ 3 مارس الماضي، كشف منسق ملف الترشيح المشترك لإسبانيا والبرتغال والمغرب لكأس العالم 2030 أنطونيو لارانغو أن لشبونة لن تستضيف المباراة النهائية للمونديال. وأثناء تقديم شعار البطولة وسفرائها، أكد ...