وزيرة الانتقال الطاقي: المغرب سيُوقع عقدين للغاز المسال بمدة طويلة.. ونتائج الحقول المغربية مُشجعة

كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب يستعد لتوقيع عقدين جديدين لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، قد تصل مدتهما إلى 10 سنوات، الأمر الذي سيُساهم في ضمان أمنه الطاقي، مبرزة، في حوار مع موقع "الطاقة" المتخصص، أن نتائج الاكتشافات في حقول أنشوا وإنزكان وجرسيف، مشجعة.

وقالت الوزيرة إن موضوع دخول المغرب رسميا إلى السوق الدولية للغاز الطبيعي المسال هو عملية تجارية وقفزة نوعية في مسار الدول النامية، معتبرة أنه كان من الضروري التفاوض على عدة عقود، خصوصا على المَديين المتوسط أو الطويل، حتى لا تكون هناك تَداعيات وآثار كبيرة للسياق الحالي، الذي بدأ العام الماضي قبل الحرب الأوكرانية في ظل انخفاض الاستثمارات في السلسلة الغازية.

وحسب بنعلي، فإن العقود التي اشتغل المغرب فيها لحدود سنة، تَتَماشى مع أسعار السوق الحالية، مؤكدة أن التفاوض الآن يجري بخصوص عَقْدين اثْنَين سيغطيان مدة أطول، ربما تكون ما بين 5 و10 سنوات بناءً على آليات مختلفة لتقنين الأسعار، وأضافت أن دخول المغرب في السوق الدولية للغاز الطبيعي المسال هو خطوة تاريخية، لكون ميزة سوق الغاز الطبيعي المسال هي تَعَدُّدُ المصادر والأسعار، وهذا ما سَيُعَزِّزُ من تقوية الأمن الطاقي.

وأوضحت المتحدثة نفسها أن هناك عقودا إضافية تعمل عليها الوزارة ستمكن مِن مُضاعَفة السيادة الطاقية، مع شركاء يحملون المغرب معهم الرؤى نفسها والتوجهات والتفكير نفسه فيما يخص تعزيز الأمن الطاقي لأجل المزيد من التنمية المستدامة وتحقيق الأهداف الجيوسياسية والدبلوماسية والبيئية.

تحدثت بنعلي عن 4 خطوات لعملية دخول سوق الغاز المسار، الخطوة الأولى ارتكزت على بناء الثقة بين الأطراف المعنية، لا سيما بوضع شهادات الأصل، والخطوة الثانية كانت هي فصل التَّزَوُّد بجزيئات الغاز من البنيات التحتية، وهدا يعني العمل على عُقود متوسطة وطويلة الأجل، أما الخطوة الثالثة فاقتضت من جهة عزل المخاطر على المنظومة الكهربائية، الأمر غير قابل للتفاوض السياسي، ومن جهة أخرى دعم القطاع الصناعي في الحفاظ على قدرته التنافسية، والخطوة الرابعة التي تتمثل في نشر المخطط الرئيس للبنيات التحتية الغازية.

وحول حقول الغاز المكتشفة بالمغرب، قالت بنعلي إن هذه الاكتشافات ليست وليدة اليوم، وإنما هي تَراكُم لِسِنين من أشغال وبحث وتطوير واستثمارات، شُجِّعَت بِمنح رخص لمجموعة من الشركات الأجنبية، فأظهرت هذه الدراسات والأبحاث الجيولوجية والجيوفيزيائية وجود نتائج مُشَجِّعة لوجود موارد مُحتملة لهذه المناطق.

وتابعة "اليوم نحن بصدد تحديث الإستراتيجية الطاقية 2009 بطريقة شمولية، بما فيها المنظومـة الطاقية والهيدروجين بصورة مُتناسقة ومنسجمة في عِدة مجالات، لضمان تزايد الوتيرة في الطاقة الكهربائية لمعدل سنوي سيكون أكثر 4 في المائة، تَماشِيًا مع مرتكزات النموذج التنموي الجديد الذي جاء به صاحب الجلالة الملك محمد السادس".

وتحدثت الوزيرة بتفاؤل عن أنبوب الغاز المغربي النيجيري، قائلة إن هذا المشروع يلقى اهتماما كبيرا، لِما لَهُ من تأثير قوي في علاقة المغرب مع الدول الأفريقية ولكل الدول التي سَيَمُرُ منها الأنبوب، وأضافت أن الدراسات جارِية، وهناك تطور في وتيرة الإنجاز في السنوات المقبلة، سيمكن من تحقيق تنمية شاملة تماشيًا مع الاستراتيجية الطاقية الوطنية، اعتمادا على أهم ركائزها ألا وهو الاندماج الطاقي.

الأثنين 6:00
غيوم متفرقة
C
°
19.22
الثلاثاء
21.32
mostlycloudy
الأربعاء
20.71
mostlycloudy
الخميس
20.89
mostlycloudy
الجمعة
23.82
mostlycloudy
السبت
23.68
mostlycloudy