وكالة الأنباء الفرنسية: المغرب مُصمم على تسوية ملف الصحراء لصالحه والفوسفاط سلاحه الدبلوماسي و"الجوكر الفائز" للقضية

 وكالة الأنباء الفرنسية: المغرب مُصمم على تسوية ملف الصحراء لصالحه والفوسفاط سلاحه الدبلوماسي و"الجوكر الفائز" للقضية
الصحيفة – حمزة المتيوي
الأثنين 5 دجنبر 2022 - 22:45

اهتمت وكالة الأنباء الفرنسية AFP بتطور عائدات الفوسفاط المغربية التي يُتوقع أن تصل مع متم سنة 2022 إلى 130 مليار درهم، بزيادة قيمتها 56 في المائة خلال عام واحد، لكنها ترى أن هذه المادة التي توجهت أنظار العالم إلى المملكة بخصوصها بشكل أكبر نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، أضحت تشكل ورقة ضغط دبلوماسية في يد الرباط "المصممة" على حسم ملف الصحراء لصالحها.

وقالت الوكالة إن المغرب "يستغل مورده الطبيعي الأول لحشد الدعم الدبلوماسي لموقفه من قضيته الأساسية وهي قضية الصحراء"، وفي خضم تسجيل المملكة للسنة الثانية تواليا إيرادات قياسية بفضل ارتفاع أسعار هذه المادة "الحيوية للأمن الغذائي لإفريقيا" منذ الاضطرابات المرتبطة بالحرب الروسية على أوكرانيا، مبرزة أن الأمر يتعلق بثاني أكبر بلد منتج بعد الصين وصاحب 70 في المائة من الاحتياطيات العالمية.

وترى AFP أن الفوسفاط أصبح "الجوكر الفائز" في يد المغرب، وأداء رئيسية خلال تصميمه على حسم الصراع في الصحراء لصالحه، في مواجهة مع جبهة "البوليساريو" الانفصالية التي أشارت إلى كونها مدعومة بشكل مباشر من الجزائر، معتبرة أن الأسمدة هي "الورقة الرابحة" في الدبلوماسية المغربية التي أصبح المكتب الشريف للفوسفاط "ذراعها الاقتصادي".

وفي هذا السياق، قامت المملكة، وفق التقرير، بتوقيف عملية تصدير 50 ألف طن من الأسمدة التي كانت متجهة إلى البيرو، على خلفية إعادة هذا البلد ربط العلاقات مع جبهة "البوليساريو"، مبرزا أن المغرب "الذي يستخدم أسلحته الاقتصادية بطريقة براغماتية"، يعمل على تعزيز حضور المكتب الشريف للفوسفاط على المستوى الدولي، خاصة في إفريقيا التي تتوفر على 16 فرع لها و12 شركة تابعة.

وهكذا، افتتح المغرب مصنعا للأسمدة في نيجيريا، كما وقع اتفاقية لإنشاء مصنع آخر في إثيوبيا، فيما يخطط، حسب "الفرنسية"، لتخصيص 4 ملايين طن من الأسمدة لدعم الأمن الغذائي في إفريقيا سنة 2023، وذلك بعد تصدير نصف مليون طن من الفوسفاط إلى بلدان القارة السمراء هذا العام، إما مجانا أو بأسعار تفضيلية.

ويأتي هذا التقرير في الوقت الذي يلح فيه المغرب على فرنسا من أجل المضي قدما في دعم المقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء تحت سيادته، من خلال مواقف أكثر وضوحا على غرار تلك الصادرة من ألمانيا وإسبانيا وهولندا وبلجيكا واللوكسمبورغ ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي، وهو الأمر الذي يشكل إحدى عناصر الأزمة الحالية بين الرباط وباريس.

كي لا نصبح فريسة للأوروبيين!

صَوّتَ البرلمان الأوروبي، على قرار غير مسبوق، يخص وضعية حقوق الإنسان، وحرية الصحافة في المغرب، بواقع 356 عضوا أيدوا قرار إدانة الرباط، بينما رفضه 32 برلمانيا، في حين غاب عن ...

استطلاع رأي

ما هي الدولة التي قد تدخل في حرب عسكرية ضد المغرب بسبب خلافها السياسي والتاريخي مع المملكة؟

Loading...