وصف نفسه بـ"الوفي" لتحالفاته متناسيا زمن "البلوكاج".. حزب أخنوش يثير الشكوك حول مصير الأغلبية الحكومية

 وصف نفسه بـ"الوفي" لتحالفاته متناسيا زمن "البلوكاج".. حزب أخنوش يثير الشكوك حول مصير الأغلبية الحكومية
الصحيفة
الأربعاء 5 أكتوبر 2022 - 14:15

بدا حزب التجمع الوطني للأحرار وكأنه يحاول محو الصورة المرسومة عنه خلال دخوله في تحالفات أغلبية خلال فترة ما بعد دستور 2011، وهو يتحدث، عبر بلاغ لمكتبه السياسي عممه اليوم الأربعاء، عن "احترامه لكل التحالفات" الذي كان جزءا منها في كل الانتخابات الماضية، ما يشي بأن وجود مشاكل داخل التحالف الحالي، المكون من 3 أحزاب، ليس مجرد استنتاجات برزت على الساحة السياسية خلال الأشهر الماضية.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه أوساط سياسية عن وجود مشاكل بين مكونات التحالف الثلاثي الذي يضم إلى جانب التجمع الوطني للأحرار حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، خصوصا بين الحزب الذي ينتمي إليه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، والحزب الذي يقوده وزير العدل عبد اللطيف وهبي، اجتمع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار أمس الثلاثاء ليزيد هذا الأمر تأكيدا من خلال تذكيره بأنه حزب "وفي" لتحالفاته.

وجاء في بلاغ الحزب "ارتباطا بالأغلبية الحكومية، وإذ يحيي المكتب السياسي عاليا حرص كل الأحزاب المشكلة للأغلبية على ضمان تماسك وانسجام الحكومة، فإنه يعتز بوفاء الحزب بالتزاماته واحترامه للتحالف الحكومي إبان كل الاستحقاقات الانتخابية التي شهدتها بلادنا، والتي شكلت محطة جديدة من محطات ترسيخ الخيار الديمقراطي باعتباره ثابتا من ثوابت بلادنا المنصوص عليها دستوريا".

وكان التجمعيون قد دخلوا التحالف الحكومي لأول مرة بعد دستور 2011 في النسخة الثانية من حكومة عبد الإله بن كيران سنة 2013، حين قان صلاح الدين مزوار يقود الحزب، وخلال هذه المرحلة برزت عدة تجاذبات داخل الحكومة، أفضت إلى ما عُرف بالبلوكاج الحكومي نتيجة تشكيل أخنوش لتحالف جديد في مواجهة حزب العدالة والتنمية، ما أدى إلى إعفاء ابن كيران من تشكيل الحكومة من طرف الملك محمد السادس إثر عجزه عن إتمام الأمر طيلة 5 أشهر.

وشارك حزب التجمع الوطني للأحرار في حكومة سعد الدين العثماني، التي لعب فيها أخنوش دور المعارض الأول على الرغم من كونه وزيرا فيها حاملا لحقيبة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وقاد حملة مبكرة ضد حليفه الحكومة الحكومي، انتهت بتصدر الحمامة للمشهد الانتخابي في 2021 بحصوله على 102 من المقاعد في حين سقط حزب العدالة والتنمية بشكل مدوٍ إثر حصوله على 13 مقعدا فقط.

وقال المكتب السياسي إن الحكومة مستعدة للدخول السياسي الجديد، الذي "يجب أن يكون مختلفا، نظرا للرهانات الكبرى والتحديات التي يعيش على إيقاعها العالم، خاصة ما يرتبط بانعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية، وتداعيات النزاعات الإقليمية والصراعات الجيوسياسية"، مضيفا أن النجاح في كسب مختلف الرهانات والتحديات، "يقتضي من مختلف الفرقاء السياسيين والقوى الحية داخل المجتمع الانخراط في نقاش عميق، في استحضار قوي للمصلحة العليا للوطن والنأي عن المزايدات التي لا تفيد في تقديم الحلول، بل يمكن أن تجر النقاش العمومي لمتاهات أبعد ما تكون عن متطلبات المرحلة".

وكان بلاغ المكتب السياسي للحزب قد تحدث عن الدخول السياسي والبرلماني الجديد، مبرزا أنه يأتي في ظرفية اقتصادية عالمية صعبة، موسومة بالتناقض، حيث يتسم بارتفاع الطلب على المواد الأولية وبتراجع الاقتصاد العالمي، زيادة على ارتفاع الأسعار عالميا وتأثيراتها الكبيرة على نسب التضخم، مشددا على أن الدخول السياسي يجب أن يركز على القضايا التي تهم المغاربة، خاصة وأن الحكومة أحالت جملة من القوانين المهمة على البرلمان، على غرار مشروع قانون إطار بمثابة ميثاق الاستثمار، ومشروع القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية.

كي لا نصبح فريسة للأوروبيين!

صَوّتَ البرلمان الأوروبي، على قرار غير مسبوق، يخص وضعية حقوق الإنسان، وحرية الصحافة في المغرب، بواقع 356 عضوا أيدوا قرار إدانة الرباط، بينما رفضه 32 برلمانيا، في حين غاب عن ...

استطلاع رأي

ما هي الدولة التي قد تدخل في حرب عسكرية ضد المغرب بسبب خلافها السياسي والتاريخي مع المملكة؟

Loading...