هل يصل ارتداده إلى المملكة؟.. زلزال يضرب مصفاة "طوطال" في فرنسا ويهدد إمدادات المحروقات المغربية في ظل توقف "لاسامير"

 هل يصل ارتداده إلى المملكة؟.. زلزال يضرب مصفاة "طوطال" في فرنسا ويهدد إمدادات المحروقات المغربية في ظل توقف "لاسامير"
الصحيفة من الرباط
الأربعاء 12 أكتوبر 2022 - 12:00

لا يبدو أن أزمة الطاقة التي توعد بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتحاد الأوروبي مع اقتراب فصل الشتاء، كانت مجرد رصاصة فارغة، فالأمر بدأ يتحول لحقيقة في فرنسا البلد الذي اضطر رئيسه إيمانويل ماكرون إلى توجيه خطاب للمواطنين لمطالبتهم بـ"الهدوء" وتفادي حالات "الهلع"، وذلك بعدما ضاعف إضراب عمال مصفاة ""طوطال" من حدة الأزمة، التي بدأت تلوح من بعدي انعكاساتها على المغرب كون المملكة تعتمد على المصافي الفرنسية من بين أخرى لتكرير النفط.

وظهرت هذه الأزمة في مجموعة من المناطق الفرنسية الأسبوع الماضي، ففي الوقت الذي تتخوف فيه باريس من توقف إمدادات الطاقة الروسية أوقف عمال مصفاة "طوطال" في نورماندي العمل ودخلوا في إضراب الهدف الأساس منه هو رفع الأجور، وبالتزامن مع ذلك قررت الحكومة الفرنسية السماح لصهاريج نقل الوقود بالعمل خلال يومي السبت والأحد، على الرغم من أن القانون الفرنسي يمنع الشركات الكبرى من مزاولة مهامها خلال عطل نهاية الأسبوع.

واضطر ماكرون إلى مخاطبة الفرنسيين من العاصمة التشيكية براغ قائلا: "أتفهم القلق الذي ينتاب العديد من مواطنينا بخصوص نقص الوقود، أريد من هنا أن أبعث رسال أدعو فيها إلى الحفاظ على الهدوء والتحلي بالمسؤولية، كل المطالب المتعلقة بالأجور مشروعة لكن لا ينبغي أن تمنع الآخرين من العيش أو من التنقل"، في الوقت الذي طالبت فيه الحكومة الفرنسية الشركات الكبرى إلى بذل جهود أكبر تجاه الموظفين، خصوصا منها التي تحقق أرباحا كبيرة.

ولا يبدو انعكاس هذه الأزمة بعيدا عن المغرب، البلد الذي ترك أمنه الطاقي رهينا تماما بالخارج منذ توقف مصفاة "لاسامير" عن العمل في 2016، وهذه المرة يبدو الأمر جديا للغاية لأن مصدر الأزمة هي عملاق المحروقات "طوطال إينرجي"، الشركة التي تعد ثالث أكبر فاعل في المجال بالمغرب بعد "أفريقيا" و"فيفو" المالكة لمحطات "شل"، والتي استحوذت على 16,4 في المائة من الواردات خلال الفترة ما بين بداية 2018 ونهاية 2021.

ويقوم المغرب باللجوء إلى المصافي الأجنبية، وخصوصا الفرنسية والإسبانية والبرتغالية، لتكرير حاجياته من النفط الذي يشتريه في وضعه الخام، وهو ما يرفع الفاتورة الطاقية للمملكة، بالإضافة إلى جعلها رهينة بتقلبات السوق الدولية في ظل الأزمة غير المسبوقة التي خلفتها الحرب الروسية الأوكرانية، وهو ما دفع الحكومة المغربية إلى تغيير لهجتها مؤخرا بخصوص "لاسامير"، حين أوردت على لسان الناطق الرسمي باسمها، مصطفى بايتاس، إنها "لا تنكر أهمية هذه المؤسسة، فهي مهمة على مستوى التخزين ومن أجل توفير كميات كبيرة من المواد الطاقية".

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

اذهبوا إلى الجحيم..!

لم تكن وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي الوحيدة التي تلاحقها تهم تضارب المصالح في علاقتها "المفترضة" مع الملياردير الأسترالي "أندرو فورست" التي فجرتها صحيفة "ذا أستراليان" وأعادت تأكيدها ...