وزير الخارجية الإسباني يدخل على خط قضية تنقيب المغرب عن النفط والغاز بـ"مياه جزر الكناري"

 وزير الخارجية الإسباني يدخل على خط قضية تنقيب المغرب عن النفط والغاز بـ"مياه جزر الكناري"
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الجمعة 22 أبريل 2022 - 19:34

دفع الجدل القائم في جزر الكناري بشأن ما قال المسؤولون الكناريون قيام المغرب بأعمال البحث والتنقيب عن الغاز والنفط في المياه التابعة لهذه الجزر، بوزير الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، بالإدلاء بتصريح في هذا الموضوع، اليوم الجمعة، خلال زيارته إلى إيطاليا للقاء نظيره لويجي دي مايو.

وقال ألباريس في هذا السياق، بأنه لا توجد أي مشكلة بين المغرب وإسبانيا بشأن عمليات التنقيب التي تجريها المملكة المغربية في المياه البحرية على الواجهة الأطلسية، مشيرا إلى أن هذه العمليات تُجرى داخل الحدود البحرية المغربية، وليست قريبة من الحدود البحرية الإسبانية.

وأضاف ألباريس وفق ما تناقلته الصحافة الإسبانية، أن الحدود البحرية في الواجهة الأطلسية بين المغرب وإسبانيا لم يتم تحديدها بعد، لكن حتى إذا تم تحديدها وفق القوانين المعمول، فإن مكان إجراء المغرب عمليات التنقيب عن النفط والغاز يبقى داخل حدود البحرية.

وجاء هذا الرد بعد الجدل الكبير الذي نشب في إسبانيا، وبالخصوص في جزر الكناري، حول أنباء عزم المغرب إجراء عمليات التنقيب عن الغاز والنفط في ساحل طرفاية وبالقرب من جزر الكناري، وهو الجدل الذي استمر بالرغم من خروج رئيس الأخيرة، أنخيل فيكتور توريس، بتصريح إعلامي الأربعاء الماضي، ينفي فيه كل ما يروج حول هذا الموضوع.

ووفق ما أوردته "أوروبا بريس"، فإن توريس نفى قيام المغرب بأي عمليات للتنقيب عن الغاز أو النفط داخل ما يسميه بـ"الحدود البحرية" لجزر الكناري، مشيرا إلى أن أعمال التنقيب الجارية حاليا من طرف المملكة المغربية تقع داخل الحدود البحرية التابعة لها.

وشدد توريس على أن حكومة جزر الكناري، ترفض أي قيام لأعمال التنقيب داخل ما تعتبره حدودها البحرية، غير أنه جدد على أن ما يروج حول قيام المغرب بذلك حاليا غير صحيح، وعلى "الجميع أن يكون مرتاح البال من هذه الناحية" حسب تعبيره.

وكانت الصحافة الإسبانية قد تحدث في الأيام الأخيرة  عن "مطب" جديد يلوح في الأفق أمام العلاقات المغربية الإسبانية، ويتعلق الأمر هذه المرة بالحدود البحرية، خاصة مع ما أسمته بقرب استئناف المغرب لعمليات التنقيب عن الغاز والنفط بساحل طرفاية بجنوب البلاد وبالضبط قبالة سواحل جزر الكناري الإسبانية.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية غير الرسمية "أوروبا بريس" مطالبة عدد من الأطراف السياسية في جزر الكناري رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، ومعه رئيس حكومة جزر الكناري، أنخيل فيكتور توريس، بالتدخل بشأن عزم المغرب إجراء عمليات التنقيب عن الغاز والنفط بالقرب من جزيرتي فيوينيفينتورا ولانزروتي التابعتين لأرخبيل جزر الكناري.

وحسب ذات المصدر الإعلامي، فإن رئيس الحكومة الإسبانية لم يصدر بعد أي تصريح بشأن هذا الموضوع، إلا أن مصادر ديبلوماسية إسبانية، أكدت لها بأن "مدريد تتابع عن كثب أنشطة التنقيب المحتملة التي قد يقوم بها المغرب، ومعرفة ما إذا كانت ستؤثر على المصالح الإسبانية" مضيفة بأن "الحكومة حازمة في الدفاع عن مصالح إسبانيا وفية للمواقف التي تتمسك بها فيما يتعلق بالمساحات البحرية بما يتوافق مع القانون الدولي".

وترجع المخاوف الإسبانية من أنشطة التنقيب التي يقوم بها المغرب على الواجهة الأطلسية وقبالة جزر الكناري، لكون أن عمليات التنقيب تقع في منطقة بحرية لازال لم يتم الحسم فيها من وجهة النظر الإسبانية، في الوقت الذي يرى المغرب أنها تتبع لحدوده البحرية عملا بالمسافة المعمول بها دوليا، غير أن المشكل أن جزر الكناري تقع على مسافة قريبة من الساحل المغربي، مما يجعلها عمليا تدخل في المياه الحدودية المغربية، وهو ما ترفضه حكومة جزر الكناري.

هناك ما هو أهم من "ذباب الجزائر"!

لم تكن العلاقة بين المغرب والجزائر ممزقة كما هو حالها اليوم. عداء النظام الجزائري لكل ما هو مغربي وصل مداه. رئيس الدولة كلما أُتيحت له فرصة الحديث أمام وسائل الإعلام ...

استطلاع رأي

في رأيك، من هو أسوأ رئيس حكومة مغربية خلال السنوات الخمس والعشرين من حكم الملك محمد السادس؟

Loading...