وزير التجارة الخارجية الفرنسي يزور المغرب محملا بملف النقل.. هل تخشى باريس فقدان مشاريع الـ TGV لصالح الصين؟

 وزير التجارة الخارجية الفرنسي يزور المغرب محملا بملف النقل.. هل تخشى باريس فقدان مشاريع الـ TGV لصالح الصين؟
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأربعاء 19 أكتوبر 2022 - 12:00

يقوم الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية والاستقطاب، أوليفيي بيكت، بزيارة رسمية إلى المغرب تمتد لـ3 أيام انطلاقا من أمس الثلاثاء، وهي الزيارة التي سيلتقي فيها بمجموعة من الوزراء المغاربة، تزامنا مع الأزمة الصامتة بين البلدين بخصوص ملفي الصحراء والتأشيرات، والمثير في الأمر هو أن المسؤول الحكومي الفرنسي سيأتي محملا بملف "الشراكة في مجال النقل".

ووفق الحكومة الفرنسية، فإن بيكت سيجتمع بالوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجازولي، ثم بوزير التجارة والصناعة رياض مزور، ويحل بالمغرب من أجل تعزيز "الشراكة الثنائية طويلة الأمد بين المغرب وفرنسا في مجالي النقل والطيران"، الأمر الذي يحيل مباشرة على رغبة المغرب في إنجاز 3 خطوط جديدة لشبكة القطارات فائقة السرعة ستصل إلى 3 مدن كبرى.

ويأتي الوزير الفرنسي في الوقت الذي أصبحت فيه نوايا الرباط علنية في البحث عن شريك أجنبي لإنجاز 3 خطوط فائقة السرعة، الأول يربط بين الدار البيضاء ومراكش والثاني، بين مراكش وأكادير، والثالث بين الرباط وفاس، وذلك بعد نجاح خط "البراق" فائق السرعة الرابط بين طنجة والدار البيضاء والمار من القنيطرة والرباط، والذي افتتحه في 2018 الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتتحرك باريس للمنافسة على المشاريع المستقبلة في ظل وجود منافسة محتملة مع 3 دول على الأقل، ويتعلق الأمر بروسيا وكوريا الجنوبية والصين، هذه الأخيرة التي سبق لسفيرها في المملكة، لي تشانغ لين، أن عرض بشكل صريح على المسؤولين المغاربة خبرة بلاده في إنجاز هذا النوع من الربط السككي، مستندا على تميز بلاده في الجمع بين الجودة العالية والتكلفة المنخفضة والسرعة في الإنجاز.

وتتزامن هذه الزيارة مع إصرار المغرب على دفع فرنسا إلى إعلان موقف إيجابي صريح من مقترح الحكم الذاتي في الصحراء، على غرار ما قامت به دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، مثل ألمانيا وإسبانيا وهولندا واللوكسمبورغ، وهو ما تتفاداه فرنسا بالنظر لمصالحها الطاقية مع الجزائر، في حين لا يزال قرار باريس تخفيض التأشيرات الممنوحة للمغاربة إلى النصف قائما، نتيجة رفض الرباط استقبال مجموعة من ذوي الأصول المغربية الذين أصبحوا غير مُرحب بهم على الأراضي الفرنسية.

وكانت فرنسا قد شاركت في مشروع "البراق" بقرض غطى 50 في المائة من تكلفته البالغة إجمالا 23 مليار درهم، كما أن شركة "ألستوم" الفرنسية هي التي باعت للمغرب القطارات الخاصة به، لكن في نونبر من سنة 2019 أكد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، أن المملكة تضع نصب عينيها شركاء آخرين للمشاريع المستقبلية، خاصا بالذكر الصين وروسيا.

تعليقات
جاري تحميل التعليقات

كي لا نصبح فريسة للأوروبيين!

صَوّتَ البرلمان الأوروبي، على قرار غير مسبوق، يخص وضعية حقوق الإنسان، وحرية الصحافة في المغرب، بواقع 356 عضوا أيدوا قرار إدانة الرباط، بينما رفضه 32 برلمانيا، في حين غاب عن ...

استطلاع رأي

ما هي الدولة التي قد تدخل في حرب عسكرية ضد المغرب بسبب خلافها السياسي والتاريخي مع المملكة؟

Loading...