هذه هي الفرصة.. "تعالوا ننهب جيوب المغاربة"! هكذا تخلت "لارام" عن جمهور المنتخب في الدوحة بعد تعذر وجود مخاطب لتأكيد رحلات عودتهم

 هذه هي الفرصة.. "تعالوا ننهب جيوب المغاربة"! هكذا تخلت "لارام" عن جمهور المنتخب في الدوحة بعد تعذر وجود مخاطب لتأكيد رحلات عودتهم
الصحيفة - وسام الناصيري
الأحد 18 دجنبر 2022 - 14:17

فضيحة من العيّار الثقيل، وفشل فاضح، ذاك الذي تعرفه شركة "الخطوط الملكية المغربية"، في تدبيرها لعملية إعادة ما يقارب 9000 من الجمهور المغربي العالق في الدوحة، بعد نهاية مشوار المنتخب المغربي في كأس العالم، أمس السبت، بعد لعبه مباراة الترتيب، أمام المنتخب الكرواتي، واحتلاله المركز الرابع.

وبعد أن أعلنت الخطوط الملكية المغربية عن برمجة 22 رحلة خاصة لعودة المشجعين المغاربة من الدوحة أيام 18 و19 و20 من الشهر الجاري، وجد آلاف المشجعين المغاربة ممن يحملون تذاكرهم صعوبة كبيرة في الولوج إلى موقع الشركة وتدبير عملية تأكيد رحلات العودة، كما نشرت الشركة بذلك في بلاغ رسمي.

وفي الوقت الذي حاول آلاف المشجعين تأكيد حجوزاتهم عن طريق الموقع، وجد أغلبهم صعوبة كبيرة في إتمام العملية التي دائما ما تبدأ بسلاسة لتنتهي باستحالة إتمامها، حيث يُطلب منك إعادة العملية من جديد، لتحصل على نفس النتيجة في كل مرة، وهي العملية التي صعّبت من تأكيد حجوزات آلاف المشجعين المغاربة الذين مازالوا عالقين في الدوحة إلى حدود اللحظة.

هذا، في الوقت الذي كانت كل الخطوط التي وضعتها الشركة لمراكز الاتصال من أجل إتمام عملية تأكيد الحجز مشغولة وقد يبقى المتصل لساعات على الخط دون أن يتلقى أي رد، حيث يُترك فريسة للمجيب الآلي، وهو ما يعد "نصب قانوني" على المتصل لما يكلف ذلك من مصاريف باهضة ممن يتصلون من خارج المغرب.

ونظمت الخطوط الملكية المغربية، أكبر عملية تنقل فاشلة للجمهور المغربي إلى الدوحة لمتابعة مباراة المنتخب المغربي ضد المنتخب الفرنسي في نصف نهائي كأس العالم، ليلة الإثنين/الثلاثاء الماضي، بعد أن تم إلغاء سبع رحلات بشكل فجائي قبل ساعات من انطلاقها، وترك آلاف الجمهور المغربي خارج مطار محمد الخامس بدون أي تواصل عن سبب إلغاء الرحلات، والخسائر التي تسببتها لآلاف من الجمهور خصوصا منهم من كان له حجز مسبق لفنادق الإقامة في الدوحة بمئات الأوروهات، قبل أن تبدأ الشركة في إرسال إخبار بإلغاء الرحلات التي كانت مبرمجة عبر البريد الإلكتروني والرسائل الهاتفية دون أن تتحمل أي مسؤولية أخرى غير ذلك.

ويجد المشجعون ممن حجزوا على خطوط "لارام" مشاكل متوالية في تأكيد حجوزاتهم، بالموازاة مع ذلك، تم منع العديد منهم صعود الطائرة رغم تأكيد الحجز بعد أن اخبروا في المطار بأن جميع المقاعد ممتلئة، مما تسبب في فوضى قبل إقلاع العديد من الرحلات التي نظمتها الشركة.

وتعاني الشركة من فشل تدبير كبير وسوء إدارة ينعكس على صورتها وصورة المغرب ككل، بعد أن قامت الشركة ببيع ما يزيد عن 8700 تذكرة الأسبوع الماضي، وتنظيم 30 رحلة من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء إلى مطار حمد الدولي بالدوحة لنقل الجمهور لمتابعة مباراة نصف نهائي كأس العالم بين المنتخب المغربي والمنتخب الفرنسي، قبل أن تتسبب الشركة في فضيحة كبرى أساءت لصورة المغرب ولجمهوره بعد منع السلطات القطرية سبع رحلات من نقل الجمهور من المغرب إلى قطر.

وقامت السلطات القطرية بإجراء منع الرحلات من الدار البضاء إلى الدوحة بعد أن علمت أن آلاف المغاربة وصولوا إلى مطار حمد الدولي بدون بطائق "هيا" التي تطلبها السلطات القطرية لولوج البلاد طيلة بطولة كأس العالم، كما اكتشفت أن الخطوط الملكية المغربية سمحت لمن لا يملكون لا بطاقة "هيا" ولا تذكرة المباراة من الصعود للطائرة، وهو ما تسبب في فوضى بمطار حمد الدولي نتج عنه احتكاك مباشر مع السلطات القطرية، تدخل على إثره الأمن بشكل عنيف في حق الجمهور المغربي.

هذا، وأكدت مصادر مطلعة لموقع "الصحيفة" أن مدراء كبار داخل الشركة "استفادوا" من التذاكر المدعومة من طرف الدولة للجمهور المغربي، حيث تم توزيعها على مقربين، وعلى بعض الوكالات الخاصة التي أعادت بيعها في "سوق سوداء" بضعف ثمنها، لأن التذكرة كان الكترونية هي عبارة عن "كود" يتيح لك الحصول على رحلة ذهاب وإياب من المغرب إلى قطر بقيمة مالية حددت في 5000 درهم مدعومة من الدولة، وهو ما استغله العديد من كبار المسؤولين في "لارام" في عملية عبث أدت إلى فضيحة في تدبير تنقل الجمهور وإساءة لصورة المغرب وجمهوره والإشعاع الذي حققه المنتخب المغربي في هذه البطولة العالمية.

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...