ورطه في رفع الأسعار والاحتكار وسخر من أخطائه و"سذاجته".. هل أطلق أخنوش النار على قدمه عندما هاجم بنكيران؟

 ورطه في رفع الأسعار والاحتكار وسخر من أخطائه و"سذاجته".. هل أطلق أخنوش النار على قدمه عندما هاجم بنكيران؟
الصحيفة من الرباط
الأربعاء 20 أبريل 2022 - 23:15

"سحولي نقولكم الحقيقة أ المغاربة، هذا هو الحزب الذي رفع جميع الأسعار وهو الذي حرر قطاع المحروقات، وطول 10 سنين وهما حاكمين وما قدروش يوفروا للمغرب المخزون الاستراتيجي للمحروقات، هذا الحزب اللي كيتكلم اليوم على السيادة الطاقية هو نفسه اللي خلانا حتى لآخر لحظة باش يعلن باللي العقد ديال الجزائر ما بقاش، سكت ما قالهاش، حتى قال مابقاش الغاز"...

كانت هذه هي العبارات التي رددها رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام مجلس النواب أول أمس الاثنين وهو يقرأ من ورقة نصا مُعدا سلفا خصصه للحديث عن موضوع ارتفاع الأسعار، والذي اختار أن ينسب مسؤوليته لحزب العدالة والتنمية، باعتباره الحزب الذي يقود الحكومة منذ 2012 وإلى غاية 2021، وهي نفسها العبارات الذي حولته إلى "فريسة سهلة" للسان عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة خلال الفترة الممتدة ما بين 2012 و2017.

وإذا كان كلام أخنوش محدود التأثير إعلاميا، باستثناء الحملة الترويجية التي حركها حزب التجمع الوطني للأحرار عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة له، فإن حديث ابن كيران الذي بثته مساء أمس الثلاثاء صفحته الرسمية على "الفيسبوك" حول رئيس الحكومة الحالي إلى موضوع الساعة، بعد أن أظهره غريمه في صورة السياسي المبتدئ ضعيف الشخصية الذي يحركه مستشاروه دون أن تكون له دراية بكيفية سير الأمور داخل أجهزة الدولة، ناهيك عن كشفه معطيات حولته إلى "متورط" في ارتفاع ثمن المحروقات.

وبدا أخنوش وهو يقرر خوض المباراة الكلامية مع ابن كيران، وكأنه اختار أن يستقبل خصمه المتمرس على أرضية الملعب المفضلة لهذا الأخير وبين جماهيره، ذلك أن رئيس الحكومة الأسبق استطاع تحويل كل كلامه ضده، حيث كشف أنه عندما كان وزير للفلاحة والصيد البحري كان "أسعد الناس" بقرار تحرير سوق المحروقات، باعتباره مالكا لشركة "أفريقيا"، متحدثا أيضا عن كونه كان يستفيد من دعم صندوق المقاصة بشكل يفتقر للشفافية، بالإضافة إلى تشكيله "لوبي" مع الشركات الأخرى لرفع الأسعار.

لكن "الضربة" الأقوى التي وجهها ابن كيران لأخنوش، كانت هي المُتمحورة حول حديث هذا الأخير عن عدم إخطار حزب العدالة والتنمية للحكومة الحالية بقرار الجزائر قطع الغاز عن المغرب، حيث أظهره وكأنه شخص لا يعرف كيف تسير الأمور داخل الدولة، مبرزا أن الملك محمد السادس أشرف شخصيا على هذا الملف واطمأن بنفسه إلى أن آثاره محدودة على الوضع الطاقي للمملكة، قبل أن يحذر رئيسَ الحكومة الحالي من أنه يعطي مجالا لخصوم المملكة كي يوجهوا إليها ضرباتهم فقط لأنه يريد أن ينتقم من حزب سياسي.

لكن المستمع إلى كلام ابن كيران مساء أمس، سينتبه إلى أنه لم يكتفِ بالحديث عن موضوعَيْ أسعار المحروقات والغاز الجزائري فقط، وإن كانا أهم محورين في خرجته، إذ وجه العديد من الرسائل الأخرى لأخنوش، فعاد إلى موضوع "استخدام المال" في الانتخابات وتوزيع "القفة" خلال رمضان الماضي، وكذا إلى وعوده التي قال إنها غير قابلة للتطبيق، بل لم يفوت الفرصة للسخرية من انتخابه على رأس حزب "الحمامة" لولاية ثانية بـ100 في المائة من الأصوات، موردا "أنا عندما عدت إلى موقع الأمين العام انتخبت بـ81 في المائة من الأصوات وليس بالتصفيق".

وبدا ابن كيران مصرا على تذكير أخنوش بأنه "عاجز" عن صياغة خطاباته ومواقفه بنفسه، مذكرا إياه بمستشاريه والأشخاص المحيطين به والذين يعملون على توجيهه، بل حول نفسه إلى شخص "يمن" على رئيس الحكومة الحالي بكونه يتفادى الضغط عليه أو المطالبة باستقالته لأنه يعلم أنه "مبتدئ"، الأمر الذي حول خرجة هذا الأخير من داخل البرلمان إلى حملة دعائية بأثر عكسي، ذكرت المغاربة بالفرق الشاسع بينه وبين غريمه على مستوى الخطاب السياسي.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...