المغرب يُخفض من استيراده لأسلحة الدفاع التركية ويعزز ترسانته العسكرية من السوق الأمريكية

قالت وكالة الأنباء "Trend News Agency" الأذريبجانية الخبيرة بالشؤون التركية ودول الشرق الأدنى، اليوم الأربعاء، إن المغرب خفض من واردات أسلحة الدفاع التي يستوردها من دولة تركيا، على غرار عدد من البلدان العالمية الأخرى، مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

ويأتي قرار تخفيض المغرب وارداته من أسلحة الدفاع التركية، في الوقت الذي يوجه فيه المغرب أنظاره إلى السوق الأمريكي لاقتناء الأسلحة، حيث أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية المزود الرئيسي للمملكة المغربية بمختلف أنواع أسلحة الدفاع في السنوات الأخيرة، وقد وقع المغرب في بداية الشهر الجاري مع أمريكا، اتفاقية تهم مجال الدفاع تستمر لمدة 10 سنوات، ما بين 2020 و 2030.

وحسب المصدر الإعلامي المذكور أعلاه، فإن الصادرات التركية من أسلحة الدفاع نحو السوق العالمي، شهدت تراجعات منذ بداية السنة الجارية، حيث كشفت إحصائيات الربع الأول من السنة الجارية عن تراجع الصادرات التركية من أسلحة الدفاع بنسبة 28,7 بالمائة بين يناير وماي مقارنة بنفس الفترة من عام 2019، مسجلة تراجعا بقيمة مالية تفوق 755 مليون دولار.

كما أشار ذات المصدر، أن واردات الولايات المتحدة الأمريكية من أسلحة الدفاع التركية، بدورها شهدت انخفاظا في الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2020، بنسبة 18,3 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، وبالتالي فإن تركيا فقدت جراء ذلك حوالي 288 مليون دولار أمريكي.

وتُمثل الصادرات التركية من أسلحة الدفاع أقل من 2 في المائة من مجمل صادراتها إلى العالم خلال سنة 2020، وبالتالي وفق الحسابات الرقمية، فإن تراجع المبيعات أو صادراتها من هذه "المنتوجات" لا تُشكل تهديدا كبيرا للاقتصاد التركي.

وتُعتبر تركيا من البلدان العالمية التي طورت صناعتها في المجال العسكري والدفاعي والحربي، وأصبحت أسلحة الدفاع التي تُصنعها مطلوبة من طرف عدد من البلدان العالمية، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية التي تُعتبر من أكبر الدول العالمية المُنتجة للأسلحة.

هذا ويعتقد متتبعون، أن تخفيض المغرب من وارداته من أسلحة الدفاع التركية، هو بمثابة إشارة على تعويض تركيا بالولايات المتحدة الأمريكية في هذا المجال، خاصة أن تقريرا نشره مركز السياسة العالمية الأمريكي "Center For International Policy" حول دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الأكثر اقتناء للأسلحة خلال الفترة الممتدة بين 2015 و 2019، كشف أن الولايات المتحدة الأمريكية هي المزود الرئيسي للمغرب بالأسلحة خلال هذه الفترة.

ووفق التقرير الذي نشره المركز المذكور في الأيام الأخيرة، فإن 91 بالمائة من الأسلحة التي اقتناها المغرب من 2015 إلى غاية العام الماضي 2019، مصدرها الولايات المتحدة الأمريكية، في حين لم يقتن من فرنسا سوى 9 في المائة، و0,3 من بريطانيا من مجموع الأسلحة التي اشتراها المغرب خلال 5 سنوات الأخيرة.

وأظهرت بيانات التقرير، أن المغرب يُعتبر هو البلد الأول والأكثر ضمن بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط اقتناء للأسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية، بنسبة تكون شبه 100 بالمائة، في حين تقل النسبة لدى بلدان أخرى عربية، إذ توزع مقتنياتها من الأسلحة بين روسيا والصين وأمريكا وفرنسا وألمانيا وغيرهم.

الأثنين 18:00
غيوم متفرقة
C
°
19.56
الثلاثاء
19.29
mostlycloudy
الأربعاء
19.78
mostlycloudy
الخميس
15
mostlycloudy
الجمعة
16.39
mostlycloudy
السبت
17.03
mostlycloudy