وزير الخارجية الفرنسية يُلمّح إلى اقتراب باريس من إعلان موقف قوي لصالح المغرب في قضية الصحراء

 وزير الخارجية الفرنسية يُلمّح إلى اقتراب باريس من إعلان موقف قوي لصالح المغرب في قضية الصحراء
الصحيفة – محمد سعيد أرباط
الأحد 11 فبراير 2024 - 12:44

قال وزير الخارجية الفرنسي، ستيفان سيجورني، أنه سيبذل قصارى جهده في الأسابيع والشهور المقبلة من أجل تحقيق التقارب بين فرنسا والمملكة المغربية، بناء على طلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي طلب منه الاستثمار في العلاقات الفرنسية المغربية بهدف كتابة فصل جديد في العلاقات الثنائية.

وأضاف سيجورني في تصريحات أدلى بها لصحيفة "ويست فرانس"، بأنه سيعمل "شخصيا" على تحقيق التقارب بين المغرب وفرنسا لتجاوز التوترات التي عرفتها العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أنه أجرى العديد من الاتصالات مع نظرائه المغاربة منذ تعيينه في 12 يناير الماضي.

وقال رئيس الدبلوماسية الفرنسية وفق الصحيفة المذكورة، أن فرنسا دائما كانت في الموعد، حتى فيما يتعلق بالقضايا الحساسة مثل الصحراء، "حيث أصبح دعم فرنسا الواضح والمستمر لخطة الحكم الذاتي المغربي حقيقة واقعة منذ 2007"، أي تاريخ تقديم المغرب لهذه المبادرة لحل نزاع الصحراء.

وأضاف سيجورني في هذا السياق بأنه "قد حان الوقت للمضي قدما"، وأنه سيبذل قصارى جهده لتحقيق التقارب مع المغرب وفق احترام تام للمغاربة، في تلميح إلى خطوة قد تكون مهمة من طرف باريس لتحقيق ذلك، وفي هذه الحالة، فإن الأقرب إلى التكهن هي اعتراف فرنسا بشكل رسمي بسيادة المملكة المغربية على الصحراء، مثلما فعلت الولايات المتحدة الأمريكية في 2020.

وكانت العديد من القراءات التحليلية للخلاف بين فرنسا والمغرب، سواء في الصحافة الفرنسية أو المغربية، كلها تُركز أن أبرز سبب لذلك يرجع إلى رفض فرنسا إلى حدود الساعة اتخاذ خطوة الاعتراف بالسيادة الكاملة للرباط على إقليم الصحراء، بدل دعم مبادرة الحكم الذاتي فقط.

ووفق نفس المصادر، فإن غضب المغرب يكمن في كون فرنسا كان من الأجدر أن تكون هي من أولى الدول التي تتخذ خطوة الاعتراف قبل دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية، بالنظر إلى العلاقات الكبيرة والتاريخية التي تجمع البلدين.

وكانت العلاقات بين الطرفين قد عرفت توترات كثيرة في السنوات الأخيرة، ولازالت إلى حدود اليوم لم تشهد "تطبيعا" كاملا، بالرغم من أن مؤشرات انخفاض التوتر بدأت تدهر منذ أواخر العام الماضي، خاصة بعدما أقدم المغرب على تعيين سميرة سيطايل كسفيرة له في باريس بعدما ظل المنصب شاغرا لأكثر من سنة.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أنه في حالة إعلان فرنسا دعمها لسيادة المغرب على الصحراء ستكون من بين أبرز القوى الكبرى في العالم التي تتخذه هذه الخطوة، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، ودول اخرى اتخذت مواقف متقدمة، مثل إسبانيا وألمانيا.

إطلالةٌ على قاعٍ مُزدحم

مراحل المد والجزر في تاريخ السياسة والسياسيين في المغرب، ليست أمرا غريبا، بل تكاد تكون خاصية لصيقة بالساحة السياسية والفاعلين فيها منذ فترة ما بعد الاستقلال. في كل زمن كانت هناك ...