وزيرة بلجيكية من أصل جزائري تُعَبِّرُ عن دعم بلادها للحكم الذاتي في الصحراء وتعتبرُه "أساسا جيدا لحل مقبول"

 وزيرة بلجيكية من أصل جزائري تُعَبِّرُ عن دعم بلادها للحكم الذاتي في الصحراء وتعتبرُه "أساسا جيدا لحل مقبول"
الصحيفة من الرباط
الخميس 20 أكتوبر 2022 - 17:31

 اعتبرت بلجيكا مخطط الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب سنة 2007، "أساسا جيدا لحل مقبول من لدن الأطراف" المعنية بقضية الصحراء.

وجاء في إعلان مشترك صدر عقب مباحثات أجراها، اليوم الخميس بالرباط، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزيرة الشؤون الخارجية والشؤون الأوروبية والتجارة الخارجية والمؤسسات الثقافية الفيدرالية لمملكة بلجيكا، حجة لحبيب (من أصل جزائري) التي تقوم بزيارة عمل إلى المملكة، "تعتبر بلجيكا مخطط الحكم الذاتي، الذي تقدم به المغرب سنة 2007، مجهودا جادا وذا مصداقية للمغرب وأساسا جيدا لحل مقبول من لدن الأطراف".

وفي هذا الإطار، جددت الوزيرة البلجيكية دعم بلادها، منذ أمد طويل، للمسلسل الذي ترعاه الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من لدن الأطراف.

وسجل الإعلان المشترك أن الوزيرين يتفقان على الاختصاص الحصري للأمم المتحدة في رعاية المسلسل السياسي، ويجددان التأكيد على دعمهما لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2602 الذي ينص على دور ومسؤولية الأطراف في البحث عن حل سياسي واقعي وعملي ودائم وقائم على التوافق.

وأبرز المصدر ذاته أن المغرب وبلجيكا يرحبان، كذلك، بتعيين المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد ستافان دي ميستورا، ويجددان التأكيد على دعمهما النشط لجهوده الرامية إلى الدفع بالمسلسل السياسي على أساس القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وبهذا الموقف، تكون بلجيكا قد انضمت إلى لائحة البلدان الأوروبية التي تدعم بشكل واضح مخطط الحكم الذاتي كإسبانيا، وفرنسا، وألمانيا، وهولندا، وقبرص، واللوكسمبورغ، وهنغاريا، ورومانيا والبرتغال وصربيا.

وبحسب الإعلان المشترك، فقد نوه المغرب وبلجيكا بالتنسيق القائم بينهما في القضايا ذات الاهتمام المشترك على مستوى المنظمات الدولية والإقليمية.

وأبرز الوزيران المصلحة المشتركة للمغرب وبلجيكا في تعزيز التعاون الثنائي الوثيق لمواجهة التهديدات التي تمس الأمن الوطني والدولي، لا سيما الجريمة العابرة للحدود والإرهاب.

وفي هذا السياق، أشادا بدخول اتفاقية التعاون في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، مؤخرا، حيز التنفيذ، مما يشكل أساسا متينا لتكثيف تعاونهما الأمني.

وجدد الوزيران التأكيد على دعمهما للسلم والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة، مشددين على التزامهما الخاص بمكافحة الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والذي يعد أساسيا من أجل أمن واستقرار المنطقة الأورومتوسطية.

كما أعرب الوزيران عن انشغالهما العميق إزاء التطور المقلق للتهديد الإرهابي في إفريقيا، والذي تفاقم بسبب تفشي فاعلين مسلحين غير حكوميين، وخاصة في منطقة الساحل.

وفي هذا الصدد، يضيف الإعلان المشترك، أشاد الوزيران بإحداث مكتب بالرباط لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والتكوين في إفريقيا.

من جهة أخرى، أشادت بلجيكا بمساهمة المغرب في الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب، لا سيما من خلال رئاسته المشتركة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وكذا رئاسته المشتركة لمجموعة التركيز الإفريقية للتحالف العالمي ضد (داعش).

واتفق الوزيران، اللذان سجلا تطابق وجهات نظرهما حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، على مواصلة هذه المشاورات من أجل تعزيز السلام والأمن في المنطقة.

وبعدما نوها بانتخاب المغرب وبلجيكا بمجلس حقوق الإنسان، تباحث الوزيران أيضا بشأن مواضيع التعاون المحتملة.

كما أكدا إرادتهما مواصلة الحوار بشأن القضايا المرتبطة بالدفاع عن حقوق الإنسان، ولا سيما تعزيز حقوق النساء والأطفال، ومحاربة جميع أشكال التمييز، وكذا مكافحة العنف ضد النساء والفتيات.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

آن الأوان للمغرب أن يدير ظهره كليا للجزائر!

لا يبدو أن علاقة المغرب مع الجزائر ستتحسن على الأقل خلال عِقدين إلى ثلاثة عقود مُقبلة. فحتى لو غادر "عواجز العسكر" ممن يتحكمون بالسلطة في الجزائر، فهناك جيل صاعد بكامله، ...