ياسين بونو.. وريث حماة عرين "الأسود" الشرعي وسليل أبطال الأندلس

رفض أن يدخل موسوعة الأرقام القياسية التي تحطمت بين أقدام الأرجنتيني ليو ميسي.. متسلحا بنخوة أبناء المغرب ذوي المعدن النفيس وتاركا الصحافة تكتب عن "ياسين بونو"، تمدح في حارس مرمى جعل من ليالي "البرغوث"  كوابيس لا تداعبه فيها جفونه النوم.

قواسم تاريخ مشترك عدة بين إشبيلية الأندلس وحي "بن اجدية" بالدار البيضاء.. الأولى حيث يصنع بونو أفراح فريق المدينة والثاني البعيد بآلاف الكيلومترات، أين يفتخر أبناء الحي بالشبل الذي بدأ من هناك، تماما كما تبدأ عادة أي قصة نجاح..فخلف أي أسرار بطولة حكايات من ألف ليلة وليلة!

قصة نجاح بونو، قوامها عمل ممزوج بتوابل من الحظ، وللجامع بين الاثنين "جزاء من اجتهد وأصاب"، حيث أن ياسين رأى النور طفلا في مونريال الكندية وخطف الأضواء شبلا في مدرسة نادي الوداد الرياضي، مثل أي طفل صغير ينهل من حب "الحمراء" وسط أحياء "كازابلانكا"، كما نقش اسمه كبيرا في جدران لازالت تتغنى بحراس عمالقة مروا من هنا.. بداية بالزاكي بادو، مرورا بهشام عزمي وخالد فوهامي إلى نادر المياغري..

مشواره  انطلق من النهاية. كيف لا والتاريخ يشهد على تلك اليلة باردة من نونبر 2011، حين علم الحارس الشاب أنه سيحمل على عاتقه مسؤولية حماية عرين الوداد في أحد أهم محطات النادي؛ نحن على موعد مع المشهد الختامي لمسابقة دوري أيطال الإفريقية، المنافس ليس إلا الترجي التونسي في عقر ميدان برادس، معلق المباراة يرفع من منسوب الصغط "مصائب قوم عند قوم فوائده. هذا الشاب المسمى ياسين بونو الذي سيكون في مهمة تعويض الحارس الأساسي نادر المياغري، الأخير الذي أصيب بكسر حال دون دخوله رسميا في المواجهة"

خسر بونو النهائي بهدف قاتل من الغاني هاريسون أفول، إلا أنه كسب تجربة المواعيد الكبرى، مما سمح له تسع سنوات بعد ذلك، أن يقف سدا منيعا أمام راشفورد ومانشستر يونايتد الإنجليزي، كما لوكاكو وانتر ميلانو الإيطالي، فتحطم فكر أولي غونار سولسكاير كما فلسلفة أونتوني كونتي بين قفاز "الأسد" المغربي، ليكون أول حارس مرمى عربي يتوج بأحد ألقاب القارة العجوز على صعيد الأندية.

اختار بونو "مكرها" أن يكون الرقم "2" طيلة بداياته، منذ أن لعب في رديف فريق أتليتيكو مدريد الإسباني إلى حين توقيعه في كشوفات إشبيلية في شتنبر 2019، على سبيل الإعارة من جيرونا، حيث اغتنم بونو الفرص التي سنحت له وانقض عليها بالنواجد، مؤمنا بأنه الحارس البديل الذي يدخل ضمن نظام "المداورة" سيصير يوما الاسم الذي ستتم إراحته للمواعيد الكبرى..فكان ذلك ما صار!

في سن التاسعة والعشرين، وجد المنتخب الوطني خير خلف لحماة عرينه ممن تعاقبوا عليه طيلة سنوات، حيث شاءت الأقدار أن يكون بونو أيضا من أبناء حضانة الوداد، التي منحت الكرة المغربية والإفريقية أحد أعظم حراسها عبر التاريخ، صاحب ملحمة "مكسيكو1986" والذي مر أيضا من ملاعب إسبانيا ..وكان يفعل بنجوم الريال والبارصا تماما كما يفعل "Bono" وريثه الشرعي في حراسة المرمى!

الجمعة 21:00
غيوم متفرقة
C
°
17.25
السبت
21.13
mostlycloudy
الأحد
21.25
mostlycloudy
الأثنين
22.05
mostlycloudy
الثلاثاء
22.15
mostlycloudy
الأربعاء
21.27
mostlycloudy