وزير الخارجية الليبي السابق لـ"الصحيفة": أكثر من 100 عضو يشاركون في اجتماع مجلس النواب في طنجة ومتفائلون بنتائجه

بدأت أمس الاثنين اللقاءات التشاورية التمهيدية لأعضاء مجلس النواب الليبي المجتمعين بمنتجع "الهوارة" بضواحي مدينة طنجة بدعوة من المغرب، من أجل بسط الطريق للوصول إلى تفاهمات خلال الاجتماع التشاوري الرسمي المقرر يومي الثلاثاء والأربعاء، سعيا لإعادة الروح في المؤسسة التشريعية الليبية المنصوص عليها في اتفاق الصخيرات سنة 2015، والتي دخلت مرحلة جمود منذ أكثر من سنة.

واستطاعت المبادرة المغربية ضمان حضور أغلبية أعضاء مجلس النواب الليبي إلى طنجة، ما يجعلها متميزة عن المبادرات السابقة وأكثر مدعاة للتفاؤل، وفق ما يؤكده لـ"الصحيفة" النائب علي رمضان أبو زعكوك، الذي كان أيضا وزيرا للخارجية في حكومة الإنقاذ التي شكلها المؤتمر الوطني العام سنة 2014، والذي تحدث في هذا الحوار عن رهانات اجتماع طنجة.

- ما الرهان الذي تبتغون كسبه من خلال لقاء أعضاء مجلس النواب الليبي في طنجة؟

لقاء طنجة هو مبادرة جاءت من المملكة المغربية من أجل لم شمل مجلس النواب الليبي، وهو عبارة عن جلسات تشاورية تعمل أساسا على جمع شتات جميع أطياف المجلس من أجل التأكيد على الدور التشريعي لهذه المؤسسة والشرعية التي يتمتع بها الأعضاء المنتخبون من طرف الشعب الليبي، وذلك في ظل محاولات بعثة الأمم المتحدة في ليبيا إيجاد مجلس تشريعي جديد تشرف على اختياره رئيسة البعثة الأممية ستيفاني ويليامز، ونحن بذلك نبعث رسالة صريحة إلى الأمم المتحدة مفادها أن دور هذه البعثة هو تيسير أمورنا لا تسييرها، بمعنى أنه ليس من حق أحد أن يتخطى أعضاء مجلس النواب.

- ما الذي يميز هذا اللقاء عن لقاءات أخرى جمعت أعضاء المجلس في تونس ومصر؟

هذا الاجتماع هو مقدمة لانعقاد جلسة رسمية لمجلس النواب داخل الأراضي الليبية، وأهم ما يميزه عن الاجتماعات السابقة التي عقدت على أراضي مجموعة من الدول هو أنه في طنجة سيُعقد لأول مرة بأغلبية موصوفة، إذ يعرف حضور أكثر من 100 عضو في حين أن مثل هذه الاجتماعات في السابق كانت تعقد بأعداد محدودة.

وبالإضافة إلى ذلك فإن هذا الاجتماع ذي الطابع الاستشاري نجح في لم شمل أعضاء المجلس من مختلف المناطق الليبية، وهو ما يجعلنا متفائلين بخصوص مخرجاته.

- بناء على مشاوراتكم خلال اليوم الأول، هل أنتم متفائلون بخصوص ما ستفضي إليه الجلسات الرسمية التي ستعقد ابتداء من الغد؟

الملموس خلال اليوم الأول من اللقاء هو وجود روح إيجابية تجعلنا متفائلين بخصوص الوصول إلى توافقات بين مكونات المجلس، وهو ما نتوقع أن يظهر بوضوح خلال الجلسة التشاورية الرسمية التي ستنعقد اليوم، في انتظار تأكيده من خلال انعقاد الجلسة التشريعية للمجلس فوق التراب الليبي كما هو منصوص عليه من الناحية القانونية.

- هل تعتقدون أن هذه الخطوة ستكون مقدمة لإتمام عملية المصالحة بين أطراف النزاع في ليبيا؟

لا نريد أن نستبق الأحداث، فالأولوية حاليا هي العمل على عقد جلسات مجلس النواب مرة أخرى في ليبيا وفق اللوائح المعمول بها داخليا، والتي ستؤدي إلى اختيار قيادات جديدة للمجلس وتنفيذ مقرراته وفق الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات.

- هل اختيار ممثلي مجلس النواب في جلسات الحوار الليبي المستقبلية سيجري الحسم فيه خلال اجتماع المغرب؟

كل هذه الأمور ستجري مناقشتها بعد إتمام الخطوة الأولى التي هي أساس اجتماعنا في المغرب، ويتعلق الأمر بالاتفاق على عقد جلسة رسمية لمجلس النواب، والأمر الأساسي الآن هو تجميع الأعضاء وعودة المؤسسة التشريعية للقيام بأدوارها، ثم في ليبيا ستجري المناقشة حول باقي الأمور.

السبت 3:00
غائم جزئي
C
°
12.73
الأحد
12.23
mostlycloudy
الأثنين
14.13
mostlycloudy
الثلاثاء
14.63
mostlycloudy
الأربعاء
14.41
mostlycloudy
الخميس
14.82
mostlycloudy